النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10478 السبت 16 ديسمبر 2017 الموافق 28 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

هواجس الآراء

أثر البترول على الوعي السياسي والنقابي في البحرين

رابط مختصر
العدد 8778 الاثنين 22 ابريل 2013 الموافق 12 جمادى الآخر 1434

إعتراف السلطات البريطانية بالتمثيل العمالي: في 16 نوفمبر 1936 أشار المعتمد السياسي البريطاني في رسالته للمقيم السياسي في البحرين جاء نصها كما يلي: «يجب عليك أن تخبر حكومة البحرين بالنيابة عني بأن عليها تعيين ممثل عنها لشركة نفط البحرين ، إلى جانب ممثل عن العمال ، فقد كان من الأفضل لو أن كلا ً من حكومة البحرين وشركة نفط البحرين كان لديهما النظرة البعيدة بالقيام بهذه الخطوة من قبل ، ولكونها خطة جيدة، فإن من رأيي العمل بها دون تأخير» ويتضح ان الغاية الحقيقية لهذا التوجه هو الإلتفاف على مطلب النقابات العمالية، كما إن الهدف من هذه الرسالة توجيه الحكومة وإدارة شركة النفط «بابكو» بتشكيل لجنة ثلاثية لإطراف الإنتاج، وهي مرحلة متقدمة تضع العمل النقابي او العمالي على طريق الإعتراف الرسمي، ولكن الحركة الوطنية التي كانت تطالب بالنقابات العمالية اعلنت رفضها لهذا التوجه . بداية فكرة : «مدير ـ وزير» للعمل: لقد اثمرت الجهود العمالية بعقد سلسلة لقاءات بين عدد من الشخصيات العمالية، خرجوا بإتفاق يقضي بتوجيه رسالة للحكومة يطالبونها بتعيين ممثل عنها وأنهى المجتمعون لقاءهم بعد أن قرروا الطلب من الحكومة تعيين ممثل عنها في الحوارات بين الشركة والعمال ليكون حكماً في حال الاختلاف، وقد سبق ان وعد المعتمد البريطاني في رسالته للمقيم السياسي حول هذا الموضوع ، فقد ذكر أنه سيلتقى مع حاكم البلاد، وسيعمل على اقناعه بتعيين ممثل عن الحكومة في اللجنة المشكلة بين شركة بابكو والعمال، وقد استجابت الحكومة عندما اعلنت تعيين الشيخ علي بن احمد آل خليفة ممثلاً عن الحكومة في اللجنة الثلاثية «عمال حكومة الشركة» وذلك في 25 فبراير عام 1939 بصفـــته وسيطـــا رسميا بين الشركة والعمال، وان يقوم برفع المطالب العمالية للمستشار البريطاني لحكومة البحرين مباشرة. بدايات فكرة العمل السري في البحرين بالعودة لنهاية العشرينات وبداية الثلاثينات من القرن الماضي يمكننا التوصل إلى أن التحركات العمالية وبعض شعاراتها النقابية، كانت متصلة مباشرة وغير مباشرة بالوضع السياسي في المنطقة عموما وبحركاتها السياسية التي عمت المنطقة العربية، رغم قلة الفئات المتعلمة القادرة على قيادة وتأطير العمل السياسي، ولكن الشعور العام كان يتفاعل بالمحيط الخليجي والعربي خاصة العراق، مما افرز فئة صغيرة من المتعلمين ذوي الميول الوطنية والقومية كانت قادرة على تحليل تلك الإحداث واستغلالها نحو توجيه المجتمع البحريني في النضالات المطلبية والإصلاحية، ورفع شعارات سياسية وحقوقية، وكانوا يمتلكون القدرة على الفهم والتحليل، وبالتالي التقدم بمطالب سياسية وحقوقية، الى جانب هذا نلاحظ بعض هؤلاء المتعلمين كانوا على اتصال وثيق بما يجرى في مصر وبلاد الشام من وعي قومي، وتشير بعض المصادر ان بعض هؤلاء كان على صلة بتنظيماتها السياسية، ويتضح ذلك من خلال قيام اللبناني الشيخ محمد رشيد بن علي رضا «1865 – 1935» صاحب مجلة المنار بتجنيد بعض طلبة الأزهر لإقامة تنظيمات دينية في البحرين على غرار التنظيمات السرية التي أسسها في مصر وبلاد الشام كانت النواة الأولى لحركة الإخوان في البحرين. لقد انتهت حركة عام 1938 في منتصف عام 1939 بفعل العنف، واعتقال قياداتها السياسية وبعض من رموزها العمالية من العاملين في شركة بابكو ، ووجد المعتمد السياسي والمستشار البريطاني خطراً قد ينجم إذا خرجت تلك الحركة عن نطاق السيطرة وتجاوزت بعض مطالبها الإصلاحية المؤيدة من السلطات البريطانية على غرار الكويت. كان واضحا ان هناك خللا عميقا فى بنية الحركة العمالية نتيجة لغياب الوعى النقابى، وان الحديث عن النضالات العمالية، كان بفعل حركة سياسية نشطة تمحور عملها فى نطاق بلورة المطالبات الاقتصادية والمعيشية اليومية للعمال، والاكتفاء بالمطالبة بحرية العمل النقابى دون ممارسته، لذا اخذت الحركة النقابية فى البحرين بعدا سياسيا ومطلبيا، اكثر منه نقابيا، وهذا الامر إنعكس بصورة سلبية على التطورات النقابية اللآحقة خاصة في مرحلة الخمسينات من القرن الماضي. الى هنا انتهينا من فترة ثلاثينات القرن الماضي واحداثها العمالية والسياسية ـ وللحديث بقية ـ .

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا