النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

قانون الجمعيات الأهلية الجديد والقيود الإدارية!

رابط مختصر
العدد 8762 السبت 6 ابريل 2013 الموافق 25 جمادي الأولى 1434

تحديث القوانين وتطويرها وترشيدها وتقنينها تماشياً مع التحولات الحديثة الديمقراطية أحد الشروط اللازمة للمجتمع الديمقراطي المنفتح على مبادئ حرية الرأي والتعبير وحرية تكوين الاحزاب السياسية والجمعيات النسائية والمنظمات الاهلية والنقابية ولا يجوز وضع قيود على ممارسة هذا الحق حماية وصيانة للحريات، التي كلما اتسعت قاعدتها التي لا تتعارض مع المسؤولية كلما ازدهرت الحقوق المدنية والسياسية كطريق مهم للخروج من المآزق السياسية والاجتماعية. إذن أليس من المهم والملح ان تكون قوانيننا وتشريعاتها حديثة ومتطورة تنسجم وتستقيم مع مصالح وحاجات الوطن والمواطن العديدة والمتنوعة سياسية كانت ام اقتصادية واجتماعية وثقافية؟! ألم تكن القوانين المقيدة للنشاط السياسي والاهلي في مرحلة البناء الديمقراطي تتعارض وتتناقض مع اسس هذا البناء ومفاهيمه العصرية؟! والمقصود من هذا الكلام او هذه المقدمة انه في الوقت الذي نشهد فيه مكتسبات وانجازات قانونية ونظم تشريعية حديثة مرتبطة بمرحلة ميثاق العمل الوطني وعلى وجه التحديد مرحلة الانفراج السياسي والاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي لا بد ان تسير بخطوات متواكبة مع التنمية الديمقراطية الواسعة والعميقة نجد ــ وهنا يبدوغريباً وعجيباً ــ بعض الجهات الحكومية تتجه وبإصرار الى وضع قيود ادارية على تنظيم ونشاط الجمعيات الاهلية، وذلك من خلال مشروع قانون الجمعيات الاهلية الجديد المقترح من قبل وزارة التنمية الاجتماعية!! فما دمنا نسلّم ان القوانين الداعمة للحريات اولى الخطوات نحو الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان فلماذا تلك الجهة الرسمية تصر على تقيّد منظمات المجتمع المدني بتشريع يذكرنا بمرحلة ما قبل ميثاق العمل الوطني؟! لماذا كل هذه القيود في حين كل المطالبات والتوجهات التي يشهدها مجتمعنا اليوم تؤكد ان ثمة مساعٍ حثيثة لترسيخ الديمقراطية وفي مقدمتها حوار التوافق الوطني. ولا نريد ان نستطرد في ابعاد هذا القانون المتناقضة مع حاضر ومستقبل البلاد المرهون بمنظومة من التشريعات والقوانين الواضحة المعالم للتنمية الديمقراطية وإنما سنتوقف عند الحلقة النقاشية التي نظمتها «المجموعة البيضاء» وهي ـ كما نشر في صحافتنا المحلية ـ تكتل مدني مؤلف من 20 جمعية اهلية نظمت حلقة نقاشية شارك فيها برلمانيون وقياديون من المجتمع المدني، وذلك لمناقشة مشروع قانون الجمعيات الاهلية الجديد المحال من الحكومة الى مجلس النواب. في هذه الحلقة التي غاب عنها ممثل وزارة التنمية الاجتماعية حذر الحضور من اقرار هذا القانون لاعتباره «عائقاً امام تطور الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني، حيث انه يتيح لوزارة التنمية الاجتماعية بأن تهيمن هيمنة كاملة على المؤسسات «والاخطر هنا على حد وصفهم ان المشروع الجديد يتعامل مع الجمعيات بهواجس وشكوك وأنّ «لدى كل جمعية اجندة خفية» وعن التزامات الوزارة تجاه الجمعيات الاهلية قالوا «ان المشروع لم يذكر اية التزامات على الوزارة تجاه الجمعيات خصوصاً فيما يتعلق بالدعم المالي وأوجه المساندة المفترضة». وبشيء من التفصيل تطرق الحضور الى ان هذا القانون يعبر عن تراجع واضح «يمنح مشروع القانون الجديد صلاحيات ادارية واسعة للوزارة من بينها سلطة التفتيش والادارة والتجاوز على سلطة الجمعية العمومية بما يعيق من عمل تلك الجمعيات واستقلاليتها وتطورها»، وفي مقابل ذلك انتقد الحضور اشتراط انتظار 60 يوماً من بعد ارسال اخطار من الجمعية الى الوزارة بشأن طلب انظمام الجمعية لاتحاد خارج البحرين في حين ان جميع تحركات وأنشطة الجمعية تسجل في التقرير الادبي للجمعية!! ومن مطالب المشاركين إلغاء المادة 82 اي المادة التي اعطت لوزيرة التنمية الحق في ان «يوقف عن العمل مجلس امناء المؤسسة الاهلية او مديرها او اي من اعضائها» في حين ان هذا الوقف او الحل لا يكون الا بعد صدور حكم قضائي وليس بقرار من الوزير!! وكذلك تغيير المادة 87 والتي تنص على «يعاقب بالحيس وبغرامة لا تتجاوز ألف دينار او بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب ما يخالف قانون الجمعيات.. وأكدت الجمعيات إلغاء عقوبة «الحبس» واستبدالها بغرامة 500 دينار. لان عقوبة الحبس على من مارس عملاً مدنياً سلمياً غير منطقية؛ لان هناك العديد من المواد في قوانين اخرى كقانون العقوبات وقانون حماية المجتمع من الاعمال الارهابية. اذاً يبدو واضحاً ان مجمل مواد هذا القانون تقع في خانة التضييق على نشاط الجمعيات الاهلية تضييقاً يصل بعضها الى درجه التشكيك!! وبالتالي وما دامت الكرة في ملعب المجلس التشريعي، فهل يتصدى نواب الشعب لهذا القانون؟ هذا ما تتطلع إليه الجمعيات الاهلية والمجتمع.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا