النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

نحن الموقعون أدناه..!

رابط مختصر
العدد 8856 الثلاثاء 9 يوليو 2013 الموافق 30 شعبان 1434

نحن المواطنون الموقعون أدناه ممن قد يعدون الفئة الصامتة والممثلون لكل اطياف ومكونات المجتمع البحريني من مثقفين وحقوقيين ومهنيين وناشطين واقتصاديين واصحاب اعمال وعمال وشخصيات وطنية، في الوقت الذي نستذكر فيه باعتزاز كيف عاش البحرينيون في كنف هذا الوطن بكل أطيافهم جنبا الى جنب عبر تاريخ طويل من الوئام والتآخي والتعايش والثوابت والمشتركات نعلن وبحزم رفضنا لمحاولات ابقائنا في حالة انشطار تتجاذبنا الاهواء والتيارات والمصالح المتضاربة والمتصارعة منعدمة الافق والتي يهمها ان نعيش واقعا عبثيا يجرنا الى الاستغراق والانشغال بتصفية الخلايا الحية في الجسد البحريني ليظل وطننا نازفا دوما بفضل حماقات بعض السياسيين واستقطابات هنا وهناك وهنالك، و»عنطزات» بعض من قفزوا فجأة الى الواجهة وفرضوا انفسهم علينا قسرا رافعين اصواتهم باسم الشعب.. او باسم الدين.. او باسم الطائفة.. او باسم المذهب.. وحتى باسم الديمقراطية، ولم نعرفهم سوى انهم اصحاب دسائس ومكائد يصنعون الازمات وينفخون في كيرها، سعوا وجاهدوا «مخلصين» ان تسود اجواؤنا العامة عواصف مأساوية من الانقسام والكراهية والاحباط والشعور بالعجز، والطعن في الناس ومهاجمتهم والتشكيك في انتمائهم ووطنيتهم والاساءة الى الآخر بأي شكل كان. وبناء عليه، نحن الموقعون ادناه نناشد كل الاطراف والقوى واصحاب الضمائر الحية ان يقدروا الظرف الخطير الذي نمر فيه جميعا، وان يبذلوا غاية الجهد والعمل مع كل المخلصين لاشاعة جو من التفاهم والتلاقي لنعبر معا ويدا بيد حالة الشقاق ومنع الانزلاق الى الأسوأ والأفظع كي نبلغ حالة التوافق فهي قدرنا الذي لاغنى عنه لمواجهة انانيات البعض من ارباب وشيوخ الفتنة وغاياتهم الدنيئة وسعيهم الدؤوب الى إلباس هذه الغايات لباسا دينيا.. رافضين بشكل قاطع هذه المكيدة التي تحاك لنا باسم الدين لتنخر في واقعنا وفي اجيالنا وذلك امر ان سمحنا له سيكون وبالا علينا افرادا وجماعات.. شعبا ووطنا ودولة، مؤكدين بان الجميع يجب ان يكونوا على وعيّ بان الدين الاسلامي، هو دين فضيلة وتسامح ومودة ومكارم اخلاق وليس دين كراهية وتصادم واساءة الى الآخر والغاء الاخر، وهاهو شهر رمضان الكريم قد هلّ فليكن فرصة يبحث فيها الجميع عن بارقة امل للقاء والتلاقي وتذويب الحساسيات والتقاطعات والعقد وتطهير النفوس من ادران العصبية، مناشدين كل المخلصين والغيورين على مصلحة هذا الوطن الوقوف ضد تجار الطائفية ممن يريدون تكريس هذا الواقع الانشطاري ويبذلون كل ما بوسعهم بالصوت والصورة والنص لكي نكون خاضعين دوما وأبدا للمشيئة الطائفية، والمنحدرات الطائفية، والنعرات الطائفية، يتصارع فيها الكل مع الكل، فيما يبقى هؤلاء التجار يستمرأون الارتزاق من المناخات الطائفية ويجعلون الشأن الطائفي فرصة ومطية الى «العلى».. بنوا زعامات ومراكز روحية ومواضع اجتماعية، ووجاهات مجتمعية، وعلاقات مصلحية على قاعدة طائفية. ان الموقعين ادناه يؤكدون وباصرار ان الوقت قد حان لان يدرك جميع اهل البحرين كافة في اي موقع كانوا وفي اي مكان سكنوا واقاموا بان اللحمة الوطنية ليس من مصلحة اي منا التفريط فيها، وانه آن الاوان ان يقول الجميع للعابثين والمتربصين واصحاب المصالح الخاصة والفئوية والذين حولوا الازمة الى فرصة وهم كثر، ومعهم ارباب الطائفية والمتمصلحين منها ومن اذكائها والساعين الى تكريس الولاءات الضيقة، والذين لايهمهم نسيج وطني، ولا وحدة وطنية، ولا عافية المجتمع، ولا نمو الاقتصاد، ولا ان تستنفذ اخطاؤنا كل امكانياتنا، نقول لكل هؤلاء: كفى اذية بالوطن وبالناس في هذا الوطن، وكفى هذه الصور الجارحة انسانيا والمدمرة سياسيا التي تظهرنا وكأننا ألد اعداء انفسنا. ويرى الموقعون ادناه وعن قناعة بان الوضع الراهن ان كان حالكا ومؤذيا للجميع، الا انهم موقنون بقوة الامل بان هذا لن يكون نهائيا، حيث لابد من الخروج من العتمة، والاتكاء على عقل نأوي اليه يجعلنا نعبئ بهذا التيه ونقلق من سياسة «الكمائن» والعبث والجنون وعدم الاكتفاء بالاستنكار والانتظار على امل ان نرى نهاية لحالة الانشطار الراهنة، بل ندعو كل القوى والاطراف الى الاسهام في دفع تحرك صادق يمضي بنا الى حلول ومعالجات وطنية صائبة تخرج من دائرة المحصاصة والحسابات الطائفية وتضع البلاد على سكة الاصلاح المنشود من الجميع والذي لايختلف عليه ضمير وطني ولاتفكير سوي. واذ يرى الموقعون ادناه بان الوحدة الوطنية لايجدر ان تكون مجرد شعار على حائط او شعار يطرح في مناسبة او يؤكد عليه مؤتمر، او يكتب في مقال، او يطلقها سياسي ماكر، او انتهازي يتلون بل علينا ان نعيش هذه الوحدة ونشعر بها وندعمها ونتمسك بها، ولأن الازمات في حياة الشعوب غالبا ما تكون بواتق انصهار وتجدد ولقاء وتلاقي، فانه ليس كثيرا على الشعب البحريني ان يخرج من هذه الازمة وقد تجاوزها لينصهر مجددا فيعمد الى تعمير ما تدمر في بنيانه ليكون في المستوى الذي يكفل له مرة اخرى وحدة وطنية حقيقية تنبذ الرياء والانتهازية والزيف والتضليل وتقف سدا منيعا ضد كل من يريد ان يمضي بنا الى الطرق المتعرجة المليئة بالمطبات والمهاوي السحيقة. وفي الختام يوجه الموقعون ادناه هذه الدعوة الى الجميع: دعوا العقل يوجه لا العاطفة، دعوا الاتزان يمضي بنا لا التسرع والتهور، دعوا المنطق يسيّر لا النزوات والاهواء.. دعوا الفكر ينير لا الجهالة التي تغتال المستقبل وتجعلنا في مهب الريح فالوقت يمضي.. والوقت اذا ضاع لايعود.. وقد اضعنا مايكفي.. وأضعنا من الفرص التي توصف بالذهبية مالا يعوض بفضل حسابات الانانيين والانتهازيين والوصوليين والطائفيين واصحاب الحماقة المستدامة. ذلك بيان تخيلته يطير من يد الى يد، ومن توقيع الى توقيع مترجما موقف الفئة الصامتة التي بات هاجسها عودة ماهو مشترك ونهائي بين البحرينيين، ووقف لغة النعرات والنبذ والاقصاء والاتهام والتخوين والتكفير والتهديد والمنازلة وتسجيل النقاط ضد الآخر وتحويل لغة العقل الى تهمة.. هل نوقّع..؟!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا