النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

طبيعة التمثيل في الحوار

رابط مختصر
العدد 8724 الأربعاء 27 فبراير 2013 الموافق 16 ربيع الآخر 1434

من الطبيعي جدا ان تمر بعض مراحل اي حوار في العالم بشد وجذب واختلاف، وطبيعي ايضا ان تكون نتيجة بعض الجلسات تساوي صفراً، وليس من المستغرب او النشاز ما حدث في الجلسة الرابعة من حوار التوافق الوطني، التي انعقدت بمنتجع العرين الاحد الماضي، والتي شهدت اربع ساعات مستمرة لمناقشة طبيعة تمثيل وزير العدل في الحوار، بعد ان طلبت الجمعيات السياسية الست اعادة المداولة في البند الثاني من ورقتهم المقدمة. وعلى الرغم من ان الجمعيات ساقت تصريحات وزيرة شؤون الاعلام سميرة رجب كمبرر لطلب اعادة المداولة، إلا ان المبرر المذكور ليس جديرا بالاهتمام، فسواء تم الاتفاق على ان وزير العدل ممثلا عن الحكم (بضم الحاء)، او ممثلا عن الحكومة، فذلك لن يكون ذا تأثير على مخرجات حوار التوافق، فالمخرجات المتوافق عليها حين تكون نهائية وترفع الى سلطة التنفيذ لإقرارها هو ما يتطلع اليه المواطن الراغب في انهاء ما تمر به البلاد من تداعيات سلبية اثرت على البيئة السياسية والامنية والاقتصادية بشكل مباشر. ما يحكم الحوار، هو جدية كافة الاطراف في انجاحه لعبور امواج السياسة المختلفة والوصول الى ساحل بحر الاستقرار والمواطنة الحقة. الاصرار على مفردات ليست ذات تأثير مباشر على نتائج مناقشة الاجندات، او اشغال جلسات الحوار بما لا يتلاءم مع طبيعة الحوار المثمر، ستكون له تأثيرات عكسية على المواطن، وعلى الخيارات السياسية غير المقبولة التي قد تفرضها بعض المراحل انطلاقا من توجهات بعض القوى الراديكالية التي لا تريد ان ينجح خيار الحوار. وزير العدل في ختام الجلسة الرابعة دعا الى الالتزام بالجدية تجاه الحوار، والجمعيات السياسية الست تؤكد انها تعتبر الحوار استراتيجي، وبهذا يثبت ان هناك اتفاقا على اهمية الحوار كمخرج وحيد، وهذا يتطلب عدم تعطيل سير الجلسات في أمور ليست ذات اهمية، بدلا من الاستمرار في الروح الايجابية التي سادت اجواء الجلستين الاوليتين للحوار. سهّل الله الامور على المشاركين في الحوار، وابعد عنهم كل التعقيدات لما فيه خير وصالح التوافقات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا