النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

كدنا ننسى..!

رابط مختصر
العدد 8849 الثلاثاء 2 يوليو 2013 الموافق 23 شعبان 1434

كدنا ننسى موضوع لجان التحقيق البرلمانية فجاء بعض النواب ليذكروننا بها حين طالبوا بلجنة تحقيق برلمانية تنظر في مسببات حادثة كوبري السيف والذي ادى الى وفاة زهرتين رملة ومنال.. لجنة تتقصى في حالة الكوبري والسبب الذي ادى الى الحادث المأساوي وما اذا كان هناك اسباب فنية تبشر او تنذر بأوجه خلل او اخطاء او ما يشي بفساد لتقديم من يثبت تورطه او تقصيره الى النيابة العامة وعلى وجه السرعة..! كدنا ننسى كذلك موضوع المعايير العالمية، فجاء وزير الاشغال وعلى خلفية تلك الحادثة ليذكرنا بان جميع الجسور والمنحنيات الحديدية مصممة حسب المعايير الدولية..! مشكلتنا اننا لانثق بالمرة لا بلجان التحقيق البرلمانية ولا بحالة المباهاة بمناسبة ومن دون مناسبة بالمعايير العالمية وبالاصرار على تمسكنا بها.. ولانعتبر بان هذه وتلك هما الضمانة والمضمون، او انهما المثل والمثال والقدوة للتيقن من حسن سلامة مجريات الامور، او لبلوغ الحقيقة بالنسبة للاولى، وتجنب الكوارث بالنسبة للثانية. بوسعنا ان نأخذ راحتنا في استعراض لجان التحقيق البرلمانية التي تشكلت ولم تنتهي الى شيء ذي قيمة.. ان لم تكن لاشيء على الاطلاق، وكانت مخيبة للامال بحق، ونستطيع ان نذّكر من ينسى او يتناسى او له مصلحة في النسيان بقائمة طويلة من لجان التحقيق بدءا بلجنة تحقيق في املاك الدولة العامة والخاصة، ومرورا بلجنة التحقيق في اوضاع المتقاعدين، وثالثة للنظر في ملابسات تأجير اراضي الحد، ورابعة للنظر في مكامن الخلل في الكهرباء والماء، وخامسة للبحث في ملف الدفان البحري، وسادسة للنظر في ملف فشت العظم، وسابعة في ملف ربيع الثقافة، وثامنة في ملف شركات ممتلكات، وتاسعة في قضية ازمة اللحوم والمواشي، وعاشرة في ملف شركة بابكو، وانتهاء بلجنة التحقيق في تجاوزات بناء مستشفى الملك حمد والتي قال رئيسها بان التجاوزات في هذا الملف فاقت التوقعات - للتذكير ليس الا -. لجان التحقيق - للتذكير مرة اخرى - يفترض انها اداة رقابية الاكثر فاعلية في المراقبة على اعمال السلطة التنفيذية - ومن اسف ان كل الكلام الذي قيل.. سمعناه وقرأناه في شأن هذه اللجان وفي بواعث ومنطلقات تشكيلها مقرونة بالزوابع الترابية التي اثارها بعض النواب من اهل الهوى والغرض لم تؤدِ الى شيء.. لا لجان التحقيق ولا مشاريع الاستجوابات الهزلية بكل معنى الكلمة التي حاول بعض النواب ان يظهروا فيها بمظهر الابطال، ولكن ابطال من ورق. والمفارقة الباعثة على اسى وسخرية في آن واحد ان يخرج علينا بعض النواب مطالبين بمحاسبة المقصرين المتسببين في تلك الحادثة، ناسين او متناسين انهم وحدهم اصحاب الدور الرئيسي في المحاسبة والمساءلة بنص الدستور، ياترى من يحاسب من.. ومن يحاسب النواب على جهلهم وتقصيرهم في اداء دورهم وواجبهم. بالنسبة للمعايير الدولية فحكايتها حكاية.. الكل تقريبا يردد معزوفة المعايير في كل حين.. الكل يدعي وصلا بها في كل شأن حالها كحال الشفافية والحوكمة الرشيدة والاستراتيجيات، ننفق اموالا طائلة عليها، نبذل الجهد، نجتمع بالمختصين، نصدر التقارير تحت عدسات الشاشات والكاميرات، ونصدر البيانات بين الفينة والاخرى، نقيم حفلات الاستقبال لنعلن فيها اننا بلغنا المعايير الدولية.. ونتباهى باننا نجاري الدول المتقدمة في بلوغ هذه المعايير والتمسك بها، ولكن حين تحدث كارثة كتلك ونكون مسكونين بمفاعليها، نكتشف بان علاقتنا بالمعايير الدولية ليست على مايرام، وتشوبها شائبة ان لم تكن شوائب.. وان كل ماقيل ماهو الا مجرد كلام للاستهلاك المحلي وهو امر يغرقنا في حيرة عندما نقارن مايطرح بالواقع وندرك الى اي مدى هي مختلفة - بل مقلوبة - الصورة عن الاصل، والكلام عن الفعل..!! لسنا بحاجة الى ترديد مايتم تداوله هذه الايام حول الحادث المأساوي وحول شبهات مثارة بتجاوزات وفساد يفترض الاقرار بصحتها او بطلانها، ولكننا بحاجة الى التنويه بان القضية لاتتعلق حصرا بوزارة الاشغال، وبوزير الاشغال، وانما هي اكبر من ذلك هي صورة من صور الهم العام تعني اولا واخيرا ان قيمة المساءلة لم تنل حظها اللازم والضروري في ساحة الاداء العام، يكفي على الاقل ان نتابع مآلات تقارير ديوان الرقابة المالية والادارية وهذا اللغط المثار هذه الايام عن فساد في وزارة خدمية، وعن.. وعن.. - تلك امثلة ليس الا - لعلكم تكتشفون على اي ارض نقف والى اي مدى نستعذب البقاء عند نقطة الصفر..!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا