النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

مصالح مشتركة!

رابط مختصر
العدد 8797 السبت 11 مايو 2013 الموافق 1 رجب 1434

كتاب «حلف المصالح المشتركة» للكاتب «تريتا بارزي» الصادر عن الدار العربية للعلوم يكشف التعاملات السرية بين إسرائيل وإيران والولايات المتحدة. الأقسام الثلاثة التي يحتويها الاصدار هي استعراض وتحليل للكثير من المعلومات والوقائع السياسية على صعيد السياسة الخارجية لتلك الدول. يقول المؤلف في تقديمه لكتابه تبقى العلاقات الاسرائيلية الايرانية لغزاً غامضاً في نظر أغلب المحللين بالرغم مما للتوترات بين هذين البلدين من اثر عميق في الشرق الاوسط وفي الامن القومي للولايات المتحدة. إن الحساسية السياسية التي تتميز بها هذه القضية دفعت اغلب الخبراء الامريكيين الى الإحجام عن دراسة هذا الموضوع بالتفصيل بالمقابل تجرى معالجة الوضع السيئ الذي يميز العلاقات بين هذين الحليفين السابقين، إما كظاهره يتعذر تعليلها أو كنتيجة صرفة للخصومة الايديولوجية العميقة الجذور. في هذه الاثناء يجرى تجاهل تأثير ذلك على السياسة القومية الامريكية في حين يعتقد على نطاق واسع ان المفتاح للسلام في الشرق الاوسط هو حل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني. لا تحظى المنافسة الجيوسياسية الرئيسية بين اسرائيل وايران سوى على القليل من الاهتمام وهذا له تأثير حاسم في هذا الصراع وغيره من الصراعات الاقليمية. وفق مضمون الكتاب الصادر عام 2008 يعالج المؤلف طبيعة العلاقات الاسرائيلية الايرانية منذ انشاء اسرائيل في العام 1948 وحتى وقتنا الحاضر، إذ يتحدث في القسم الاول عن السياق التاريخي للمثلث الامريكي الاسرائيلي الايراني اثناء الحرب الباردة، كما يناقش ايضا الاتفاق التفاهمي الاسرائيلي الايراني في ايام الشاه، اضافة الى روابط الطرفين السرية في ايام الجمهورية الاسلامية فضلاً عن الجهود الاسرائيلية المكثفة لترقيع العلاقات الامريكية الايرانية في ثمانينيات القرن الماضي وسياسة ايران المزدوجة في تعاملها مع اسرائيل، انكار حقها في الوجود من ناحية والقبول بدعمها وضبابية تعاملها مع القضية الفلسطينية من ناحية اخرى وفي القسم الثاني من الكتاب يتحدث المؤلف عن كيف غيرت الهزة التي اعقبت انهيار الاتحاد السوفياتي وهزيمة العراق في حرب الخليج في العام 1991 بشكل جذري العلاقات بين الولايات المتحدة وايران واسرائيل في الشرق الاوسط الجديد الذي برز بعد هذا التصدع الجيوسياسي لم تعد ايران واسرائيل تنظران الى بعضهما كشريكين محتلمين في موضوع الامن، بل كمتنافسين في تحديد التوازن في الشرق الاوسط. وهنا يناقش تحول ايران الى خصم نشط لإسرائيل والتحول الكلي لتل ابيب الى معارضة التقارب الامريكي الايراني بدلاً من دعمه، اضافة الى الجهود التي تبذلها كل من ايران واسرائيل لإجهاض السياسة الامريكية في المنطقة التي يعتبرها كل من الطرفين بأنها تصب في مصلحة الآخر. أما القسم الثالث من الاصدار ينقاش الخيارات التي تفكر فيها واشنطن في الوقت الحالي، اضافة الى إحدى السياسات التي يبدو أن الادارة الامريكية وقتذاك تعرض عنها بالرغم من انها تتمتع بأوفر الحظوظ للتخفيف من حده المنافسة الاسرائيلية الايرانية والتقليل من خطر نشوب حرب كارثية تعم الشرق الاوسط – وأمريكا – على عدة عقود قادمة. ويقول الكاتب بعد ذلك بالرغم من ان ايران الثورية لم تتردد في التضحية بأهدافها الايديولوجية من بقاء الدولة ونظامها يبقى السؤال المطرح هو هل توجد ضمانات بأنها ستصبح أكثر براغماتية متى ما صار في مقدورها متابعة اهدافها الايديولوجية بدون التضحية بموقعها الاستراتيجي؟ وهل ستبقى الايديولوجية حافزاً ثانوياً لسياستها الخارجية، ام انها ستصبح المحرك الاول لها؟ باختصار هل ستكون ايران الاقوى، ايران اكثر راديكالية ايضا؟ ويقول ايضا سيبقى التصادم بين طموحات ايران الاقليمية وإصرار اسرائيل على الهيمنة الاستراتيجية سبباً لزعزعة الاستقرار والاضرار بمصالح واشنطن في المنطقة ما لم تعترف امريكا بأنه لا يمكن ارساء الاستقرار ولا الديمقراطية بدون انهاء لعبة الموازنة بصدق الى بناء شرق اوسط يكامل بين تطلعاته المشروعة للدول كافة بما في ذلك ايران. ونعتقد وفي الظروف الراهنة ان استقرار المنطقة ليس مرتبطاً بالاعتراف بمصالح ايران فقط وإنما ايضا بإعادة النظر في دورها الاقليمي وخاصة في ضوء تهديداتها المتكررة وتطلعاتها التوسعية المرفوضة في المنطقة! وكذلك تدخلها المباشر والمستمر في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون وهو ما جعل المنطقة أكثر توتراً وأكثر قلقاً بسبب تلك التهديدات!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا