النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

عــــــــــــــيال زايـــــــــــــد

رابط مختصر
العدد 8689 الأربعاء 23 يناير 2013 الموافق 11 ربيع الأول 1434

استدل الستار على خليجي 21 بمملكة البحرين بفوز منتخب دولة الامارات العربية المتحدة بكأس بطولة الخليج العربي لكرة القدم في دورتها الحادية والعشرين. نجحت مملكة البحرين تنظيميا وإداريا وفنيا وأمنيا وإعلاميا؛ وأصبحت البطولة بشهادة الجميع ناجحة وموفقة بكل المقاييس، وأصبحت في ذاكرة الرياضة وكرة القدم الخليجية والتي يمتد عمرها 43 عاما خالدة تتكلم عنها الأجيال، وتؤكد بما لا يدع مجالا للشك عبقرية فكرة إقامة بطولة الخليج العربي لكرة القدم، وحتمية استمرارها وتطويرها والبناء عليها والتمسك بالأهداف المتوخاة منها من لحمة أبناء الخليج العربي الواحد وتطوير الأداء الفني للمنتخبات وصناعة النجوم والقدرة على تنظيم البطولات المحلية والاقليمية والقارية والدولية. عيال زايد نالوا الفوز عن جدارة واستحقاق ورسموا معالم على الطريق فيما يتعلق بمستقبل كرة القدم الاماراتية، وهمست في أذن من كان بالقرب مني مسؤولا في الاتحاد الاماراتي لكرة القدم في المقصورة الرئيسية باستاد البحرين الوطني «بأن هذا المنتخب سيكون هو بإذن الله راسما لطريق البناء الصحيح لكرة القدم الاماراتية»، على الرغم من أن هذه اللعبة كغيرها من شؤون الحياة تحتاج دائما وأبدا إلى رفد عطائها وضخ الدماء المتجددة فيها وإلى المران والدربة واتخاذ أسباب العلم والمعرفة والمواصلة وقبول التحدي والتقييم المستمر والمراجعة الدائمة، والتواصل مع الغير والاستفادة من التجارب الناجحة. عيال زايد، هم أبناء رجل من خليجنا العربي مهما قلنا في حقه؛ فهو يظل شامخا تعجز الكلمات عن أن توفيه حقه، فالمغفور له بإذن الله تعالى سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (1918-2004) رئيس دولة الامارات العربية المتحدة وحاكم أبوظبي طيب الله ثراه وأسكنه فسيح جناته هو من الرجال الأفذاذ في خليجنا العربي تحديدا وفي وطننا العربي والاسلامي قاطبة، فهو بالفعل زايد الخير، الذي بنى وطنه وواجه التحدي والصعاب، وآمن إيمانا صادقا بقدرة أبنائه على البذل والعطاء وجعل كما يقول: خير الوطن الذي هو في الأرض وفي باطنها أن يبرز فوق الأرض وعلى سطحها؛ فلمسنا هذا التقدم المذهل في البنية التحتية والعمرانية في هذه الدولة الشقيقة مع الأخذ بأسباب العلم وبناء الإنسان في دولة الامارات العربية المتحدة وتسليحه بالعلم والمعرفة بإنشاء الصروح الشاهدة على هذا الاهتمام مع المحافظة على العادات والتقاليد والقيم، والايمان برسالة دولة الامارات، العربية والاسلامية وفي مقدمتها دول الخليج العربي ففتحت دولة الامارات العربية المتحدة أبوابها لكل طالب رزق، ولكل يد قادرة على البناء والبذل والعطاء ولكل خبرة تضيف وبقى الانسان الاماراتي صاحب الشيمة والأنفة والكبرياء، يحفظ الود، و يصون الجوار، وينفق بسخاء على الخير، ويؤمن بوطنه ويخلص له ويذود عنه، ولا يرضى بأن يساء إليه فاحترم نفسه وفرض احترامه على الآخرين وبذل الكثير من أجل تسويق بلده ورفع شأنها وعلو شأوها، ولا يرضى بأن يكون تابعا، بل هو آمن بالريادة والتفوق وأن يكون دائما في المقدمة. زايد الخير هو القائل: «إن الثروة ليست ثروة المال بل هي ثروة الرجال، فهم القوة الحقيقية التي نعتز بها، وهم الزرع الذي نستفئ بظلاله، والقناعة الراسخة بهذه الحقيقة هي التي مكنتنا من توجيه كل الجهود لبناء الانسان وتسخير الثروات التي من الله علينا لخدمة أبناء هذا الوطن، حتى ينهضوا بالمسؤوليات التي تقع على عاتقهم، وليكونوا عونا لنا ولاشقائنا». نعم يا عيال زايد، كنتم معنا في دارنا مع أشقائنا الخليجيين أعضاء مجلس التعاون، والعراق واليمن، فجمعت بيننا المنافسة الرياضية ولأنكم أبيتم إلا أن تتميزوا باعلامكم وجماهيركم لتقولوا لنا بالقول والفعل: إننا مع البحرين ومع شعبها و قيادتها، فكان «شمس المنامة» برنامجا ناجحا بكل مواصفات ومعطيات البرامج المنوعة، وإن اتخذ طابع البرامج الرياضية فتفاعلتم مع البحرين وتاريخها وعاداتها، وتقاليدها وفنونها، وآدابها، وثقافتها ورجالها ونسائها وشبابها وشيبها، وتفاعل معكم الجميع من متابعي هذا البرنامج؛ ليتوج بلقائكم مع حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه الذي أولاكم رعايته واهتمامه وقدر فيكم الجهد والعطاء فكنتم دائما عند حسن الظن بكم، أخوة أعزاء تحفظون الود وتقدرون الوجه الصبوح والابتسامة التي تعلو الوجوه، وحرصتم أيضا على اللقاء بصاحب السمو الملكي الامير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه وبصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد الأمين نائب القائد الأعلى حفظه الله ورعاه، لتلقوا الترحيب الذي تستحقونه، وليرى الجميع ان البحرين حاضنة للأشقاء وقدرها ان تكون الوفية لمن يوفي لها وأن تعز من يقصدها ويعزها، وتغلي من يغليها، فكان الحب المتبادل، والتعبير النابع من الوجدان عنوان البهجة بهذا العرس الخليجي، الذي أحست به الجموع التي وفدت إلى البحرين ووجدت في أهلها الطيبة والبشر والترحاب، والتعلق بحب أبناء الخليج والعروبة، فكانت الأمور ميسرة وكان التعاون من الجميع والإصرار المشترك على نجاح البطولة هو الهدف والغاية المنشودة. إن البحرين بقدر فرحتها بالنجاح والتوفيق في الإعداد والتنظيم لهذه البطولة، فقد فرحت بقدوم هذه الجماهير الغفيرة، فزدانت البحرين بأبناء الخليج العربي، وتباهت بمحبتهم وتقديرهم وسرها أن يكون هناك التفاعل والتجاوب الايجابي بين أبناء الخليج الواحد. وغدا ستظهر الشمس من جديد ونعيد على مشاهدنا لقطات من حفل الافتتاح ومن المنافسات الرياضية، والختام، وسيبقى في ذاكرة الوطن هذا الحب، وهذا التقدير والاحترام المتبادل. إن قوتنا في وحدتنا، وجمع شملنا، وصدق كلمتنا وصفاء طويتنا، وصدق نوايانا، وإخلاص عملنا، ومراعاة الله في أبنائنا وأحفادنا. وكما قال أبو خليفة زايد الخير: «إن عملية التنمية والبناء والتطوير لا تعتمد على من هم في مواقع المسئولية فقط، بل تحتاج إلى تضافر كل الجهود لكل مواطن على أرض هذه الدولة». وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا