النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10474 الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 الموافق 24 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

هواجس الآراء

أثر البترول على الوعي السياسي والنقابي في البحرين

رابط مختصر

منذ عام 1938 والى يومنا هذا تتلخص الأسباب والدوافع وراء التحركات والإضرابات العمالية في التصدي لعمليات الفصل من العمل دون رادع قانوني يحمي العمال وعوائلهم، وهي وسيلة استخدمتها الشركات لإخضاع هؤلاء العمال، وجعلهم خانعين يقبلون بالظلم والقهر خوفاً من وطأة الفقر والبطالة في بلد تنعدم فيه قوانين الضمان الاجتماعي، ومثلما نجد اليوم عمليات الفصل التسعفي دون قوانين حمائية للعمال، كذلك الحال في ثلاثينيات القرن الماضي عندما تعرض عمال بابكو للفصل الجماعي من العمل، كان ذلك هو السبب المباشر لإضرابات عمال شركة نفط البحرين «بابكو» التي قررت عام 1938 فصل المئات من ابناء البحرين بحجة اكتمال عدد من مشاريعها الإنشائية في الشركة، وتبعا لذلك تقلص عدد العمال البحرينيين من 3350 عام 1937، إلى 1569 عاملا عام 1938م، ومن الأسباب الأخرى التفاوت الكبير في الأجور والامتيازات بين المواطنين والأجانب، وأمام الضغط العمالي، وتضامنهم الجماعي، عقدت الشركة اجتماعا مطولا يوم الاثنين «5 ديسمبر 1938» الساعة العاشرة صباحاً في مكتبها الرئيسي بعوالي، شارك في هذا الاجتماع كل من: 1. المعتمد السياسي والمستشار البريطاني ممثلين لإدارة البحرين. 2. مسؤولون من شركة نفط البحرين هم: «جي.إس.بلاك» الممثل الرئيسي لشركة بابكو. 3. المدراء كل من السيد «م.إج.لب».. والسيد «إف.إيه ديفيس». كان هدف الاجتماع إعطاء السادة «وايتمان» والمستشار «بلجريف» المعلومات التي على أساسها يمكنهم الإجابة على النقاط المطروحة في رسالة عمال بابكو، وهي ستة مطالب رئيسية تتعلق بسكن العمال في اماكن العمل، خاصة المتزوجين منهم، وان تكون بيوتهم مبنية من الحجر بدلا من سعف النخيل، وفي ذلك يطالبون بمساواتهم مع الأجانب، كما طالبوا بتوفير مياه نظيفة وصحية، والسماح لهم بشرب المياه المقطرة الباردة اسوة بالعمال والموظفين الأجانب، كما طالبوا بزيادة اجورهم ورفع الاستغلال عنهم من خلال تعديل المعاش اليومي الذي لا يتجاوز العشر آنات هندية -تعادل 65 فلسا- كذلك تضمنت رسالتهم المطالبة بالتعويض عن المرض «الإجازة المرضية، والحوادث، إصابات العمل» هذا إضافة لزيادة ايام الإجازات السنوية التي كانت 6 ايام فقط، وطالبوا بإجـــازة يـــوم الجمعـــة المدفوعة الأجر، وقد وافقت الشركة على بعض هذه المطالب منها: إنشاء صندوق لمساعدة العمال «صندوق الضمان والتقاعد» وحول مطلب بحرنة الوظائف كان رد الشركة أن هناك مؤشرات على هبوط توظيف الهنود، وذكروا أن بعض النجديين والحساويين يحاولون العمل في الشركة كمواطنين، وأن بلجريف قد طلب ترتيب مسألة وضع صورة شخصية لكل عامل على البطاقة التي يحصل عليها من الحكومة لكي يستطيع العمل مع الشركة. في 2 نوفمبر1938 قدمت رسالة إلى حاكم البلاد تتضمن خمس مطالب منها إصلاح المعارف والمحاكم والبلديات، ولكن ما يهمنا في هذا الشأن هو المطلب النقابي، فلقد تضمنت الرسالة في البند الرابع مطلب تأسيس نقابة للعمال على النحو التالي: «رابعا: تأسيس نقابة للعمال يعترف بها رسميا من الحكومة ، تتولى شؤون العمال الوطنيين جميعا، سواء كانوا في الشركات أو في غيرها تنظر في شؤونهم وتحافظ على حقوقهم». التوقيع: «يوسف فخرو، سيد سعيد بن السيد خلف، منصور العريض، محسن التاجر، عيسى بن صالح». 19 رمضان 1357هـ الموافق «11 نوفمبر 1938». في 6 نوفمبر 1938، اعتقلت الحكومة كلا من سعد الشملان وأحمد الشيراوي متهمة إياهما بالتحريض على الاضطرابات، وباستعمال كلمات غير لائقة ضد حاكم البلاد، وفي اليوم التالي «الأحد 7 نوفمبر» دعت «حركة الشباب الوطني» عمال شركة بابكو للإضراب، فتوقف العمل في مكاتب الشركة وفي حقول النفط، وكان زعماء الإضراب من بين سائقي السيارات والفنيين وموظفي المكاتب، كما حدثت اعتصامات وتظاهرات في المنامة والشوارع الخارجة منها، وتمكن المتظاهرون من منع العمال من الذهاب إلى الشركة، على اثرها تم اعتقال عدد منهم بينهم: «علي خليفة الفاضل وإبراهيم كمال» الأول كان أحد قادة الحركة، مما ادى الى تجمع عدد من أفراد حركة الشباب في احد الجوامع وطلبوا مقابلة المعتمد البريطاني، ولكنه رفض مقابلتهم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا