النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10762 الأربعاء 26 سبتمبر 2018 الموافق 16 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

كتاب الايام

حريــــــــــــق المخارقـــــه!

رابط مختصر
العدد 8685 السبت 19 يناير 2013 الموافق 7 ربيع الأول 1434

اثلة حدثت طيلة السنوات القليلة الماضية، ناهيك عن حوادث العمل المميتة التي تحدث في بعض مواقع العمل جميعها تثير تساؤلات ولا سيما في ظل تنصل الجهات الرسمية المعنية من المسؤولية! ولا ندري لماذا تتنصل تلك الجهات من مسؤوليتها؟ ولماذا يُلقى اللوم على جهة دون اخرى؟ ولماذا تتكرر كل هذه الحوادث المفجعة؟ ومتى نلتزم بحقوق العمالة الوافدة؟ ولماذا يستهتر البعض بأرواح هذه العمالة وحشرها في مساكن متهالكة آيلة للسقوط؟ أين الأنظمة والقوانين والقرارات الرادعة لذلك؟ يعني ذلك لماذا لا تنفذ اشتراطات الصحة والسلامة؟ اين الرقابة لإلزام اصحاب العمل بهذه الاشتراطات؟ ماذا تنفع كل هذه التصريحات وكل هذه اللجان في حين حوادث الحريق في مساكن العمال الاجانب تزداد بين وقت وآخر؟ هل المشكلة تكمن في التشريعات او التنفيذ او كلاهما معاً؟ من المستفيد من وراء ذلك؟ وسواء اتفقنا او اختلفنا حول اسباب الحوادث او الجهات المسؤولة عنها فإن حقوق العمالة الوافدة ينبغى الالتزام بها لأن حمايتها وصون حقوقها وكرامتها من أولويات واجباتنا اتجاهها، وبالتالي الى متى تتعرض هذه العمالة التي أسهمت في تنمية هذه البلاد العمرانية للاستخفاف بأرواحها واضطهادها من قبل السماسرة وبعض اصحاب العمل الجشعين الذين لا يدفعون اجورهم لشهور! فضلاً عن المتاجرة بهم عبر بيع التأشيرات في سوق «الفري فيزا» بمبالغ تفوق الالف دينار. والانكى من ذلك أنهم يلاقون حتفهم في حوادث ومآسٍ مميتة سواء كانت هذه الحوادث تتمثل في العبوات المتفجرة التي يزرعها الارهابيون في حاويات القمامة أو تداعي وسقوط المباني القديمة او الحرائق كالمبنى الذي وقع فيه الحريق الذي وفق تحقيقات النيابة العامة لم يتم عمل اي صيانة للمبنى عبر خمسة وثلاثين عاماً سوى اربع مرات اقتصرت الصيانة فيها على الصباغة وتبديل بعض الادوات الصحية، وأنه قد تم تأجير 27 غرفة بمساحة لا تتجاوز 200 متر لـ 135 عاملاً بمعرفة ملاك العقار، واصفة تلك الغرف بالقبور!! إذاً، فالحادث الآليم والحوادث العمالية الاخرى تدل على ان القوانين والانظمة واشتراطات الصحة والسلامة في وادٍ، والواقع في وادٍ آخر! وإلا لماذا تتكرر مثل هذه الحوادث المأساوية؟! وإننا نتعجب - حسب تصريح رئيس مجلس بلدي العاصمة - لماذا وزراتي البلديات والتخطيط العمراني والعمل اهملتا الملف الذي سلمته لهما ادارة الدفاع المدني، والذي يحوي على اكثر من 300 حالة لسكن عمال لا يحتوي على ادنى مستويات الامن والسلامة منها حالات لمنازل لا تصلح للسكن على الاطلاق!! وبالطبع هناك مساكن عمال كثيرة في مختلف المحافظات تفتقد الى معايير الأمن والصحة والسلامة. ونتعجب ايضاً بأن اللجنة التي اقرها مجلس الوزراء بشأن سكن العزاب الى الان لم ترَ برامجها وخططها النور، علماً بأن الهدف من وراء هذه اللجنة كما جاء في تصريح الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم سوق العمل ان اللجنة دخلت مرحلة وضع البرامج والخطط، وهي تهدف الى دراسة كل ما يتعلق بسكن العمال الأجانب بدءاً من توزيعها جغرافياً وملاءمتها لأغراض استخدامها ومطابقتها للاشتراطات الصحية، بالإضافة الى اقتراح الحلول تمهيداً لتنفيذها. وبشكل واضح لا لبس فيه نقول: متى تفعّل كل هذه البرامج والخطط المعنية بسكن العمال الاجانب؟ فالمسؤولية لا تعني فقط ان نتفاعل مع الحوادث اثناء وقوعها وأن تهدد هذه الجهة المخالفة او تلك وأن نطلق سيلاً من التصريحات المتضامنة مع أسر الضحايا وإنما ايضاً العمل على حماية العمالة الوافدة من كافة اشكال الظلم والاضطهاد وأن تتجنب هذه الحوادث المميتة قبل وقوعها من خلال تشريعات نافذة تستوجب الرقابة والمساءلة والعقاب الرادع لكل المخالفين دون استثناء. فالذي حدث ويحدث للعمالة الوافدة الآسيوية الفقيرة التي تعاني من الغربة وسوء المعاملة من قبل بعض اصحاب العمل وضنك الحياة المعيشية تحتم علينا حمايتها من كل ذلك بقوانين وتشريعات فاعلة تضمن لها حمايتها من المخاطر واحترام حقوقها وإنسانيتها، وأما غير ذلك فإن هذه الحقوق تظل ناقصة لا تتناسب وحقوق الانسان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا