النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

وتنادت الأمة

رابط مختصر
العدد 8836 الأربعاء 19 يونيو 2013 الموافق 10 شعبان 1434

تداعيات كثيرة شهدتها الساحة العريبة والدولية، وآثارها بدت ظاهرة وما خفي كان أعظم، وحديث الصراحة الذي خص به معالي المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة القائد العام لقوة دفاع البحرين صحيفة «الرأي» الكويتية أوضح بجلاء ما مرت به بلادنا من ظروف وتداعيات، كما كانت لمعاليه رؤية الخبير والمطلع على مجريات الأمور في وطننا العربي، وشهدت معظم البلاد العربية والإسلامية مواقف مراجعة من تداعيات الأزمة السورية وخطر امتدادها، فللخليج العربي مواقفه المعلنة ولمصر مواقفها وللأردن مواقفه، ولعلماء المسلمين مواقفهم التي أوضحوها، وامتنا العربية والإسلامية عموما بحاجة إلى مراجعتها لنفسها والإيمان بقدراتها وإمكانياتها. ورغم كل تلك المواقف فاننا لازلنا نؤمن بأن وطننا ورجالنا قادرون على الدفاع عن مكتسباتنا الوطنية، كما أوضح ذلك المشير الركن بو محمد. ولقد كان معالي المشير واضحا في وصف من ر اهنوا على الخارج حيث بين معاليه: «إن من يجعل ولاءه للخارج يكون قد رهن نفسه لها وينتظر حسب التعليمات التي تأتيه من الخارج ليتحرك في هذا المربع». وأنني لاستغرب كثيراً من تلك الجولات التي يقوم بها البعض إلى دول يعتقدون أن عندها الحل في المسألة الوطنية، ويتبركون بالغريب ويتمثلون به، ويعتبرونه القدوة الحسنة، بل نظن أنهم يقدسونه، والعياذ بالله. جولات شملت إيرلندا الشمالية، وجنوب أفريقيا وهم على استعداد للذهاب إلى أي بقعة يعتقدون أنه من الممكن أن يجدوا فيها القدوة والمثال توهماً، وبث رسائل خاطئة، وقد يستجيب هؤلاء إلى نصائح، الله وحده، يعلم نواياها ومقاصدها ومراميها، وهي على العموم لا تخفى على كل لبيب؛، «فاللبيب بالإشارة يفهم». نحن يا سادة لسنا بحاجة إلى أن تشرقوا وتغربوا، وتطرقوا باب الغرباء فمحمد صلى الله عليه وسلم رسول هذه الأمة ومنقذها من الضلال والغواية أهتدى بنور السماء وبالوحي الإلهي وكان القرآن الكريم هو دستور الحياة ومنظم العلاقة مع الآخرين فنحن ورثة هذه الرسالة المحمدية، والمكلفون باتباع الرسالة الألهية والمأمورون بالتعاليم السماوية السمحة في تعاملنا مع الآخرين وبناء حياتنا والنظر في أمور معيشتنا والحرص على تراحمنا، ومحبتنا، وحل خلافاتنا بالحسنى وقول الحق والمواجهة الشريفة المبنية على الاحترام المتبادل ورعاية المصالح ودرء المفاسد، وحمل لواء هذه التعاليم الخلفاء الراشدون في سلوكهم وطريقة حياتهم ومعيشتهم، فكانوا بحق القدوة والمثال. «فالمهاتما غاندي» مثال في أمته و»نيلسون منديلاً» مثال في شعبه، و»مارتن لوثر كنج» مثال في بني جنسه نشأوا في بيئتهم الطبيعية، وبين قومهم ووطنهم وعاشوا مع أهلهم في إيجاد الحلول لمشاكلهم، فوفقوا في رسائلهم وحققوا أماني شعوبهم وأمتهم. ونحن قادرون على حل مشاكلنا، ومواجهة واقعنا بالإيمان بقدراتنا وإمكانياتنا وبخلفيات تاريخنا وعقيدتنا، وتراثنا وقيمنا وعاداتنا وتقاليدنا، وبميثاق عملنا الوطني ودستور مملكتنا، وبنظام مؤسساتنا الدستورية، وبجمعياتنا السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، ومجالسنا، وبما يربطنا من وشائج القربى والجيرة والعشرة، وبما حظينا به من علم ومعرفة وثقافة وإطلاع، وتجارب ناجحة على المستوى الفردي والجماعي في المجالات الإقتصادية، والسياسية، والثقافية والإجتماعية وعلينا أن نثق في الآخرين من أبناء جلدتنا ومن نسيج مجتمعنا فلن يكون الغريب أحن علينا من أبناء هذا الوطن وقيادته ورجاله ونسائه وأطفاله، ولن يستمع إلينا أحد إلا من عرف هذه البلاد وتربى في أحضانها وعاش في كنفها وتفيأ ظلالها وشرب ماءها وعجن ترابها وطينها، فثقتنا في بعضنا والإيمان بعزيمتنا على مواجهة التحديات سبيلنا إلى النجاح البحريني مائة في المائة، فكما عالج البحريني مشاكله في الماضي بخبرته وتجربته يستطيع المواطن في هذا الزمن أن يحقق المعجزات إذا خلصت النوايا وطابت النفوس وأستيقظ الضمير الجمعي وإذا تحقق الإيمان، فهو إن شاء الله كذلك، بأن البحرين هي بلد يتسع للجميع ونحن مسؤولون عن البناء والنماء وضمان مستقبل الوطن والأجيال. وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا