النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10478 السبت 16 ديسمبر 2017 الموافق 28 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

مقدمات الوعـي السياسي في البحرين «4-6»

رابط مختصر
العدد 8692 السبت 26 يناير 2013 الموافق 14 ربيع الأول 1434

امام تنامي الوعي الوطني المعادي للإستعمار وعدم القبول بالوجود الإستعماري لم يكن لدى الإنجليز سوى طريقة واحدة لتمزيق هذا الشعب وهو استحضار التاريخ ونبش الخلافات المذهبية بين السنة والشيعة ، لذا دعت الى تشكيل لجنة تضم عددا من الشيعة والسنة بدلا من مجلس المعارف للنظر في بعـــض القضايــــا المتعلقة بالتعليم، وحددت صلاحياتها في بعض الأمور الإدارية وأن لا يحق لها التدخل في التعيينات الوظيفية او الشــــؤون الماليــة او رواتب الموظفين والمدرســـين، وإنما يحق لها النظر في المناهج التعليمية لإبداء الرأي فقط. لقد وجد الإنجليز في المدرسين السوريين والعلاقات الشعبية مع العراقيين ضررا على مصالحهم، وتكشفت خطورة تلك البرامج الإصلاحية التي حاول المعتمد السياسي البريطاني إدخالها على الجهاز الإداري الحكومي لتجنب تنامي الوعي الوطني والقومي لدى المواطنين ، ويمكننا قراءة هذه الحقيقة في السنوات اللآحقة، عندما طلب من أحد المسؤولين البريطانيين العاملين بالمعتمدية السياسية البريطانية في الكويت ( السيد أدريان فالانس ) في مطلع عام 1939 تقييم التجربة التعليمية في البحرين ، وتقديم الاقتراحات والتوصيات الضرورية لتصحيح المسار التعليمي، ولهذه الغاية قام بزيارة البحرين، وكتب تقريرا في سبتمبر 1939م من 60 صفحةً موجها ً لحاكم البحرين، احتوى التقرير على ملاحظاته وتوصياته حول اصلاح التعليم في البحرين ، وكانت أهم توصياته : • عدم توظيف السوريين ( مدرسين أو مفتشين أو مدراء ) في مدارس البحرين. • التأكد عند توظيف المدرسين من ميولهم السياسية. • التركيز على تعليم تاريخ البحرين. • التقليل من تدريس تاريخ الدول ذات الميول السياسية المعادية للإنجليز مثل سوريا والعراق. • تعليق صور الحاكم في المدارس وعلى حيطان الفصول وعلى أغلفة الكتب الدراسية . • تعيين مسؤول بريطاني بصفة مدير عام للمعارف . نهاية مرحلة الغوص وبداية مرحلة جديدة : منذ عام 1928م أخذت تجارة اللؤلؤ في التدهور ، الى جانب الكساد العالمي العظيم أو الانهيار الإقتصادي الكبير الذي ضرب العالم مطلع عام 1929م واستمرت لغاية أربعينيات القرن الماضي ، وقد بدأت هذه الأزمة مع انهيار سوق الأسهم الأمريكية في ( 29 أكتوبر 1929 ) خلالها حدثت نكبة الغوص في منطقة الخليج العربي ، ومن العوامل الأخرى لكساد اللؤلؤ نجاح اليابان في استزراع اللؤلؤ الطبيعي ، ومع مطلع عام 1948 لفظ نظام الغوص انفاسه الأخيرة، حيث لم تسجل البيانات والوثائق الرسمية عن أية محاولة للإبحار من اجل اللؤلؤ، لتبدأ مرحلة جديدة في تاريخ الصراع الاجتماعي، عندما انتقل التراث النضالي لعمال البحر ( الغوص ) الى عمال البترول مع فارق كبير في طبيعة العلاقات وملكية الثروات الطبيعية ، ففي حين كان اللؤلؤ مشاعاً للجميع وكان الشرط الوحيد هو امتلاك الثروة والقدرة على تجهيز السفن والبشر لممارسة مهنة الغوص وتجارة اللؤلؤ اصبحت الثروات البترولية ملكاً خاصاً للدولة والأنجليز والشركات الأمريكية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا