النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10838 الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 الموافق 4 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

حول الأزمة الاقتصادية الإيرانية

رابط مختصر
العدد 8755 السبت 30 مارس 2013 الموافق 18 جمادي الأولى 1434

إيران: الحرب الاقتصادية ضد الشعب - اندلاع الأزمة والمقاومة. مقتطف من الفصل الاول من كتاب شادي الشماوي «جمهورية ايران الاسلامية: مذابح للشيوعيين وقمع واستغلال وتجويع للشعب» هذه المقالة التي نشرت على موقع الحوار المتمدن في مطلع هذا الشهر تطرق الشماوي فيها إلى الحرب الايرانية المفتوحة ضد الشعب الإيراني ومن الشواهد على ذلك يستعرض أحداث 2007 أي الحرب الوحشية ضد العمال المضربين وضد تمرد الشعب في معارضة لتقسيط توزيع المحروقات وضد الشعب في المدن الصغيرة في كافة أنحاء البلاد! وتطرق أيضاً إلى الكساد الاقتصادي الذي شهدته إيران في تلك الفترة. حول الأزمة الاقتصادية الايرانية ثمة وجهات نظر مختلفة من بينها ــ كما يشير الكاتب ــ يعتبر البعض أن السياسات المصرفية والمالية لحكومة أحمدي نجاد العنصر الأساسي وراء الازمة الاقتصادية الحالية. ويقولون إن جذر هذه الازمة «يكمن في التضخم العالمي» وعلى الحكومة ان تعدل سياستها النقدية ويرى البعض الآخر أن الأزمة ناتج عرضي للسياسات العدائية للجمهورية الإسلامية ضد الولايات المتحدة الأمريكية والمقاطعات الاقتصادية الناتجة عن ذلك ويعتقدون أن عليهم أولاً حول هذه «الازمة السياسية» ويعتبر موظفو البنك العالمي وصندوق النقد الدولي أن هذه الازمة إفراز لانحراف القسط الكبير من نفقات الحكومة نحو الإعانات المالية ــ وهم يعتقدون أنه يجب إيقاف هذه الإعانات وإعادة توجيهها إلى «الرسملة» ولكن ــ وفق ما يوضح الشماوي ــ هذه الأزمة أزمة مزمنة أولاً وقبل كل شيء جذورها تعود الى الهيكلة الاقتصادية الإيرانية المشوهة والمتخلفة ويعزى هذا التشوه الحاد للاقتصاد الإيراني من جهة إلى هذه الهيكلة الاقتصادية التي تطورت ضمن حدود الاقتصاد الرأسمالي الذي يعمل تقريباً ضمن قواعد مراكمة الربح في إطار الرأسمالية العالمية ويضيف ومن جهة ثانية إلى اقتصاد يستغل بشكل رئيسي بقوة منتجة متخلفة أحياناً يعتمد على إنتاج ما قبل الرأسمالية وعدم التكافؤ هذا يتسبب في الأزمات الاقتصادية تتضمن تضخماً طاحناً بفعله يجر أغلبية الشعب جراً إلى الفاقة. ويرى المؤلف أن من بين العوامل التي أدت الى الأزمة الاقتصادية الإيرانية الفساد الواسع الانتشار الذي يعرفه كل شخص في إيران بـ «الرونتخارى» ويطلق هذا المصطلح على الطرق المتنوعة لتمتع الطبقة الحاكمة في إيران بالامتيازات الخاصة في كل من النشاطات الاقتصادية الرسمية والهامشية مثل الحصول علي معلومات تتعلق بتغييرات على سعر الفائدة وأسعار الأسهم والحصول على السلع والمنتوجات الاستهلاكية النادرة وبأسعار أقل من أسعار السوق والحصول بيسر على تصاريح التجارة والبناء وإيجازات الاستيراد والتصدير واللجوء إلى النظام القضائي على منافسة منافسيهم في التجارة والعديد من الامتيازات الاخرى خلاف هذه. إن الحجم الواسع لاقتصاد إيران الهامشي وسوقه السوداء يقدمان إشارة واضحة على مدى الفساد غير المسبوق في الجمهورية الإسلامية. وعلى جانب آخر تحدث الكاتب عن المقاطقة من قبل الأمم المتحدة ضد إيران بسبب برنامج تخصيب اليورانيوم وعن كيف أفاد استغلاليو الجمهورية الإيرانية في السوق السوداء في هذا الشأن كتبت صحيفة ألمانية تقول: تلك السوق السوداء تجارة مربحة لرجال الدين ولا صعوبات تعترضهم في استيراد منتجات محظورة لأنهم يسيطرون على السلع والمعابر الحدودية والخدمات البريدية «وتضيف الجريدة: اقتصاد إيران بإحكام تحت سيطرة النظام الاسلامي عملياً كل التجارة سواء مباشرة أو غير مباشرة تديرها النخبة الإيرانية هناك تقريباً 120 مؤسسة دينية ليس لها فقط نفط يصدر تحت سيطرتهم لكن ايضاً تملك شركات البناء والنقل الجوي ووكالات سيارات وبنوكاً والتوزيع لسوق الجملة وشركات الإلكترونيات. ويشرح الشماوي كيف تشكلت مافيا اقتصادية في إيران ومن هنا يقول: إن تشكل مافيا اقتصادية ليس الميزة الوحيدة للجمهورية الاسلامية فهذه الفئة الطفيلية ميزة مألوفة في اقتصاديات البلدان المستعمرة طريقة عمل الطفيلين وكلاء الجمهورية الاسلامية تملي عليهم في ظروف الأزمة الاقتصادية القيام بشيء وحيد باستطاعتهم فعله ألا وهو «الاستلاء على الأملاك بدلاً من الإنتاج» إنهم ينهبون الاقتصاد الى أقصى درجة ممكنة مستغلين تماماً موقعهم في السلطة السياسية «واشتداد هذا الاستيلاء على الأملاك» مؤخراً يعود إلى كونهم ما عادوا متأكدين من البقاء في الحكم للعديد من السنوات الأخرى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا