النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

الحـــــوار.. وثقــــافــــــة الأزمـــــة

رابط مختصر
العدد 8694 الإثنين 28 يناير 2013 الموافق 16 ربيع الأول 1434

مهم جداً، بل بالغ الأهمية طالما انعقد العزم على المضي فى مشروع الحوار الذي تطل علينا تباشيره هذه المرة تحت مظلة استكمال الشق السياسي من حوار التوافق الوطني، ان تكون البداية بكل تفاصيلها سليمة، وإلا نكون قد وأدنا المشروع قبل الولوج فيه، وانتقلنا من حوار الى «مهزلة» من النوع الذي قد يندرج ضمن ما يعرف بمسرح العبث. البداية السليمة محكومة بكل تفاصيلها، ولا نظن ان هذا الكلام يحتاج الى تفسير، فقط هيئوا الظروف واستصنعوا إرادة جامعة تتكلم بصوت الحكمة عاليا، وتخرس الأصوات والأقلام والمنابر ومن باتوا يعدون أنفسهم دعاة ومفكرين ونشطاء وحقوقيين ومقاولين سياسيين ومتاجرين بالدين وكل من يصعب الشهادة بصدقهم في مطلق الأحوال وكل من عهدناهم يفرقون ويمزقون ولا يحسنون الظن برشد البحرينيين وقدرتهم على تمييز الصدق من المراوغة والانتهازية. وبافتراض أن الجميع يتعلمون ويتعظون فإننا من هذا الباب نفترض بأن كل القوى والجمعيات والمراكز والمراجع والقيادات اصبحت تدرك بأن البحرين لن تبنى برفض يقابل رفضا، ولا بالدخول في دهاليز معارضات لا يمكن ان تنتهي، ولا بممارسات تؤدي بنا من كارثة الى كارثة، وانه لا مفر من حوار يؤدي الى مخرج.. حوار حقيقي وجاد وذو مغزى.. حوار لا يفضي الى طرح هذا الطرف أو ذاك ما يريد، ولكن يوصل الجميع الى ما يريدون.. وما نريده واضح ومعلوم، وهو الطريق الذي يفتح لسفينة الوطن الإبحار الى بر الأمان والأمام ويحقق اصلاحا وصلاحا ويخترع لكل الأفرقاء نصرا، شرط الا يكون نصره انتصارا على الآخر. هذا باختصا ر ما نريده.. ولأن هذا ما نريده ونتوق اليه سنظل ننظر بعين التوجس حتى الآن على الأقل لكثير من مظاهر التأييد والترحيب للحوار المرتقب التى قفزت الى المشهد في الايام الماضية، التوجس اولا مبعثه تلك الإيحاءات الواضحة او المبطنة، المنشورة او المتداولة في بعض مواقع التواصل حيث المعاني الأرحب لهذه المظاهر هو الترحيب بالحوار من جهة، ولكنها تفرض شروطا يراد منها تعطيل السير في ركاب الحوار من الجهة الاخرى. والتوجس ثانيا بل التخوف من اولئك الذين ذهب بهم الشطط الى المطالبة بنسف فكرة الحوار وسحبها من التداول، وهناك من قالها بالفم الملآن: لا للحوار، لا لمضيعة الوقت..! ولكننا بالمقابل وجدنا من يؤيد وبقوة الحوار ويرى بانه اذا لم يكن هناك حوار في ظروف دقيقة وحرجة كالتي نمر بها، ففي اي ظرف يكون الحوار، وهناك من حمل القوى الساسية المعنية المسؤولية واعتبر بأنها أمام امتحان يكون لهم أو عليهم. نعلم جيدا، ونحسب ان هذا واضح للجميع بأن هناك من يعمل كل ما بوسعه من اجل انسداد أي أفق لأي مسعى لحوار على إيقاع نفعي بحت، او طائفي او مذهبي ولا يريد لنا ان نغادر منقة التازيم والخوج من ثقافة الازمة، وان اصحاب الضمير المثقوب وبعض المحترفين فى إطفاء أي بارقة أمل ومعهم جمعيات مفرغة من أي مضمون تعطي نفسها مكانة اكبر من حجمها الحقيقي ومعهم اصحاب الأهواء الشخصية والطموحات الأنانية العالية ستظل مواقفهم من الحوار آية في الغطرسة التي لا ترى في المعالجات اللازمة والضرورية الا معالجة واحدة هي التي تعبر باننا لم نتعلم الدرس ولم نتعظ، وننسى خصوصا اننا كلما دفنا رؤوسنا في الرمال نبشنا في الرمال المتحركة بنا قبورا..! والمؤسف حقاً ان ثمة بيننا هنا وهناك وهنالك من لايزال يصر ان نهدر أي فرصة لحوار جدي وبناء ومنتج يفضي الى مرحلة جديدة من الإصلاح والصلاح ويتجاوز بنا حالة الاحتقان والانشطار.المهم ان تكون هناك ارادة صادقة من الجميع. بقي من المهم القول، بأنه لا مجال للمناورات السياسية التي لا تثمر سوى المزيد من الجروح الغائرة والألغام وتطيل الأزمة وتزيد الكلفة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، والمجال اليوم ينبغي ان يتركز على تهيئة الساحة المحلية للكثير مما بات مفقودا لنبدأ حوارا جادا ومثمرا وذا مغزى وان تمضي الدولة إلى تقديم حزمة من الاصلاحات على وجة السرعة، وعينا ان نعي وندرك ان الجسم البحريني لم يعد يحتمل المزيد من التصدع.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا