النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

من قضايا المرأة

رابط مختصر
العدد 8741 السبت 16 مارس 2013 الموافق 4 جمادي الأولى 1434

في بحثها «قضايا المرأة في الفكر العربي التحقيب، المرجعية وأسئلة التغيير» المنشور في كتاب «اسئلة الحداثة في الفكر العربي» للدكتور المستنير كمال عبداللطيف تحدثت نظيرة زين الدين عن قضايا المرأة المتشعبة التي تحتاج الى مراجعة ابتداءً من منتصف القرن التاسع عشر وإلى يومنا هذا. وفي هذا المجال تشير دراستها الى ان الفكر العربي لم يطور تصوراته وأطروحاته في القضايا الاجتماعية، المتعلقة بأوضاع المرأة في الدول العربية وعلى هذا الاساس تعتقد ان رغم الجدل الذي بلورته اعمال قاسم امين في مطلع القرن العشرين وما ترتب عليها نشوء بعض الجمعيات التي تُعنى بقضايا النساء في الدول العربية فإن الموضوع انحصر في مجال محدود، وظل يندرج في افق احاديث النخب ذات التوجه السياسي الحداثي واليساري من دون ان يترتب على ذلك اي تراكم نظري وتاريخي فاعل ومنتج لإمكانية تحقيق قفزة نوعية في المعالجة او في مجال الفعل التاريخي المساعد على تخطي الموانع والحواجز التي تحول دون تعميم الوعي بقضايا دونية المرأة في المجتمعات العربية بهدف مواجهتها والتخلص من اعبائها التاريخية المعاصرة لمبدأ نهضة تلك المجتمعات. وتعتقد ايضاً ان ما يبرر بوضوح من فقر في ادبيات التحرر النسائي الطابع التكراري الداعمة لقيم التحرر والمساواة بين الجنسين وصيغ الأقعنة التي ظل يتمتع بها الخطاب المهادن والخطاب المراوغ لإشكاليات التفاوت الاجتماعي القائمة بين الرجال والنساء في البلدان العربية. وفي هذا الشأن تقول زين الدين يمكننا ان نتحدث عن حركية متدرجة وبطيئة في مجال تلبية بعض المطالب النسائية وخاصة في باب القوانين المنظمة للاسرة والقوانين التي تتيح للنساء المشاركة في الحياة السياسية، إلا ان هذه الحركة لا تعادل درجة الضغط الموجهة ضد النساء في كثير من ابواب الحياة داخل المجتمع.. صحيح أننا نجد في مختلف المجتمعات العربية طلائع نموذجية من النساء الفاعلات في حقل العمل الجمعوي المدني والعمل السياسي الهادفين الى تمكين النساء من الوسائل التي تساعدهن على التقليص من حدة الاوضاع المزرية التي تتخبط فيها شرائح هائلة منهن داخل المجتمعات العربية، إلا ان المنجزات المشار إليها لا تتكافأ بدورها مع حدة الضغوط والاكراهات التي تمارس عمليات خنق متواصلة لكل التحركات الهادفة الى منح النساء امكانية تطوير مجال مشاركتهن في فضاءات الشأن العام ومجالات الابداع والانتاج على وجه العموم، وكل هذا يؤشر على بطء الحركية الاجتماعية المساعدة على تقليص مساحة التفاوت الاجتماعي المكرّسة بوسائل متعددة داخل نوعية الانظمة السياسية، ووسط النخب التي تشرف على مجال انتاج الثقافة والإعلام داخل اغلب المجتمعات العربية. ويعني ذلك ــ كما تقول ــ إن معركة تحرير المرأة في فكرنا وواقعنا لا تزال تستدعي بذل جهود مضاعفة للتمكن من تفتيت سقف الافكار والمواقف التي ما فتئت تحكم وخيال وعقل الافراد والجماعات داخل اكثر الدول العربية.. وفي هذا السياق نحن نفترض ان التحول الذي طرأ على المرأة في المجتمعات العربية في العقود الثلاثة الاخيرة من القرن الماضي ساعد وما فتئ يساعد في عمليات مقاومة جديدة لمختلف صور النظرة الدونية الى المرأة في واقعنا. وفي هذا السياق تحدثت الباحثة عن وعي المأسسة، اي عن الفعل المتحرر في الافكار والممارسات والمواقف التي نشأت داخل فضاء هذه الحقبة التي نعيش اليوم جوانب مهمة من تطورها وعن الخطاب النظري الاصلاحي الذي ظل سمه حاضرة في الفكر السياسي والاجتماعي طيلة النصف الاول من القرن العشرين، ولم يوّلد النتائج القارة على محاصرة التقليد والافكار المحافظة في النظر الى قضايا المرأة وإشكالات النهوض بواقعها داخل المجتمع ولمواجهة هذا القصور عملت كثير من الحكومات العربية منذ سبعينيات القرن الماضي على ادخال تغيير وضع النساء في خطط وبرامج التنمية، وفي هذا السياق بدأ النظر الى النوع الانساني كهدف مركزي في عمليات التنمية الاقتصادية. وفي جانب آخر تحدثت عن اساليب العمل الجديدة في نضالات تحرير المرأة في المجتمعات العربية، معتبرة ذلك اساساً في تغذية الفكر النهضوي بجملة من الاطروحات والمفاهيم الهادفة الى مغالبة جيوب قيم التقليد المحافظة التي لاتزال تمارس هيمنتها بقوة وبوسائل متعددة ضد النهوض بالمرأة! وهي هنا تشير الى الخطاب الديني المحافظ المناهض لخطابات التحرير والتنمية وإدماج النساء في الاقتصاد والسياسة والانتاج والابداع.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا