النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

تطوير الخطاب الرسمي الحقوقي

رابط مختصر
العدد 8721 الأحد 24 فبراير 2013 الموافق 13 ربيع الآخر 1434

منذ اجتماعات المراجعة الدورية الشاملة الأخيرة لملف البحرين الحقوقي والذي تم في سبتمبر الماضي أمام مجلس حقوق الإنسان الدولي.. بدا أن هناك تطوراً على صعيد الخطاب الحقوقي الرسمي، وعلى صعيد تجسير الخلافات مع المنظمات الحقوقية الدولية والمفوضية السامية لحقوق الإنسان. هناك بداية أجواء إيجابية جديدة، سببها النشاط الذي قام به وزير الخارجية، الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، سواء في خطابه الرسمي أمام المجلس، وإجاباته على الأسئلة، أو بسبب لقاءاته المتعددة مع المفوضة ومسؤولين في مكتبها، ومع عدد من الوفود الدولية الأخرى. الاعتراف بوقوع الأخطاء، وتقديم التعهدات، وشرح التحديات التي تواجه الحكومة، وإقناع الآخرين بحسن النيّة، والإصرار على الإصلاح.. كل هذه كانت عوامل في إحداث تغيير في المواقف الدولية. ونأمل بأن يمثل هذا الجهد انعطافة في إصلاح علاقة حكومة البحرين بالمنظمات الحقوقية الدولية، وبالمفوضة السامية لحقوق الإنسان، على قاعدة اصلاح الأوضاع الحقوقية في البحرين جذرياً. خطاب الوزير أكد على أهمية الحوار الوطني، وعلى استعداد الحكومة للحوار، وهذا ما يريد أن يسمعه المجتمع الدولي، وهو ما أكد عليه الملك وولي العهد ورئيس الوزراء، وهو ما يقوم به وزير العدل، ولا يوجد شروط مسبقة للحوار سوى إدانة العنف والتفاعل الجاد مع موضوعات الحوار الشامل واحترام سيادة القانون. وبشكل عام فإن خطاب وزير الخارجية أوضح وجهة النظر الرسمية، بشفافية واعتدال. ومن المهم التأكيد على أن المفوضية السامية لحقوق الإنسان شعرت بالارتياح من جهة التعاون مع حكومة البحرين، وهو الأمر الذي اكد عليه وزير الخارجية، في مجالات متعددة فنية، والاتفاق على زيارة المقرر الخاص للتعذيب، والانضمام للبروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، وغير ذلك. لكن يبقى أن العلاقات مع المنظمات الدولية لا تتحسن إلا بتطبيق التعهدات على الأرض، وهذا ما التزم به وزيرا الخارجية وحقوق الإنسان أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف. إن التعاون مع الجهات الحقوقية الدولية ضرورة للبحرين وتطورها في الميدان الحقوقي، وأي جهد يبذل في هذا الاتجاه سيخدم الوضع البحريني الحقوقي الخاص. في كل الأحوال، فإن الغاية النهائية هي أن يتمتع المواطنون في البحرين بحقوقهم وفق القانون الوطني وضمن المعايير الدولية. أما الدور الذي تقوم به المنظمات الحقوقية الدولية فإنه يتخذ طابع الكشف عن الأخطاء والثغرات، وتقديم التوصيات للإصلاح، وهي لديها في ذات الوقت الخبرات والإمكانيات التي تساعد الدول كافة -وليس البحرين فقط- في تطبيق البرامج التي توفر المزيد من الاحترام وحماية حقوق الإنسان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا