النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

شكري بلعيد.. ضحية قدر المتأسلمين

رابط مختصر
العدد 8713 السبت 16 فبراير 2013 الموافق 5 ربيع الآخر 1434

قبل أيام من مقتله قال شكري بلعيد في حوار مع ايلاف: حركة النهضة تشرّع الاغتيال السياسي. وبالفعل أفلحت الجماعات المتأسلمة الارهابية التونسية في اغتيال بلعيد الذي اتهم حزب النهضة بتشريع الاغتيال السياسي.. افلح الارهابيون في اغتيال بلعيد كي يمنع – وغيره من الوطنيين واليساريين والشيوعيين – من اداء مهمته الوطنية ورسالته التنويرية! وأمام هذه الجريمة المتكررة وبنفس الهدف والاسلوب في بعض الدول العربية والاسلامية نقول: لقوى الظلام والتخلف: فإذا نجحت رصاص البنادق والعبوات والقنابل المفخخة في اغتيال بعض المفكرين والسياسيين التقدميين بعض الوقت فإنها بالتأكيد لن تنجح كل الوقت؛ لأن لا الاغتيال ولا التكفير وإثارة الفوضى السياسية ولا فتاوى اهدار الدم المنبعثة من القرون الوسطى ستحد من مسيرة الفكر المستنير نصير الارتقاء والتقدم نحو الدولة المدنية الحديثة القائمة على اسس وقواعد فصل الدين عن السياسة والديمقراطية والحريات والتعددية. وعن المناضل بلعيد الذي لم يهادن قوى الارهاب اعداء الحرية والديمقراطية وحقوق المرأة والابداع كتب رفيق عبدالكريم الخطابي رسالة نشرت على موقع الحوار المتمدن الالكتروني تحت عنوان «رسالة الى الشهيد شكري بلعيد» يقول فيها: من يستطيع ان يواجه الظلام بحقيقته غيرك يا شهيد الكلمة الصادقة.. من يستطيع ان يقول للقاتل انه قاتل، غير مناضل مبدئي مثلك يا شهيد الموقف.. من يستطيع فضح المتأسلم والعميل للإمبريالية والصهيونية والرجعيات العربية غير مناضل من طينتك يا شهيد العمال والكادحين.. من يستطيع ان يتجرّد من كل كلام الصالونات الفارغ والدبلوماسية الكاذبة والاحترام الزائف لأعداء شعوبنا غيرك يا بطل.. من يستطيع ان يقول للعميل انه عميل وللقاتل انه قاتل مجرم وللمتأسلم انه مأجور وعدو للشعوب غيرك يا من ضحّى بدمه وطلّق كل الحسابات التكتيكية الانتهازية وكل مصلحة ذاتية. ويواصل الخطابي متسائلاً: من غير الشهداء يلهموننا الشجاعة ويرضعوننا الاقدام ويعلموننا الصدق في الموقف والثبات في الموقع والمبدئية في الممارسة، في زمن لعق الاحذية والتحالفات المشبوهة مع القتلة المتأسلمين، غيرك يا شهيد يا شكري بلعيد؟ اهم الذين مشوا في جنازتك او من تقدموا صفوف المعزين ام هم السائرون على دربك في فضح ومواجهة الاجرام الظلامي المتأسلم؟ ويضيف شكراً لك رفيقنا بلعيد فقد فضحت في حياتك انظمة الاستغلال وفضحت وواجهت ببطولة القتلة المتأسلمين وفضحت باستشهادك كل هؤلاء ومعهم من تحالف مع القتلة.. لن ننسى دماء الشهداء لن ننسى القتلة المتأسلمين. لن ننسى المتآمرين والانتهازيين ممن تحالف مع القتلة المجرمين شكراً لك يا شهيد. شكراً لك لأنك قدمت حياتك ثمناً لقناعتك وقرباناً لتقدم اوطاننا وتحرر شعوبنا.. ولأنك جددت بوصلتنا وصنتها من الصدأ والشيخوخة المزمنة التي اصابت بعض شبابنا قبل شيوخنا من سدنة المعبد السياسي الانتهازي. لقد سبق ان قلنا ان سلاح التصفية الجسدية هو سلاح الضعفاء والمفلسين في الفكر قبل السياسة، قتلوك لأنك ازعجتهم.. قتلوك لأنهم لا يقرؤون التاريخ.. قتلوك لأنك صلب المبدأ والقناعة وهم تجار دين لا يعرفون المبادئ ولا القناعات.. لانك تنظر بعين المناضل الى شعب توّاق للحرية وهم لا ينظرون الا الى ارصدة وحسابات في البنوك.. انت تتحسّس عقلك ومبادئك وهم يتحسسون جيوبهم.. شتان بين الشهيد وفكر الشهيد وسلاحه (القلم والصوت والقناعة) وبين القاتل وسلاح المجرم (كلاشينكوف، كاتم الصوت، عمامة، زبيبة في الجبهة). وفي ذات الموقع كتب عبدالمعطي أربعية قصيدة اهدافها الى روح بلعيد الذي حمل احلام الشعب التونسي في قلبه ووجدانه والذي راح ضحية قدر المتأسلمين دفاعاً عن فقراء تونس وعن الفكر المستنير يقول فيها: قتلتك خفافيش الظلام وصرت للثورة شهيداً أرادوا جعلك من النيام فأصبحت بين الثوار خالداً لقد نصّبناك البطل الهمام فنم في مثوك سعيداً لقد أرادوا إسكات صوتك فأصبح رنان بين الأمم وصار نهجك شعاعاً يفتح الطريق من العدم ينير حلكة الظلام ويمسح عن المستضعفين الألم فنم يا شكري هنيئاً وسنرفع من بعدك الهمم

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا