النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

خـــــير أجناد الأرض

رابط مختصر
العدد 8857 الأربعاء 10 يوليو 2013 الموافق 1 رمضان 1434

حديث الساعه هذه الأيام، وربما الأيام القادمة هو الدور الوطني الذي اضطلع به الجيش المصري؛ في تطورات الأحداث السياسية التي شهدتها جمهورية مصر العربية انطلاقاً من الثلاثين من يونيو حزيران 2013م وما تلا ذلك من أحداث كان الجيش هو نجم الساحة بلا منازع؛ فقد كان الجيش المصري على موعد مع القدر في أن يثبت بلا جدال أنه الأقدر على حفظ الأمن والاستقرار وإلى أن تسير سفينة الوطن إلى مرافىء الأمان، فجند مصر كما وصفهم النبي الهادي محمد صلى الله عليه وسلم هم «خير أجناد الأرض». المؤسسة العسكرية المصرية قائمة على أسس راسخة ساهمت في توطيد أركانها الخبرة العملية والعلمية، ومرورها بحروب متباينة كان من حظ بعضها «النكسة» وحظ بعضها الإنتصار في السادس من أكتوبر، العاشر من رمضان عام 1973م واسترجاع سيناء، وهذا الجيش قبل ذلك قد تأسس منذ عهد محمد علي باشا، إلى أن تطور في زمن إبراهيم باشا إلى زمن الملك فاروق، ثم إلى ثورة عام 1952 بقيادة الضباط الأحرار ومن بينهم اللواء محمد نجيب، والزعيم جمال عبدالناصر، وعبداللطيف البغدادي، وحسين الشافعي وغيرهم. كان الإنتماء للجيش المصري يشكل أمنية وطموح أبناء مصر، وتقلد قيادة هذا الجيش قواد شهدت لهم الساحة العسكرية بالتميز كالفريق أول محمد فوزي، والفريق أول عبدالمنعم رياض، والمشير محمد عبدالغني الجمسي، والمشير محمد عبدالحليم أبو غزالة، والفريق يوسف صبري أبو طالب، وشاءت الأقدار بعد الخامس والعشرين من يناير 2011 أن يبرز على الساحة أكثر المشير محمد حسين طنطاوي والمجلس العسكري، إلى أن برز من جديد الفريق أول عبدالفتاح السيسي ليبدأ الجيش المصري مرحلة جديدة تتلاءم مع المرحلة السياسية التي من المقرر أن تشهدها الساحة المصرية بتطوراتها وتداعياتها الحاضرة. إن دور الجيش المصري لا ينحصر في الدفاع عن الوطن كما كان هو دائما يؤدي هذا الواجب على مدى تاريخه، ولكنه في الآونة الأخيرة أصبح الجيش معني بالمحافظة على الأمن والإستقرار في ربوع مصر؛ بالتعاون مع أجهزة وزارة الداخلية المتعددة. بل إن الجيش المصري في الأوقات العادية يسهم في تنفيذ مشاريع البنية الأساسية للدولة، من بناء الجسور والأنفاق والطرق السريعة، ومشهود لسلاح الهندسة اضطلاعه بدور تنفيذ المشاريع الحيوية المصرية كما أن الجيش المصري بكلياته المتعددة ومعاهدة العسكرية المتخصصة يسهم في تطوير وتدريب وتعليم الطلبة العسكريين من الدول العربية والدول الأفريقية، وقد التحق أبناء مملكة البحرين مبكراً في الكليات العسكرية المصرية لتلقي علومهم ومعارفهم العسكرية على مستوى البكالوريوس أو مستوى الماجستير والدكتوراه. تلقى المؤسسة العسكرية الإحترام والتقدير من الشعب المصري، فالتضحيات التي قام بها المصريون المنتمون إلى هذه المؤسسة العسكرية تجعلهم موضع تقدير، وما تعرض له هذا الجيش من اساءات مؤخراً ومن أطراف متفرقة، كان بمثابة الإستثناء الذي لا يقاس عليه أبداً، وكان موضع استهجان من قبل فئات عديدة من المجتمع المصري، الذي يعتبر: «الجيش والشعب أيد وحده». قام الجيش في الأحداث الأخيرة بدوره الوطني الذي فرضته عليه واجباته المقدسة تجاه الشعب المصري، والمحافظة على أمنه واستقراره، وحقن الدماء وحفظ الأرواح والمحافظة على المكتسبات الوطنية. وفي برقية صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المفدى حفظه الله ورعاه المهنئة للمستشار عدلي منصور رئيس جمهورية مصر العربية المؤقت أشاد جلالته بالدور الهام الذي قامت به القوات المسلحة المصرية بقيادة الفريق أول عبدالفتاح السيسي في ضمان استقرار مصر، وحماية المجتمع من الأنزلاق إلى ما لا يحمد عقباه حفظاً للأمن الوطني المصري الذي هو ركيزة الأمن القومي العربي كما أن صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر في برقيته لرئيس جمهورية مصر العربية أشاد «بالدور القومي الكبير للقوات المسلحة بقيادة الفريق أول عبدالفتاح السيسي لما استشعروه من واجب وطني كبير في هذا المنعطف التاريخي الذي مرت به مصر العزيزة». كما كان صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء قد قال في برقية سموه المهنئة «نشيد بالدور الهام الذي قامت به القوات المسلحة المصرية بقيادة الفريق أول عبدالفتاح السيسي في ضمان إستقرار مصر وحماية المجتمع من الإنزلاق إلى ما لا يحمد عقباه حفظاً للأمن الوطني المصري الذي هو ركيزة الأمن القومي العربي». وقد أيدت دول مجلس التعاون الخطوات التي أتخذتها السلطات المصرية في مواجهة آخر مستجدات الساحة السياسية. سيظل الجيش في كل وطن، يرعى مصالح شعبه ويصون مكتسباته، درعاً واقياً وضامناً أكيداً للإستقرار والأمن والحامي للوطن من كل إعتداء آثم، وعلينا جميعاً أن نلتف حول جيشنا الوطني ونؤمن بأن الوطن يحتاج إلى كل أبنائه وصون منجزاته ومكتسباته. وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا