النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10754 الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

إسرائيل.. تنجو من الإرهاب

رابط مختصر
العدد 8771 الإثنين 15 ابريل 2013 الموافق 5 جمادى الآخر 1434

ما من منشور أو بيان أو مقال أو كتاب أو دسك أو شريط يكتبه الإسلاميون أو يوزعونه، إلا وفيه أحياناً كثيرة، هجوم ناري على الصهيونية واليهود وإسرائيل، وكل ما يتصل بها من مؤامرات ومخططات واعتداءات. العجيب حقاً، إن إسرائيل أكثر دول العالم حصانة ضد نشاط القاعدة ومنظمات الجهاد وجماعات أنصار القرآن والسنة وغيرهم. فنحن نجد في أمريكا نفسها «خلايا نائمة» بينما لا تنام أي خلية في إسرائيل! ونجد مجموعات جهادية «شرق- أوسطية» في لندن وباريس وألمانيا واستراليا، ولا يقترب أحد من تل أبيب مثلاً. لماذا تستطيع الجماعات الإرهابية اختراق كل هذه الدول وتستطيع كذلك أن تتجول و«تعشش» في البلدان الأفريقية والعربية والخليجية، وتختار أهدافها في العديد من هذه الدول، ولا تجرؤ على دخول إسرائيل؟ لقد ابتدع الإسلاميون العمليات الانتحارية، أو «الاستشهادية» كما أطلقوا عليها لتبييضها شرعياً، وذلك لمحاربة إسرائيل ونسفها من الداخل، كما زعموا. ولكن العمليات الانتحارية المروعة سرعان ما فشلت في اختراق تلك الدولة، إن كانت تستهدفها أصلاً، وانتقلت إلى القاهرة والرياض والرباط وباكستان واندونيسيا وأفغانستان، وبالطبع العراق، على مدى عشر سنين حتى الآن. لقد وقعت في إسرائيل عمليات انتحارية وتفجيرات بالطبع، وهلل لها بعض المتحمسين السذج في الإعلام العربي قبل أن ترتد مثل هذه العمليات على العواصم والمدن العربية والإسلامية. ولكن هذه العمليات نادرة بل متوقفة منذ فترة، ولا تكاد تُقارن بمعاناة روسيا وأمريكا وأوروبا من الجماعات الإرهابية. فلماذا؟ نحن لا ندعو بالطبع إلى ممارسة مثل هذه النشاطات ضد إسرائيل فهي أسلوب إجرامي خاطئ من الأساس، ويدفع ثمنه الشعب الفلسطيني قبل غيره، ويصيب في معظم الأحيان المدنيين الأبرياء. ولكن ماذا تفعل إسرائيل لإبعاد الجماعات الإرهابية «الإسلامية» عنها؟ ولم لا يتساءل أحد من الإسلاميين الجهاديين: لماذا كل هذا التهديد لروسيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة وحتى استراليا، بينما لا يستطيع أحد منهم اختراق إسرائيل؟ يزداد التساؤل إلحاحاً عندما نعلم أن في إسرائيل عرباً ومسلمين فلسطينيين، بل وجماعات إسلامية حزبية على نهج الإخوان والسلف وغيرهم، بل وتقول موسوعة الحركات الإسلامية أنه «ظهر اتجاه جهادي في إسرائيل ضمن صفوف الاخوان المسلمين، عُرف بأسرة الجهاد، في عام 1979، وكان بقيادة الشيخ عبدالله نمر درويش، إلا أن درويش والذي سجن لثلاث سنوات تخلى عن رؤيته الجهادية الإسلامية الثورية ودعا إلى تعايش إسرائيلي فلسطيني» «موسوعة الحركات الإسلامية، د.أحمد الموصللي، بيروت 2004، ص226». غير أن الفلسطينيين نشطون جداً في الجماعات الجهادية الإرهابية في كل مكان، وربما أخطرهم من أشرف الإسلاميون الكويتيون على تعبئته وتدريبه بخاصة ما قبل 1990، ولكن نشاطهم في العراق وأوروبا وسورية.. وربما داغستان! وقد لعب د.عبدالله عزام مثلاً دوراً معروفاً في استقطاب شباب العالم العربي، بما في ذلك الأكراد والأتراك، للجهاد في أفغانستان، حيث عاد الكثير من هؤلاء لقيادة النشاطات الجهادية المسلحة في العالم العربي وأوروبا وأفريقيا، ولكن إسرائيل نجت من أخطارهم.. اللهم إلا البلاغيات والوعيد. صحيح أن تنظيم القاعدة نفسه هدد إسرائيل مراراً، ولكن إسرائيل الحصينة لم ترتجف، ولم تعلن الأحكام العرفية، ولا كممّت صحافتها ووسائل إعلامها، حتى «لا يعلو صوت المعركة» مع الإرهاب!. بل واستمرت الحياة الحزبية وانتخابات الكنيست، والجامعات المتقدمة الراقية والتعليم المتقدم الحديث ومراكز الأبحاث المتقدمة، وبقيت كل ملامح الدولة العصرية.. مستمرة! هناك فوق هذا كله بالنسبة لإسرائيل، «حماس» و«الجهاد»، و«حزب الله» في لبنان، والتهديدات الإيرانية، وهناك المتشددون اليهود الذين لا يعترف بعضهم بإسرائيل نفسها. كيف تستطيع «النخبة الإسرائيلية الحاكمة»، أن تدير هذه المشاكل والمخاطر كلها دون أن يتعرض العرب والمسلمون فيها لأعمال انتقامية، ودون أن ينخفض الدخل القومي السنوي عن 235 مليار دولار، الذي يزيد عن إجمالي الناتج المصري بستة مليارات، وبمتوسط دخل للفرد يصل إلى 31 ألف دولار سنوياً مقابل نحو 25 ألف للمواطن في المملكة العربية السعودية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا