النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

الطائفية واحدة من أخطر الآفات!

رابط مختصر
العدد 8860 السبت 13 يوليو 2013 الموافق 4 رمضان 1434

في مقال نشره الموقع الالكتروني الحوار المتمدن تحت عنوان «من هو الطائفي» قال الكاتب احمد حسين: حين نسأل من هو الطائفي تبدو الجملة في ظاهرها سؤالا واحدا لكنه في الحقيقة مجموعة أسئلة متوالدة تلد نفسها بنفسها حالها حال الأميبيا، هذا السؤال يستدرج اسئلة عدة تختلف اجابتها بحسب ثقافة وخلفية المجيب نفسه. الطائفية واحدة من أخطر الآفات التي انتشرت في المجتمعات العربية والاسلامية. وقد استفحل هذا الخطر بعد صعود الاسلام السياسي بشقيه السني والشيعي مسرح السياسة حيث انخرط وباسم الدين في هذه اللعبة لمصالح حزبية وسياسية على حساب المقدس!! يقول الكاتب في حديثه عن هذه الآفة او هذا المرض الفتاك فلنسأل اولاً ما هي الطائفية قبل ان نحدد من هو الطائفي هل الطائفية هي مجرد الانتماء الى طائفة ما، وهل اذا كنت لا دينياً او ملحداً ستبقى طائفتك التي ولدت منها سمه تميزك عن غيرك من بني الانسان، اي بمعنى إن ولدت من ابوين شيعيين او سنيين او مسيحيين او يهوديين او ملحدين او من اية طائفة اخرى فهل يعني هذا الانتماء البيولوجي هويتك الازلية التي لا فكاك منها، وهل الانتماء الى طائفتك يعني بالضرورة انك طائفي حتى وإن كنت غير مؤمن بهذه الطائفة او تلك؟ ثم هل دفاعك عن طائفتك هو الطائفية او هل تعرضك للطوائف الاخرى يجعل منك طائفياً، هل دفاعك عن طائفتك حتى وان كان موضوعياً وحقيقياً ومستنداً الى وقائع يعد طائفية، والسؤال نفسه نطرحه بصيغة مناقضة هل نقدك للطائفة الاخرى حتى وان كان واقعياً ومستندا الى وقائع يعني انك طائفي، ونتساءل هنا أيضاً وهو ما يستدعي سؤالاً آخر، هل هجومك على الطائفة الاخرى حتى وان كان رد فعل هل يُعد طائفية؟ هذه الاسئلة وغيرها مصدر قلق، ويزداد هذا القلق في ظل التعصب الطائفي والتمييز الطائفي والعنف ويتصاعد هذا الخطاب تحت مظلة الاحزاب الدينية والمد القبلي ومصالح الانظمة ولا سيما تلك التي لا مصلحة لها في التحول الديمقراطي ولا ينفصل هذا الامر عن المصالح الشخصية التي كلما احتدت الطائفية والازمات وانعدمت الثقة بين مكونات المجتمع كلما فتح الطريق امام المنافع الخاصة!! وفي معالجة ذلك لا بد من نظام ديمقراطي واحزاب ديمقراطية تقوم على اسس ديمقراطية لا دينية ولا تستقيم الديمقراطية الا على ارضية حقوق المواطنة المتساوية وحقوق الانسان والتعددية والعدالة الاجتماعية وفصل الدين عن السياسة والدولة وتحرر المرأة ومساواتها بالرجل. وفي هذا الشأن يقول الباحث د. عبدالله البريدي في بحثه «السلفية الشيعية والسنية بحث في تأثيرها على الاندماج الاجتماعي» ينبغي ان يطوّر كل مجتمع بعض الاساليب والعمليات التي تنقل افراده وجماعاته من حالات المواجهة والتنابذ والقطيعة والصراع الى المصالحة والتعايش والتعاون والتوافق والتكامل عبر تبني آليات سياسية وقانونية ومجتمعية تقرر الحقوق والواجبات والاهداف العامة وتضمن العدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية لكافة الافراد والجماعات على اساس المواطنة لا الطائفية او العرق او الجنس. ويصنف الباحث العديد من النماذج المقترحة للاندماج الاجتماعي من بينها اولاً نموذج السيادة حيث تهيمن الثقافة القوية على ما سواها وتحتكر المجال العام وثانياً نموذج التسامح وفيه يُنظر على ان الثقافات متساوية ولا هيمنة لتيار على حساب آخر ومن ثم انتفاء الحاجة الى استخدام ميكانيزمات ــ آليات دفاعية يستخدمها الانسان للحفاظ على توازنه النفسي كالنقوص والانكار والإسقاط ــ لحماية الخصوصية الثقافية او الطائفية ما يمهد لبناء مجتمع متنوع الثقافات والطوائف وثالثاً نموذج الحوار الذي يفضي الى اشاعة اجواء الانفتاح على الآخر والفضول الثقافي الأمر الذي يدعم التعددية الثقافية واخيراً النموذج التعددي وهو الذي لا يكتفي بضمان تعددية الثقافات على مستوى المجتمع بل يتيح ذلك على مستوى الأفراد. ما حدث في بلادنا ـ بعد احداث 14 فبراير ــ من انشقاق طائفي ينذر بمزيد من المخاطر يتطلب كل ما اشرنا اليه سلفاً وكذلك قوانين تجرم اي فعل يثير الفتن وتجرم المحرضين من يسعون الى التصعيد والشحن الطائفي لان ذلك جريمة بحق الوطن والمجتمع وهنا لا بد ان نشيد بدور تلك الدعوات والمبادرات الوطنية التي تتصدى للطائفية والطائفيين وكل من يشعل فتيل الفتنة الطائفية المدمرة لنسيجنا الاجتماعي ووحدتنا الوطنية ومن بين تلك الدعوات «تواصل» «اللقاء الوطني» «البحرين وطن يجمعنا» وغيرها من المبادرات الحريصة على امن المجتمع او استقراره من خلال نبذ الحقد والكراهية والتطرف والعنف ونشر قيم المحبة والاخاء والتسامح والحوار وترسيخ الثقة بين مكونات المجتمع البحريني الذي اصبح يعاني من مشكلة سياسية طاحنة حلها يحتاج الى تكاتف جهود الجميع لان المسؤولية تقع على الجميع.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا