النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

إيران واســـتمرار حالــــة الإنكــار

رابط مختصر
العدد 8727 السبت 2 مارس 2013 الموافق 19 ربيع الآخر 1434

هذا العنوان لمقالة كتبها د. عبدالله خليفة الشايجي نشرت في الاتحاد الاماراتية تحدث فيها عن حالة الاحتقان أو كما يسميها بالحرب الباردة بين العرب وإيران. وصف الكاتب العلاقة بين العرب وايران بالملتبسة لاستمرار ايران في احتلال الجزر الاماراتية الثلاث لأكثر من اربعة عقود وكذلك تدخلها في شؤون غير دولة عربية وما نراه اليوم في سوريا خاصة وكذلك في العراق ولبنان وفلسطين والعديد من دول مجلس التعاون الخليجي – البحرين – واليمن يؤكد تدخلات ايران وعناصر من المؤسسة الحاكمة مرتبطة بالتحديد بالحرس الثوري الايراني وفيلق القدس المؤسسة الاكثر تأثيرا وتحكما في مفاصل النظام وبدعم وتغطية من مرشد الثورة الاكثر محافظة وتشددا. ويضيف الشايجي وكان عام 2012 عاما مسيئا على ايران على اكثر من صعيد، داخليا استمرت العقوبات والحصار وزادت عزلة ومعاناة طهران بسبب التحدي القائم حول مشروعها النووي وانهيار العملة الريال الى مستويات قياسية وارتفاع التضخم والاسعار ووصول البلاد الى حالة نضج فيها الغضب الشعبي ربما كان ليستعير من ثورات «الربيع العربي» انتفاضة ايرانية لتكون امتداداً للثورة الخضراء لعام 2009 لولا مسارعة ايران في دعم مواطنيها بنصف دخلهم عبر ايداعات نقدية في حساباتهم المصرفية لامتصاص الغضب الشعبي وتأجيل الانفجار ولكن ذلك يجعل ايران المحاصرة والتي لا تجد زبائن لنفطها تطبع عملة لتغطية النفقات والدعم الحكومي الهائل ما يرفع معدل التضخم والاسعار بشكل محموم. وعلى الصعيد الخارجي يقول تعد ايران خاسراً كبيراً ايضاً من تداعيات «الربيع العربي» بعد تعرض جميع حلفائها من الدول وغير الدول لانتكاسات وتراجع دور اذرعها وبيادقها الذين اغدقت عليهم الدعم واستثمرت فيهم من النظام السوري «وجيش المهدي» وساسة العراق والحوثيين في اليمن و»حزب الله» حيث تعرض جميع هؤلاء لانتكاسات جراء «الربيع العربي»، كما فقدت ايران رصيدها الضئيل في الشارع العربي بسبب انتقائيتها وازدواجية معاييرها في التعامل مع التحولات العربية وشكلت محاضرة الامام الاكبر في الازهر على الرئيس نجاد ومحاولة الاعتداء عليه قمة التراجع في الثقل الايراني عربيا. ويقول ايضا ومع شدة العقوبات الدولية الاوربية التي عزلت وشلت ايران وخاصة بعدما قاطعت اوروبا نفطها وكذلك ضغط امريكا على زبائن ايران الكبار في الصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند لخفض صادراتهم من النفط الايراني ادت الى تلك الصعوبات التي تواجهها ايران والمواطن الايراني لتأكل قوة العملة الايرانية وعزلها عن النظام المصرفي العالمي، ومع ذلك فإن الموقف الايراني الرسمي لا يزال على حاله من التحدي وهو ما يزيد من معاناة الإيرانيين والحال ان ايران اشبه بمن يعض على أصابعه ويقاوم الالم والصراخ ويتزامن هذا الوضع المحتقن والاصعب مع الذكرى الرابعة والثلاثين لقيام الثورة. وبالإضافة الى ذلك قد يكون فريق اوباما الامني الجديد الواقعي والبعيد عن التلويح بالحروب والمواجهات شجع ايران على موقفها المتشدد باقتناع القيادة الايرانية بأنه لا حرب في الافق ما صلب من موقف رفض عرض الحوار الذي لوح به نائب الرئيس الامريكي أكثر من مرة، يوكد مرشد الثورة انه هو صاحب القول الفصل في ايران ورغم العقوبات والحصار الخانق على ايران فانه يصف الحوار مع واشنطن مضيعة للوقت وفي حال تقارب ايران مع واشنطن فان ذلك سوف يعري النظام الايراني الذي تبقى اهم ركائزه العداء للولايات المتحدة التي وصفها الخميني بـ «الشيطان الاكبر». وفي مقابل ذلك يضيف لقد شاهدنا في مؤتمر منظمة التعاون الاسلامي في القاهرة كيف تحولت ايران الى طرف يفرق ويقسم الاجماع الاسلامي وطغيان الايديولوجية والمصالح على القيم والمنطق! وفي الوقت الذي دعت فيه منظمة التعاون الاسلامي الى حوار جاد مع المعارضة السورية بأطيافها المختلفة مع ممثلين للنظام لم تتلطخ ايديهم بالدم السوري تحفظت ايران ومعها العراق الذي بات يدور في الفلك الايراني كمصدر للتنافر في منظمة التعاون الاسلامي وهي منظمة تضم 57 دولة تشكل ثلث الدول الاعضاء في الامم المتحدة وتمثل 1.6 مليار مسلم في العالم. وفي مقابل ذلك ايضا يقول والان تقف ايران على مفترق طرق في طريقها لانتخابات يونيو القادم التي ستحدد مستقبلها ومستقبل الحوار بين السباق نحو واقعية الحوار مع ادارة اوباما او البديل الذي سيمنع ايران من الحصول على السلاح النووي بأية طريقة! ولكن على ايران ان تتوقف عن حالة الانكار وعض الاصابع! اذن لماذا كل هذا الانكار لما تمر به ايران من غضب واحتقان داخلي ومشكلات اقتصادية واجتماعية حادة واوضاع معيشية متردية؟ لماذا كل هذه الازدواجية والانتقائية وخصوصا ان ايران وعلى الصعيد الخارجي تعيش تحديات بسبب الحصار وانحسار في علاقاتها الاقليمية والعربية والدولية بسبب تدخلها في الشؤون الداخلية للكثير من الدول العربية وغير العربية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا