النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10754 الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

مستقبل النظام السياسي في إيران.. إلى أين؟

رابط مختصر
العدد 8783 السبت 27 ابريل 2013 الموافق 17 جمادى الآخر 1434

منذ شهر تقريباً نظم المركز المصري للدراسات السياسية والتنموية بالتعاون مع مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية حلقة نقاشية عنوانها «مستقبل النظام السياسي في إيران إلى أين؟» ومناسبة هذه الحلقة تدشين التقرير الاستراتيجي الايراني في نسخته العاشرة (2011 - 2012) الذي يصدره المركز المصري المذكور. في البدء يؤكد د. عمر الحسن رئيس مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية ان ايران دولة جاره في المنطقة كان عليها ان تبني علاقاتها مع دول الجوار على مبدأ «حسن الجوار» لا على اساس التدخل في شؤون الدول، وهو ما تفعله ايران بحق جاراتها بدءاً من احتلال جزر الامارات ثم الحرب العراقية الايرانية عام 1980، وتعزيزها منذ الغزو على العراق 2003 النظام الطائفي هناك وهو ما عزز بدوره الخلافات الطائفية بين القوى العراقية وآخرها التدخل الايراني المباشر والمستمر في الشأن الداخلي للعديد من دول مجلس التعاون، فضلاً عن برنامجها النووي المشكوك فيه، والذي يحمل تأثيرات سلبية من الناحية الامنية والبيئية ناهيك عن معارضتها بل وإفشال اي تسوية سياسية للصراع العربي الاسرائيلي! وفي ذات المحور تحدثت أميمة ابراهيم عن العلاقات الايرانية العربية، مشيرة الى ان ايران حاولت استغلال ثورات الربيع العربي في اعادة تشكيل منطقة شرق اوسط جديد ونفوذ اكبر للدور الايراني، وذلك من خلال اضفاء طابع ايديولوجي على هذه الثورات باعتبارها امتداداً لثورتها الاسلامية، موضحة ان موقفها من الثورة في سوريا اعادة خلط الاوراق مرة اخرى، وهذا ما اوقع ايران في مأزق سبب لها ازمة اقليمية! في حين اكدت المتحدثة ان علاقة ايران بدول مجلس التعاون شهدت في العامين الماضين توتراً على خلفية تدخل ايران في الشؤون الداخلية للمجلس، حيث اكتشف العديد من شبكات التجسس داخل هذه الدول تعمل لصالح ايران! وحول العلاقات الايرانية الامريكية ترى هويدا الرفاعي ان العلاقات بين البلدين تمر بمنحى عدائي منذ قيام الثورة الايرانية الاسلامية عام 1979، وأن هناك متغيرين يحكمان العلاقة بينهما الأول التجاذبات السياسية وتتمثل تلك في الاتهامات الامريكية لإيران بقمع الحريات ورعاية الارهاب والثاني التنافس العسكري على النفوذ في منطقة الخليج، حيث اسهمت التغيرات السياسية الهائلة التي شهدها الشرق الاوسط منذ بداية عام 2011، اضافة الى نزوع الولايات المتحدة الى الانسحاب من العراق قبل نهاية عام 2011 احدث فراغاً امنياً فتح الباب لإيران لتعزيز آمالها لتوسيع نفوذها في المنطقة، وهو ما دفع الولايات المتحدة الامريكية الى تعزيز قدراتها الامنية في الخليج. وعن العلاقات الايرانية المصرية يقول د. محمد السعيد ادريس: فإذا كانت السياسة الخارجية الايرانية تلعب دوراً في الشرق الأوسط باعتبار ان ايران تمتلك قوة كبيرة واسلحة خطيرة فإن السياسة الايرانية الداخلية تلعب هي الاخرى دوراً لا يقل اهمية من حيث استمرار الحكم على نهج متماسك من خلال قادة معينين يصنعون القرار ويضعون الخطوط الخضراء والحمراء ويقول ايضاً ان نظرة القادة الايرانيين لثورة 25 يناير في مصر كانت متسرعة واساءت كثيراً ومبكراً الى فرص تطوير علاقات جديدة بين البلدين في حين يرفض التيار الليبرالي المؤهل فكرياً وسياسياً اقامة علاقات قوية مع ايران ــ اي لم يكن ممكناً ان تقبل التعامل مع نظام في ايران يقتل شعبه ولا يريد ان يمنحه حريته في اختيار نظام الحكم الذي يريده. واضافة الى ما سبق تحدثت امل عبداللطيف عن واقع الاقتصاد الايراني بين عامي (2011 ــ 2012)، موضحة ان العقوبات التي فرضها المجتمع الدولي على ايران واستهدفت حرمانها من 83% من مصادر نقدها الاجنبي تولدت عنها ضغوط كبيرة على الاقتصاد الايراني تمثل ابرزها في انخفاض صادرات النفط الايراني الى اكثر من النصف منذ بداية العام 2012، وهو ما دفع ايران الى اتباع ما يسمى «الاقتصاد المقاوم» من خلال تقليل الاعتماد على الخارج وتحقيق الاكتفاء الذاتي وخلق استراتيجيات جديدة «أبواب خلفية» لبيع المنتجات النفطية ورغم ذلك فإنه من المتوقع ان يحقق الاقتصاد الايراني انكماشاً بنسبة 0.9 في المئة عام 2012، وذلك مقابل نمو بنسبة 2 في المئة في العام 2011 وبنسبة 5.9 في المئة في العام 2010. أما د. محمد سليمان اللواء بمركز دراسات القوات المسلحة التابع لأكاديمية ناصر اكد ان بروز ايران وزيادة نفوذها ومن ثم تهديدها لما حولها من دول المنطقة ما هو الا برغبة امريكية في المقام الاول، وقد استرشد على ذلك بأن امريكا كانت هي الحليف الاول للشاه الايراني ثم الداعم الاول لبرنامجها النووي، والان هناك مصلحة اقتصادية من وراء التهديد الايراني لدول الخليج، فعلى سبيل المثال بعد ان هددت ايران بغلق مضيق هرمز اعلن الرئيس «اوباما» في اليوم التالي عن صفقة اسلحة كبيرة مع السعودية وهو ما يعني ان امريكا تجد التهديد الايراني للمنطقة يحقق مصالحها الاقتصادية والعسكرية ايضاً؛ لأنه يضمن لها وجوداً مستمراً في الخليج من ناحية، وسوقاً لاستيعاب انتاج مصانع اسلحتها من ناحية اخرى، وهو ما يبرر حتى الان عدم لجوئها للخيار العسكري مع ايران!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا