النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

دام عــــــزك يا وطـــــنا

رابط مختصر
العدد 8696 الأربعاء 30 يناير 2013 الموافق 18 ربيع الأول 1434

أيها الوطن كم أنت عزيز على قلوبنا، كم أنت عظيم حين تضمنا، كم أنت عصي حين يتآمر عليك الأعداء من كل اتجاه ومن كل ملة ومن كل الأوطان. أيها الوطن كم أنت حنون علينا حين يتنكر لنا أهل الزمان، كم نشتاق إليك في الغربة وكم نتعلق بك حين يصاب أحد أركانك بسوء، وكم يعز علينا حين نعجز عن أن نوفيك حقك؛ نعلم أن لنا حقا، ولكن أيضا ندرك بأن علينا واجبا. لم آت بجديد فهذا شعور كل مواطن على وطنه، عندما يكون بحق مواطنا ينظر بعين فاحصة متفائلة، وبقلب محب صاف، وبنفس رضية مطمئنة، وبعقل راجح، وبوجدان نظيف، وبنية مخلصة، وبطوية مؤمنة تخاف الله، وبشعور صادق وأمين. قد نغضب، قد نتأفف، قد نعتب، قد ننتقد، قد نحبط، قد نيأس، قد يخامرنا شعور اللامبالاة، قد نعيش السلبية بكل معانيها وقيمها إن كانت لها معايير وقيم. قد نختلف وقد نتفق ولكننا في كل ذلك ننشد تجاوز أسباب ومسببات كل هذا الشعور الانساني الذي لا نملك أن نغيره، ولا أحد يطالبنا بأن نغيره، بل لا يملك أحد الأداة التي تمنحه القدرة على منعه، ولكن كل ذلك يتلاشى عندما نرى ونتمعن فيما حولنا وندرك بأن هذا الشعور هو الذي يدفعنا إلى التغيير، نغير ما بأنفسنا ونغير سلوك غيرنا، والبناء على الايجابي وتجاوز السلبي كل ذلك من أجل خيرنا وخير الوطن. من خلال تاريخنا البعيد والقريب عرفنا ونقل لنا عن إنجازات ساهم فيها الجميع استحقت الإشادة، واستحقت أن تكون دروسا وعبرة للآخرين في المجال السياسي، والاجتماعي، و الثقافي، والتعليمي، والقضائي والتشريعي، والرياضي، بل كانت توصف بالريادة. وظل السؤال حائرا هل حافظنا عليها وطورناها أو تراجعنا عنها؟! إنه صراع قيم علينا أن نقربه، بل أنه تحدي علينا أن نقبل به، ولكننا نملك الإرادة، ونملك الوعي والإدراك ونملك الثقافة والحس الوطني، ونحتاج لأن نؤمن بأن كل ذلك يمكن أن يحدث في كل زمان، وأن يتحقق في قادم الأيام، فالمعجزة اليابانية يمكن أن تتكرر، والظاهرة الكورية يمكن أن تدرس، والتجربة الماليزية والسنغافورية يمكن أن تنسخ، والريادة الصينية ليست عصية على الفهم والإدراك وهذا لا يعني بأي حال من الأحوال أننا لا نملك ما نفخر به، ونتباهى بانجازه فمن الظلم البين لنا ولوطننا ولأجيالنا أن لا نعتز بما نحققه؛ فهو كثير على كل صعيد، وعلينا أن نحافظ عليه ونتمسك به من قيم دينية وعقيدية واجتماعية وأخلاقية، وأعراف وتقاليد وعادات؛ بالإضافة إلى خدمات إسكانية، وصحية، واجتماعية، وتعليمية وبنى تحتية متمثلة في الشوارع والطرق والجسور، وصرف صحي، وكهرباء وماء ونمو اقتصادي وتجاري ومجال استثماري وصروح صناعية تضاهي نظيراتها على المستوى العالمي؛ وانجازات فردية وجماعية في حقول العلم، والطب، والاقتصاد، والثقافة والرياضة والشباب. وتكاتف مجتمعي نحرص عليه، ودور ريادي لأهل الخير في بلادنا، مواطنون آمنوا بأن الخير الذي نالوه بشرف وجهد وأمانة من حق شعبهم عليهم أن يسهموا في إقامة جوامع ومساجد ومشاريع صحية وطبية، وصالات أفراح وتعازي، وأن يقيموا المبرات الخيرية ليعود مردودها على أبناء وطنهم، بالإضافة إلى الأعمال الخيرية والتطوعية الرسمية والأهلية حتى بتنا نرى ذلك في كل قرية ومدينة في ربوعنا. وعندما جاء المشروع الوطني الإصلاحي الذي قاده باقتدار وتمكن حضرة صاحب الجلالة الملك عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه تمتعنا بحياة ديمقراطية مؤطرة ومتمثلة في سلطة تشريعية تضم مجلس النواب ومجلس الشورى ليشكلا معا المجلس الوطني، وآمنا بفصل السلطات، التشريعية والتنفيذية والقضائية مع تعاونها لما فيه الخير للوطن والمواطنين، وانطلقت في البلاد تباشير الخير لكل ما تستتبعه الديمقراطية من قيم وأعراف، وتكريس لمفهوم المشاركة الشعبية في الشؤون العامة، وحرصنا أن تكون الديمقراطية تعمل من أجل البناء والتنمية والاستقرار والرخاء، ديمقراطية تعمل من أجل السلام الاجتماعي والوحدة الوطنية. لم يكن البحريني بالضنين بالعطاء والبذل على الوطن، ولم يكن في يوم من الأيام خاذلا لأخيه المواطن، لا يعرف عنا إلا الطيب فالترحيب بالضيوف من شيمنا، ومساعدة الملهوف من أخلاقنا، والمحافظة على العشرة والجيرة من صفاتنا. الابتسامة دائما على محيانا، وعبارات الود على ألسنتنا، ولغة الخطاب نترفع فيها عن الإسفاف والبذاءة والتشهير وسنظل هكذا رغم كيد الكائدين، وحسد الحاسدين، وعقدة المتآمرين، ودسائس الغرباء، وطمع الطامعين في مقدرات الشعوب والأمم. وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا