النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

حبيبي برشلوني

رابط مختصر
العدد 8773 الأربعاء 17 ابريل 2013 الموافق 7 جمادى الآخر 1434

ألتقيته في سوق المنامة القديم كعادتي عندما يأخذني الحنين إلى هذا السوق التاريخي الأصيل الذي تتنفس فيه نسمات الماضي الجميل، وتفوح منه أطياب «الباكر» و»الجنيد»، ويأخذك سر اقتناء الغترة والعقال من متجر «الشيخ» وقد تلتقي بأبي الإذاعيين المغفور له بإذن الله تعالى إبراهيم علي كانو في دكان «علي بوكنان» يرحمه الله، وقد يصادفك في الطريق أولئك الذين يطوفون بالقهوة العربية وهم يسقون أصحاب المحلات ورواد السوق، وتستريح عندما تذرع الشارع شمالا وجنوبا في إحدى المقاهي لتشرب «الملة» أي الشاي بالحليب، أو تشرب «الشاي السنكين» المخدر والمغلي على الفحم وقد تأكل الخبز مع الروب الطبيعي، أو «النخي» أو «الباجلة» وتستمع إلى أحاديث «الناس الطيبة» في بحرين الوفاء والولاء. ألتقيته ليقول لي: «نزلت علي من السماء فأنا الذي تحدثت معك على الهاتف بشأن ما نعانيه من تهميش للثقافة والمثقفين وباتت أنديتنا ومجالسنا، تخلو من الحديث في الثقافة، ونحن بلد وأمة الثقافة من قديم، وأصبح الشباب عندنا يتحدثون عن نادي مدريد وبرشلونة، وسأبعث لك تصوري للحل من خلال «whatsApp» ومضى إلى حال سبيله، واكتفيت بأخذ مكاني في قهوة محمد عبدالله محمد أحمدي في أحد زرانيق المنامة، أو كما يحلو لأخي محمد تسميتها «بقهوة أبوداوود» لأحتسي الشاي، واستمع إلى أحاديث وقفشات رواد المقهى من المتقاعدين، والشباب وممن هم مسكونون بسحر المنامة وسوقها القديم. وطافت في خاطري أغنية حسين الجسمي من كلمات تركي الشريف، وألحان فايز السعيد، والذي يقول الجسمي في مطلعها: حبيبي برشلوني يموت بـ برشلونه وأنا مدريدي لكن بغير لعيونه معاه أمشي بدربه أحب اللي يحبه ولو لمتوني عادي كفاية يرضى قلبه ولا أخفي عليكم سرا، فقد عشقت هذه الأغنية لأن أحفادي شهد أحمد، وخليل أحمد، وفيصل خالد، ومحمد بدر، ومحمد خالد، وشريفة أحمد وجواهر خالد، ولطيفة بدر وحسن أحمد، وعبدالرحمن خالد يتغنون بها، رغم أنني لست من عشاق مشاهدة مباريات ريال مدريد وبرشلونه مثل ابني إبراهيم، لكن وجدت أن الشباب في المجالس، ومن خلال اتصالهم بالبرامج الرياضية في الإذاعة يحللون وينظرون وينتقدون ويتراهنون على مدريد وبرشلونة ويعرفون أسماء اللاعبين والاحتياطين أكثر مما يعرفون نجوم أفرقتنا الوطنية في كرة القدم، وقلت في نفسي لمحدثي المثقف الذي التقيت به: «راحت عليك يا صاح» ووجدتني أنتقل إلى مقطع آخر من أغنية الجسمي: عليا يفرض ميوله ويتشرط بكيفو شسوي حبه أقواه رقبتي رهن سيفه معاه أمشي بدربه أحب اللي يحبه ولو لمتوني عادي كفاية يرضى قلبه ورغم هذا الاهتمام الجماهيري بفرق إسبانيا وانجلترا وفرنسا وايطاليا إلا أنني أجد نفسي مشدودا بحكم التربية والعشرة والوفاء لأداء فرق المحرق، والبحرين والأهلي والرفاع، والشرقي والمنامة والبسيتين والنجمة والبديع والشباب وأتمنى أن يتصالح الجمهور مع أنديتهم في استاد البحرين الوطني؛ لأن اهتمامنا بالعالم لا يجب أن ينسينا اهتمامنا ببلادنا وبأهلنا من الشباب. أما أخوتنا من مثقفي البحرين في المدن والقرى فعزاؤكم ما تشهده مراكزنا الثقافية ومنابرنا الفكرية من حراك ثقافي وفكري وتوعوي كمركز الشيخ ابراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث وبيت الشعر «إبراهيم العريض» و»بيت عبدالله الزايد لتراث البحرين الصحفي» و»صالة البحرين الثقافية»، والمسرح الوطني، ومركز الشيخ عيسى الثقافي، و ذاكرة المكان «عمارة بن مطر»، ومركز الفنون وجمعية تاريخ وآثار البحرين، وبيت القرآن وأسرة الأدباء والكتاب، ومركز عبدالرحمن كانو الثقافي ونادي الخريجين ونادي العروبة، وجمعية المهندسين وبعض الأندية المثقلة بهم الثقافة والمسرح بالمدن والقرى ناهيك عن مسارحنا الوطنية أوال، والجزيرة، والصواري واتحاد الريف الذي أرجو أن نعيد لهم حراكهم المسرحي والثقافي حتى و لو كان «الموسمي». أما محدثي الذي أنتظر منه الحل فلحين ما أتلقى منه المقترحات والتوصيات ونتخذ ما يناسب من قرارات أود أن يشاركني المقطع الأخير من أغنية الجسمي: أنا ما طيق ازعله يدوس أدوس مثله عدوي البرشا أول هويته الحين لأجله معاه أمشي بدربه أحب اللي يحبه ولو لمتوني عادي كفاية يرضى قلبه وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا