النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

شهر العسل بين الأمريكان والأخوان لماذا؟ وإلى متى؟

رابط مختصر
العدد 8776 السبت 20 ابريل 2013 الموافق 10 جمادى الآخر 1434

كتب د. محمود اسماعيل في جريدة الاهالي المصرية تحليلاً سياسياً تحت عنوان «شهر العسل بين امريكا والاخوان لماذا؟ وإلى متى؟» في هذ المقالة طرح تساؤلات كثيرة من بينها بل ومن اهمها الى متى يستمر الامريكان في دعم حلفائهم ــ بل عملائهم ــ الجدد، او بالاحرى هل من الممكن ان يتخلى الامريكان عن دعمهم لنظام «فاشل» اثبت عجزاً فاضحاً في ادارة «رمانه الميزان» بالشرق الاوسط بما يهدد مصالحهم؟ في البداية نقرأ في تحليله عن حقائق اساسية تبرهن على فشلهم الذريع في ادارة شؤون مصر خلال الفترة الماضية التي حكموا فيها البلاد، ويوجز هذه الحقائق في التالي اولاً: تفاقهم الازمة الاقتصادية بدرجة حادة. وهنا يقول: ارتفعت الاسعار ــ ولاتزال في صعود ينبئ بمجاعة ــ وانخفضت قيمة العملة الوطنية وأوشك رصيدها الاحتياطي على النفاذ، دونما مواجهة رضينه بتقديم حلول علمية وعملية اللهم الا اللجوء للاستدانة بما يفضي الى تفاقم مشكله الديون الداخلية الخارجية وتزايد اعباء الاجيال الجديدة، وإذا اتقاعس صندوق النقد الدوي عن الاقراض نتيجة الاضطرابات السياسية والاجتماعية لجأ النظام الحاكم الى اصدار ما عرف باسم «الصكوك الاسلامية» التي اعتبرها الازهر نوعاً من الربا المقنع وهو ما اثار ثائرة التيارات السلفية لتعلن عدم ولائها للنظام وزاد الطين بلّه ما يشاع عن رهن بعض قوى الانتاج ــ كقناة السويس وتأجير الاثار المصرية ونحوها ــ الامر الذي اثار سخط جميع القوى الوطنية. وثانياً تعاظم المشكلات الاجتماعية خصوصاً مشكله البطالة ناهيك عن انتشار الفوضى بما يهدد أمن المواطنين جميعاً بتشكيل عصابات مسلحة بصورة مروّعة تمْعُنُ في السطو والسلب والنهب وجرائم الخطف والاغتصاب وثالثاً الافلاس السياسي العام نظراً لحرص النظام لتقوية قبصته في الهيمنة على مؤسسات الدولة كافة! ورابعاً محاولة السيطرة على الجيش الوطني جرياً على سياسة «الاخونة» الامر الذي ترفضه قوى المعارضة والمستقلة كافة وخامساً بؤس السياسة الخارجية، حيث استمرت سياسة الخنوع للامريكان وإسرائيل مقابل دعمها للجماعة ضد خصو مهم في مصر ناهيك عن خسران معظم الدول العربية الصديقة بعد كشف مخططات الاخوان السرية لتدبير الانقلابات ضد نظمها الحاكمة تنفيذاً لمشروعهم السياسي «الخرافي» في احياء الخلافة الاسلامية المأسوف عليها. وعن النتائج التي ترتبت على ذلك يقول اسماعيل: فقدان الاخوان الكثير من المؤيدين والاهم تعرية الجماعة تماماً بالنسبة للمصرين بالكشف عن اتجارها بالدين وتخدير الشعب بالاسلام بهدف تحقيق مقاصد دنيوية لا اسلامية تهدد الوطن والأمة في آن!! وفي هذا السياق يضيف، وهذا ما يفسر التئام قوى المعارضة في «جبهة الانقاذ» بعد التشرذم وقيادتها لجموع الثوار الذي افادوا من اخطاء الموجه الثورية الأولى، لتندلع الموجه الثانية في جميع انحاء الوطن. وعن مظاهرها يقول اسماعيل: تعاظم المد الثوري وتطويره الى حد الاعلان «العصيان المدني» مواجهة الثوار بالبطش المروع وتأسيساً على ذلك يتوقع عدة «سيناريوهات» تفضى كل منها الى نهاية شهر العسل «الكاذب» بين أمريكا والاخوان المسلمين اولاً اندلاع ثورة جياع تنطلق من احياء «الصفيح» المحيطة بالمدن قوامها ملايين «المهمشين» العاجزين عن مواصلة الحياة بعد تفاقم الازمة الاقتصادية، وثانياً امكانية تطوير العصيان المدني ــ من قبل الثوار المحبطين ــ الى «العنف الثوري» باستخدام السلاح لمواجهة القمع «الممنهج» وسفك الدماء بالمثل. أغلب الظن ان الجماعة لن تستسلم بل ستعوّل على نزول «جهازها السري» ساحة الصراع الدموي وهو ما يفاقم «الغضب الشعبي» لتفتك الجماهير الغاضبة ليس فقط بالنظام الحاكم بل بافراد الجماعة بأسرهم وقد تستعين الجماعة بحلفائها في غزة فضلاً عن الارهابين الاسلامويين في سيناء.. وربما من مناطق اخرى في الصحراء المغربية ــ حيث تنظيم القاعدة ــ لحسم الصراع. عندئذ لن يقف جيش مصر الوطني مكتوف الايدي. وهنا ــ كما يقول ــ قد يدرك الامريكان «خطيئة» دعمها للاخوان، فترغمهم على التخلي عن مخططاتهم والانصياع لتنفيذ مطالب الثوار وتمضى الثورة قدماً في تحقيق اهدافها وهو ما ارجحه حالياً على الأقل. عندئذ تجد امريكا ما من شأنه الحفاظ على مصالحها في المنطقة وفق علاقه بمصر الثورة تقوم على «الندية» ومبدأ «المصالح المشركة» يدعم هذا التوقع ما تعانيه الولايات المتحدة والغرب من تحلل النظام الرأسمالي وفشل استراتجيتها التقليدية وسياستها السابقة في الهيمنة عن طريق «الغلبة»، وهو ما يرجوه ويتمناه كل مصري بغض النظر عن اختلاف الدين والمذهب والايديولوجية، فهل يفطن الاخوان المسلمون الى خطورة المنزلق وسوء المنقلب وبشاعة العاقبة ودموية المآل؟ الاجابة عند حكماء الجماعة!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا