النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

استياء من نتائج زيارة هيومن رايتس ووتش

رابط مختصر
العدد 8776 السبت 20 ابريل 2013 الموافق 10 جمادى الآخر 1434

أثارت زيارة وفد منظمة هيومن رايتس الى البحرين أواخر فبراير الماضي، واصدارها بيانا صحفيا ختاميا من منصّة «الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان».. ردود أفعال كثيرة على المستويات الرسمية والصحفية والبرلمانية وجمعيات أهلية. البيان كان صادماً لكثيرين سواء من حيث محتواه، أو اللغة التي تبناها، فكانت بعض ردود الفعل مذيلة بخيبة الأمل وبأشدّ العبارات الناقدة والحادّة والمهددة بعدم التعاون معها. ماذا قالت هيومن رايتس ووتش، حتى تسبّب هذا الاستياء الكبير، الى حدّ التهديد بمنع المنظمة من زيارة البحرين، بل وجميع المنظمات الدولية الحقوقية الأخرى، والى حدّ الدعوة الى محاسبة مسؤولين او وزراء وافقوا على زيارة الوفد الحقوقي. بيان هيومن رايتس ووتش في 28 فبراير الماضي أصدرت المنظمة بيانها الصحفي لزيارة ثلاثة من مندوبيها للبحرين استمرت خمسة أيام، أتيحت لهم خلالها حرية واسعة فى التحرك والالتقاء بمن شاءوا من المسؤولين وناشطي المجتمع المدني وبعض المسجونين في سجن جو. البيان كان لاذعا في انتقاده لما اعتبره إخفاقاً بحرينياً في الوفاء بالالتزام بمعالجة بعض الجوانب المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان. مجمل النقد يدور حول: ـ عدم اتخاذ خطوات بشأن المساءلة عن الانتهاكات في مستوى المسؤولين. ـ صدور أحكام بالسجن مدى الحياة على سبعة من السجناء، وطالبت المنظمة بإصدار عفو عام فيما يتعلق بكافة الأحكام الجنائية على جميع من أيدت محمكة التمييز العقوبات الصادرة بحقهم. ـ توجيه النقد لمشروع قانون الجمعيات الأهلية، وكذلك توجيه نقد حاد وبالإسم لوزيرة التنمية الإجتماعية بالقول: «تحاول فاطمة البلوشي الدفع بقانون جديد، تم تصميمه لإعاقة مؤسسات المجتمع المدني المُستقلة. وكما لو أن صلاحياتها السلطوية وفق قانون الجمعيات الأهلية الحالي ليست من السوء بما يكفي.. تقدمت بقانون يمنحها سيطرة مطلقة وتعسفية على الجمعيات المُشهرة بشكل قانوني». ـ الاستخدام المفرط وغير القانوني ـ حسب البيان ـ لقنابل الغاز المسيل للدموع في مواجهة الاحتجاجات. ـ اعتقال الناشطين الحقوقيين، واعتبار السلطات ما يقومون به من أنشطة «تدخلا ضمن حرية التعبير بحسب المنظمة».. وتحريضاً على العنف. وزارة الداخلية أصدرت بياناً قالت فيه أن بيان هيومن رايتس ووتش متناقض و»احتوى على عدة أخطاء تتعلق بحقائق أهمها النقل غير الصحيح لتصريحات المسئولين بالوزارة، وتجاهل الإصلاحات المهمة التي قامت بها». وأشارت الى أن الوفد الحقوقي «حرص على قضاء معظم فترة الاجتماع مع المسؤولين بوزارة الداخلية في تقديم ملاحظات اتسمت بالاستفزاز وتوجيه الاتهامات، في حين تعمد الوفد تجاهل جميع المعلومات التي قدمها كبار المسؤولين بالوزارة». واعتبرت الداخلية أن ما ورد في بيان المنظمة بشأن غياب مساءلة المسؤولين عن التجاوزات «أمرا عار تماماً عن الصحة» وأن «الواقع أيضا يؤكد كذب ادعاء المنظمة بعدم محاسبة القادة والمسؤولين حيث قامت وزارة الداخلية بعمل تحقيقات داخلية». ورفضت الوزارة ما يتعلق بالاتهامات الموجهة لها بالإفراط في استخدام القوة، وبأنها لا تفعل شيئاً لتنفيذ الإصلاحات، ليخلص بيان الداخلية الى أنها شعرت «بخيبة أمل من التصريحات التي صدرت بهذا الشأن، والمليئة بالاتهامات غير الحقيقية والتي توحي بان ممثلي المنظمة قد اتخذوا موقفهم وبنوا قراراتهم قبل المجيء إلى البحرين، وهذا ما يتنافى مع ضرورة توافر الحيادية لمثل تلك المنظمة». أما وزارة حقوق الإنسان فأبدت استغرابها من البيان لأنه «يتضمن معلومات بعيدة عن الصحة ومجافية للواقع وفيه تحامل شديد، بالرغم من التسهيلات والإجراءات الإيجابية التي تم تقديمها... مما يوحي بوجود نية مبيتة لدى المنظمة تجاه المملكة». واعتبرت الوزارة أن المنظمة «ردت كل هذا الجميل بالنكران» وتساءلت «حول المنهجية والأجندة التي تحملها هذه المنظمة تجاه مملكة البحرين». وأسفت الوزارة لما أسمته بمغالطات المنظمة الدولية، وتجاهلها «كل الحقائق والإنجازات التي تمت على أرض الواقع». وفي حين أكدت الوزارة على مبدأ التعاون مع المنظمات الحقوقية الدولية، اتهمت في تعليقها «بعض المنظمات الدولية» بأنها تتبنى «معلومات وتقارير مغلوطة أو منحازة أو غير موثقة». وختمت تعليقها مهددة: «..سيعاد النظر في التعامل مع أي منظمة حقوقية ذات نظرة أحادية أو مضللة للرأي العام أو تحمل أجندة ذات أبعاد سياسية أو تسعى لخدمة مموليها». أما وزارة التنمية الإجتماعية فقالت في ردها على بيان هيومن رايتس ووتش، بأنها لا تفهم دوافع المنظمة من ذلك البيان المليء بالاتهامات، والانحياز والخداع، وأضافت بأنها «تفاجأت عندما رأت التقرير وقد صدر مناقضا لما تم مناقشته مع مسؤولي الوزارة. وفوق ذلك فإن الفقرات المشار إليها استخدمت لغة لا تتوافق مع مكانة منظمة حقوقية»، مؤملة ان تغير هيومن رايتس ووتش سلوكها المستقبلي قبل اصدار أي بيان «بعيدا عن التحيز والشخصنة». أما د. فاطمة البلوشي، وزيرة التنمية الاجتماعية، فقالت في تصريح نشرته وكالة انباء البحرين «7/3/2013» بأنها ومسؤولي الوزارة تعرضوا لتهديد وفد المنظمة وذلك «بنشر أسمائهم بصورة سلبية قد تشوه سمعتنا حول العالم». ردود الأفعال تصاعدت ضد هيومن رايتس ووتش. فأمين عام تجمّع الوحدة الوطنية عبدالله الحويحي رآها منظمة «مسيسة وليست حقوقية وتحمل أجندات لخدمة مصالح دول» وأن «التقرير الذي أصدرته لا يعنينا في شيء». وأمين عام جمعية ميثاق العمل الوطني محمد البوعينين كرر نفس الإتهامات وطالب الحكومة «بعدم السماح لتلك المنظمات بدخول البحرين»، ووصفها بالمشبوهة وغير الحيادية. أما فريد غازي، عضو المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان فاعتبر بيان هيومن رايتس ووتش «مخيبا للآمال» وأنه «ابتعد عن الحيادية والمهنية تماماً». في حين وصف رئيس جمعية مبادئ حقوق الإنسان عبدالله الدوسري بيان المنظمة بأنه «متدني المستوى». على صعيد البرلمان، وصف النائب عبدالله بن حويل بيان المنظمة بأنه «منفصل عن الواقع، ومكدس بالمغالطات والأكاذيب وتزييف الحقائق، ويؤكد النوايا الدفينة لهذه المنظمة المسيسة بامتياز» مشيراً أن هدفها «ابتزاز الدول والمساعدة في قلب أنظمتها الحاكمة، وإحداث القلاقل بها، والفتن السياسية والعرقية». ورأى بأن ايران والصهيونية اخترقتا المنظمات الحقوقية الدولية. مجلس الشورى أصدر بياناً عبر فيه عن أسفه من بيان هيومن رايتس ووتش، ووصفه بأنه يفتقد المصداقية والمهنية، معربا عن استغرابه لما ورد فيه من معلومات «بعيدة عن الصحة، تتضمن تحاملاً ضد المملكة، وتحيزاً غير مبرر». واعتبر النائب حسن بوخماس البيان «تدخلاً سياسياً بطريقة غير مباشرة، ويؤدي الى نتائج خطيرة للغاية». وفي ذات الاتجاه طالبت جمعية الصف الإسلامية بمنع المنظمات الحقوقية الدولية «البغيضة» و»المخادعة» من دخول البحرين لما تقوم به من تشويه لسمعتها بتقاريرها المزوّرة والتدخل في الشؤون الداخلية. وزادت: «علينا محاربة مثل هذه المنظمات المسيسة بكل قوة وفضحها». أما رئيس جمعية كرامة، أحمد المالكي، فقال بأن «السماح للمنظمة بزيارة البحرين لم يكن خيارا موفقا». منظمة هيومن رايتس ووتش ردت على وزارتي الداخلية والتنمية الإجتماعية بأن قالت أن الإدعاءات الواردة في التصريحات الرسمية «لا أساس لها من الصحة»، وعبرت المنظمة عن تقديرها لتعاون وزارة الداخلية وتسهيلها عقد اجتماعات مع السجناء السياسيين. وقالت المنظمة بأنها لم تكن راضية الى حد كبير عن ردود مسؤولي وزارة التنمية على الأسئلة التي أثيرت حول مشروع قانون الجمعيات، وأوضحت أنهم كانوا غير راغبين في مناقشة هذا الموضوع. لكن هيومن رايتس ووتش أملت ـ من جهة أخرى ـ مواصلة التعاون مع الحكومة البحرينية و»أن تستأنف البحرين قريباً سياستها السابقة التي توقفت في العام 2011، وذلك بالسماح لمراقبي حقوق الإنسان المستقلين دخول البلاد ومراقبة تطورات حقوق الإنسان، بما في ذلك الحصول على وجهة نظر المسؤولين وغيرهم، عن التقدم المحرز في تحقيق الالتزامات المتعلقة بحقوق الإنسان».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا