النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

العلاقـــات المصريــــة الإيرانيــة!

رابط مختصر
العدد 8692 السبت 26 يناير 2013 الموافق 14 ربيع الأول 1434

من يتأمل التقارب المصري الايراني يطرح سؤالاً وهو، ما سر هذا التقارب؟ ما يعنيه هذا السؤال بالضبط، ما المصالح التي دفعت نحو هذا التقارب؟ الكاتب في الشرق الاوسط اللندنية احمد عثمان طرح هذا السؤال وخصوصاً بعد زيارة وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي الى القاهرة. ومن المنطقي ان تثير هذه الزيارة علامات استفهام لماذا؟ لان كما يشير عثمان ان دول الخليج تواجه تهديدات ايرانية وتدخل في شؤونها الداخلية وبينما الصواريخ الايرانية تقصف مواقع الثوار في سوريا دفاعاً عن الاسد ونظامه في ظل هذا الوضع يجرى التفاهم بين الاخوان حكام مصر الجدد وإيران حول العلاقات الثنائية والعمل المشترك في الشرق الاوسط! حول هذه العلاقة قال متحدث باسم الخارجية الايرانية في صحيفة «طهران تايمز الصادرة بتاريخ 9/1/2013» «نعتقد ان الدول العظيمة ذات النفوذ مثل ايران ومصر لها دور مهم في تحقيق السلام والاستقرار»، وتعليقاً على ذلك يتساءل الكاتب، فما سر هذا التقارب بين دولة تهدف الى اعادة سيطرة الامبراطورية الفارسية على بلدان العرب وجماعة تريد اعادة الخلافة للسيطرة على نفس هذه البلدان؟ وقبل زيارة صالحي ـ حسب ما جاء في بعض وسائل الاعلام ـ يقول عثمان: وصل مدير المخابرات الايراني بدعوة من «الاخوان» للقاء سري مع اعضاء الجماعة لمساعدتهم في السيطرة علي اجهزة الامن المصرية وحول هذا الموضوع تحدثت جريدة «التايمز» البريطانية عن زيارة قام بها قاسم سليماني الى القاهرة لمدة يومين بعد اعياد الميلاد مباشرة للتباحث مع مسؤولين كبار قريبين من الرئيس مرسي جاء سليماني الذي يشرف على المليشيات الايرانية السرية في المنطقة ـ بما في ذلك حزب الله وحماس ـ بناءً على دعوة من مرسي وجماعة الاخوان المسلمين التي تدعمه والتقى مدير المخابرات الايراني بعصام حداد مستشار الرئيس مرسي بتاريخ 8/1/2013. ورغم انكار مكتب الرئاسة المصري عقد هذا اللقاء نشرت جريدة «المصري اليوم» تقريراً يؤكد هذا اللقاء، وهو الذي تسبب في رحيل وزير الداخلية المصري اللواء احمد جمال الدين في التعديل الوزاري الأخير لماذا؟ لان جمال اعترض على لقاء الحداد بالمسؤول الايراني؛ للتعرف على كيفية سيطرة حكومته على الاجهزة الامنية بهدف تطبيقها في مصر. ويواصل عثمان حديثه: اعتبر بعض المعلقين ان زيارة سليماني الى مصر تُفصح عن نية جماعة الاخوان المسلمين في تشكيل قوات «الحرس الثوري» على الطريقة الايرانية، حيث بينت الاحداث الماضية عدم رغبة جهاز الشرطة في الخروج على تقاليد المؤسسة الامنية القائمة على المساواة بين المواطنين السلميين، وتبين عدم رغبة الجيش في التصدي للجماهير دفاعاً عن حكم الاخوان ورغبته في تحقيق توافق وطني بين التيارات السياسية، فدعا قائد الجيش ووزير الدفاع الفريق اول عبدالفتاح السيسي ممثلي القوى الشعبية الى الحوار للخروج من الازمة السياسية في 12 ديسمبر الماضي لكن الرئيس مرسي عاد فألغى هذه الدعوة عندما رفضتها جماعة الاخوان! ماذا يستشف من ذلك؟ يستشف - كما جاء في تحليل الكاتب - ان جماعة اخوان المسلمين بدأت تتبع خطى الثورة الاسلامية في ايران، حيث قام الخميني بتأسيس الحرس الثورة الاسلامية بعد سقوط نظام الشاه رضا بهلوي ففي سنة 1979 تمكن تحالف ثوري من الليبراليين والجماعات الدينية من اسقاط النظام ثم قام الخميني بإعلان ايران جمهورية اسلامية بعد اقل من شهرين من سقوط النظام، وقام الخميني بتشكيل الحرس الثوري ليكون قوة مسلحة خاضعة للنظام الاسلامي، وتولى الحرس الثوري تصفية جميع التنظيمات اليسارية والليبرالية - التي تحالف معها أثناء الثورة - باعتبارهم اعداء الله وفرض الاسلاميون سيطرة كاملة على كافة مؤسسات الدولة، كما تم استبعاد الجيش النظامي الذي تقرر اقتصار عمله على الدفاع عن حدود الدولة الايرانية بينما يتولى الحرس الثوري حماية الثورة الاسلامية في الداخل. في ذلك الوقت كانت طهران قطعت علاقتها مع القاهرة بعد سيطرة الخميني على الحكم بسبب توقيع انور السادات معاهدة سلام مع اسرائيل. لكن الرئيس مرسي اعاد العلاقة بين البلدين في مؤتمر عدم الانحياز في العاصمة الايرانية، ويستشف ايضاً ان القيادة الاسلامية في ايران والقيادة الاخوانية في مصر تسعيان الى التحالف المرحلي حتى تستسلم الفريسة وبعدها تتصارعان على تقسيم الغنيمة، فهذا هو ذات الاسلوب الذي سارت عليه تنظيمات الارهاب مع ايران عندما تحالفت «القاعدة» وحماس مع الجمهورية الاسلامية رغم الخلاف الايديولوجي الكبير بينهما. اذاً، رغم كل الخلافات بين البلدين خاصة في ظل صراعهما من اجل السيطرة على العالم العربي والاسلامي إلا ان ما يوحدهما أو ما يقاربهما هو معاداتهما للقوى الليبرالية واليسارية وإن كانت شعاراتهما المرحلية تنادي بالديمقراطية وحقوق الانسان فهذا ليس الا تكتيكاً تفتضيه الظروف السياسية الحالية الداخلية والخارجية! شعاراتهما من الديمقراطية وحقوق الإنسان تكتيك تقتضيها الظروف السياسية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا