النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

كن إبن من شئت واكتسب أدباً

رابط مختصر
العدد 8843 الأربعاء 26 يونيو 2013 الموافق 17 شعبان 1434

قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه، وهو من هو مكانة ومنزلة في بيت النبوة، والمنافح عن حياض الإسلام ومن ضحى في سبيل وحدة الأمة. كن إبن من شئت واكتسب أدباً يغنيك محموده عن النسب إن الفتى من يقول: ها أنذا ليس الفتى من يقول كان أبي ونحن اليوم وقد تخرج أبناؤنا من الجامعات البحرينية والجامعات الخارجية، وأولئك الذين أنهوا المرحلة الثانوية ويتأهبون إلى الإلتحاق بالجامعات والذين تستعد إدارة البعثات بوزارة التربية والتعليم لتوفير المنح والبعثات لهم وكذلك مشروع صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد، نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الموقر للبعثات والذي قطع شوطاً كبيراً في تأهيل أبناء البحرين المتفوقين، ومؤسسة المبرة الخليفية «التي تحرص من خلال برامجها على توفير الفرص الملائمة للمواطن البحريني ليحقق فيها سبل التطوير الذاتي وفق برنامج شامل ومتكامل يؤهله للنجاح والتوفيق» بالإضافة إلى مشاريع كثيرة يضطلع بها أهل الخير والجمعيات والصناديق الخيرية في مساعدة الطلبة الراغبين في إكمال تعليمهم الجامعي، وهي جهود مقدرة ومحمودة التوجه تتطلب منا تشجيعها والأخذ بيدها؛ وهي جميعها فرص متاحة لطلبتنا لم تكن سابقاً متوفرة بمثل هذا الزخم. والسؤال الذي يطرح نفسه علينا وعلى مجتمعنا ما هي الخطط والسياسات والإستراتيجيات التي تم إعدادها لمستقبل هؤلاء الطلبة ومستقبل البلاد؟ وما هو حجم التنسيق بين كل تلك الجهات في التوجيه والإرشاد بغية التفكير في المستقبل؛ بحيث تستفيد المملكة من خريجيها في تقلد المناصب والوظائف المتوفرة والتي قد تتوفر في قادم الأيام؟. وقبل ذلك طبعاً ما هي الوسائل والسبل التي تساهم في ربط أفواج المبتعثين أثناء دراساتهم في الخارج بوطنهم الأم وتوجهاته وآماله وطموحاته ونبض مشاعره من خلال سفاراتنا بالخارج، وملحقياتها الثقافية؛ ومن خلال الأنشطة والفعاليات الوطنية والمناسبات الدينية والإجتماعية؟ وهذه المسؤولية تتضافر فيها جهود، الجهات الرسمية والأهلية، فأولياء الأمور معنيون أيضاً بالقيام بواجبهم الوطني في حماية أبنائهم والمحافظة عليهم وعدم تعريضهم لأي تيارات وتوجهات لا تصب في مصلحتهم ومصلحة الوطن العليا. وكلنا يوماً ما كنا طلبة وعشنا كل تلك المخاضات والتوجهات، ولمسنا أهمية أن يكون الوطن حاضراً دائما في تفكيرنا، وأستشعرنا أهمية أن يكون المكلفون برعايتنا قريبين منا ومن نبضنا ومشاعرنا وأحاسيسنا وآمالنا وتطلعاتنا؛ فالطالب عندما يترك أهله ووطنه جسداً؛ لا يمكن أن ينفصل عن أهله ووطنه أحاسيس ومشاعر وإن كانت الوسائل سابقاً غير متاحة مثل ما هي اليوم، إلا أن المشاعر الفياضة والقرب الطبيعي من أبنائنا أيضاً أمر حتمي وضروري، رغم توفر وسائل الإتصال الحديثة. ومسؤولية الجهات الرسمية في توعية الأبناء وأولياء الأمور بالجامعات المعتمدة في الخارج، والمعترف بشهاداتها وجودة تعليمها؛ فلا يخفى على أحد أن سوق الجامعات مفتوح في معظم بلاد العالم والقليل من هذه الجامعات من هي معترف بها ومدروجة ضمن قائمة الجامعات المشهود لها بالكفاءة العلمية والمقدرة المعرفية، ومن هنا يتحتم على الجميع الإهتمام بذلك، لكي لا يقع الطالب ضحية عدم التنسيق، والسؤال والمشاورة. أمثلة وخواطر مشروعة لطالب مر بمثل هذه المرحلة، ولموظف خدمة مدنية قيض له الله أن يتقلد مسؤوليات، شعر كمسؤول وكمواطن أهمية أن يتعاون الجميع في ضمان مستقبل أبنائنا الدراسي أولا، ومن ثم ضمان مستقبل أبنائنا الوظيفي. فقد صدق الإمام أبو الحسن رضي الله عنه عندما وضع أمامنا مسؤولية ان يكون الفتى متباهياً بما اكتسب من علم ومعرفة وأدب قبل أن يكون مفاخراً بأنسابه، وبما حصل عليه أباؤه من سمعة وصيت، بل أن الآباء سوف يفاخرون ويعتزون بأبنائهم العلماء والأدباء والمفكرين والمراعين لأوطانهم والمنافحين عن مكاسبهم الوطنية والساعين إلى خيره ونموه وتطوره واستقراره وأمنه. وعلى الخير والمحبة نلتقي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا