النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10479 الأحد 17 ديسمبر 2017 الموافق 29 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

مقدمات الوعي السياسي والنقابي في البحرين (3 - 6)

رابط مختصر
العدد 8689 الأربعاء 23 يناير 2013 الموافق 11 ربيع الأول 1434

بعد قرار طرد المدرسين العرب تصاعدت موجة السخط والرفض، وتحولت لمظاهرات جابت شوارع المنامة والمحرق، ألقوا خلالها الخطب الحماسية وأغلقت جميع مدارس البحرين في «5/2/1930م ـ الثاني من شهر رمضان عام 1348»، وتحولت لأعمال عنف، ونلاحظ ذلك في الرسالة التي كتبها المعتمد السياسي الكابتن «جيفري برايور»، في «21 فبراير 1930» قدر فيها تكاليف الإضراب بألف روبية، وهاجم السيد عبد العزيز القصيبي بالاسم، وهو أحد أعضاء مجلس المعارف لأسباب تعاطفه مع المدرسين السوريين، خلالها حاولت الحكومة التخلص من بعض المدرسين ولكنها ترددت تحسباً من ردود فعل الشارع مجددا، خاصة بعد ان جرى الاتفاق على دراسة مطالب مجموعة من الوطنيين لإصلاح الوضع التعليمي والجهاز الإداري وهي: 1. عدم السماح للمفتش الجديد بالتفتيش على المدارس. 2. عدم تخفيض رواتب الموظفين. 3. يكون التوظيف دائما وليس مؤقتا. 4. عودة السيدين عمر وعثمان الحوراني وان يكونا عضوين في مجلس المعارف. لقد جاء رد المعارف مشروطاً لتحقيق هذه المطالب بإنهاء الإضراب وعودة المدرسين إلى أعمالهم والطلبة لمدارسهم، ولكن الطلبة والمدرسين رفضوا إنهاء الإضراب والرجوع إلى العمل، وعمت البحرين مظاهرات صاخبة، واصبحت البلاد في اوضاع امنية صعبة، على اثرها صدر تعميم بإغــلاق مدرسة المنامة والمحرق للبنين لمدة عشرة أيام، ولكن الأوضاع لم تهدأ وخرجت عن نطاق السيطرة لأسباب المشاعر الشعبية الهائجة جراء فصل المديرين السوريين، ونشطت حملة العرائض الشعبية كذلك نشط المدرسون في التعبير عن رفضهم واحتجاجهم لإجراءات الحكومة، وقام عدد من أعيان البلاد الاتصال بحاكم البلاد من أجل إعادة النظر في ترحيل المدرسين السوريين، كما هدد بعض التجار بفتح مدارس جديدة على نفقتهم لقطع حاجة المواطنين وعدم إجبار الطلاب الرضوخ لشروط إدارة المعارف او اجبارهم العوده لمدارسهم الحكومية، مما جعل الإدارة البريطانية في وضع حرج امام قوة التضامن الشعبي، الأمر الذي اجبرهم على إعادة النظر في قرارغلق المدارس، وقررمجلس المعارف إعادة فتحها مباشرة بعد مرور عشرة ايام، ولكن الأوضاع لم تستقر الا بعد مرور عدة اسابيع.. لقد اخذت أحداث البحرين حيزا في الصحافة العربية والدولية، حيث بدأت الصحافة العراقية والسورية والمصرية تنقل ما يجري في البحرين من احداث ومواجهاتها الشعبية، واخذت تتحدث عن التدخل البريطاني المباشر في الشؤون الداخلية وفي الحياة العامة للمواطنين، وركزت حملاتها على دور المعتمد السياسي البريطاني والمستشار البريطاني لحكومة البحرين شارلز بلجريف، وقد ساهمت هذه الصحافة في بلورة المشاعر العامة ضد الاستعمار البريطاني، وخلقت اجواء عدم الارتياح لدى المسؤولين في جهاز التعليم الحكومي عندما شعروا ان هذه الصحافة تستهدفهم الى جانب الإنجلينز، لذا بادر الشيخ عبدالله بن عيسى مسؤول المعارف بنشر إعلان في صحيفة العراق ينفي صحة الأخبار التي تناقلتها بعض الصحف عن دوافع إقالة المدراء السوريين وعن اسباب موجة الاحتجاجات الطلابية في البحرين... ولكن الواقع كان يؤكد صحة ما تناقلته تلك الصحف حول التدخل المباشر للمسؤولين البريطانيين في الشؤون الداخلية وفي الحياة العامة لشعب البحرين، بدليل وضع منهج دراسي جديد، والغاء المناهج التعليمية السابقة ذات الصبغة الوطنية، والتخلص من المدرسين الوطنيين من بلاد الشام وغيرها بحجة ان وجودهم في سلك التعليم سوف يساعد على بلورة المشاعر الوطنية والقومية بين الناس، كما قرر المستشار والمعتمد البريطانيين إلغاء مجلس المعارف الذي ضم عددا من المواطنين ذوي الميول الوطنية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا