النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

مجرد أسئلة..!

رابط مختصر
العدد 8674 الثلاثاء 8 يناير 2013 الموافق 26 صفر 1434

يقال بان الاسئلة عجلات تقود وتحرك وتؤثر، وقيل بانه علينا ان نؤمن بالاسئلة ونتقبلها ونقبل عليها كي ننهض ونتحرك.. وعليه ارتأينا هذه المرة ان نطرح اسئلة، مجرد اسئلة، قد تكون فواتح لاسئلة اخرى نأمل ان تكون جميعها في محلها، فالسؤال الذي في محله كما قال حكماء قد يكون نصف الطريق الى اجابة، وعندما نجد جوابا عن كل سؤال فان معنى ذلك شيئا من الامل قد يطلق أفقا او يطرح فكرة او يتحرر من فكرة، مع تنويه لابد منه هو اننا ولاكثر من سبب لانطمح الى اجوبة ممن يفترض انهم معنيون ولديهم الاجوبة، لانريدها عاجلا ولا آجلا، يكفينا ان تصل الاسئلة اليهم ولعل وعسى..!! * هل يمكن لهؤلاء الذين لا هم لهم الا وضع العصى في الدواليب وعرقلة واعاقة وتشويه وتحريف اي مسعى لحوار او مخرج لما اصبحنا فيه من وضع مأزوم. هل يمكن لهؤلاء ان يصدقوا انه يمكن للمواطن والوطن تحمل هذا الوضع الى الابد؟، وهل هناك مصلحة عامة في ان لانستقبل بارتياح اي اشارات او مشروع لحوار»جاد» و»فعال» بين جميع الاطراف يعيد الاستقرار ويحافظ على السلم الاهلي ويمنع انزلاق البلد نحو الفتنة. *هل من المنطقي والمقبول والمعقول ان نقول اننا مسلمون وندرك ان الاسلام دين التسامح والمحبة والالفة والحوار، ولانعرف من الاسلام الا مايفرق ويؤجج ويباعد بين المؤمنين به. وهل يجرؤ احد الزاعقين باسم الدين بان يقول لنا: بان الكثير مما يجري لايمت الى الدين وسماحة الدين بصلة وان ما يحدث هو استغلال ومتاجرة بالدين؟ وان التحدي هو كيف يتحول الالتزام بالدين الى نقد مستمر للسلوكيات اليومية والى يقظة تجعل الدين طاقة تنويرية وشحنة تخدم الوطن والناس. * الى متى يظل هؤلاء الذين يظنون بان الوطنية حصرا عليهم، او بانهم اكثر وطنية من غيرهم، يوزعون صكوك الوطنية على هواهم وكيفما شاؤوا مثلما كانت «صكوك الغفران» في اوروبا في العصور الوسطى، فيما هم لايعرفون من الوطنية الا بانها منافع ومكاسب ومناصب معروضة في «بازار الوطنية»»..!! *أليس غريبا وباعثا على الحيرة ان نجد ان كثر ممن يدعون الى الوفاق والتوافق الوطني هم انفسهم وقبل غيرهم الذين يجعلون النفوس معبأة، وهم الذين يعزفون على لحن الانشطار والانقسام والخلاف، وان من يطالبون بالديمقراطية هم اول من يخرقون مبادئها ويطلقون قذائف حممهم عليها، والذين يدعون الى العقلانية هم الذين اذا لم يجدوا مشكلة اخترعوها، ولايرون ان كل مشكلة لها حل بل ان كل حل فيه مشكلة،ـ ولايجدون بان اي حل صعب لكنه ممكن، بل ان كل حل ممكن لكنه صعب، ونجد بعض الذين يدعون حب الوطن والحرص على مصلحة الوطن هم ذاتهم الذين يتاجرون بالظرف والوضع، ومن يدعون الى الوحدة الوطنية ويملؤون واقعنا ضجيجا وحماسا لها هم الذين يقوضون كل اساس لها ويجعلون حب الوطن حالة نفعية انتهازية، ومن يزعمون انهم ينبذون الطائفية ويتنكرون لها في الخطب والتصريحات، ويرجموها في خطبة جمعة او محاضرة او ندوة او يشتمونها بمقالة او بحث او دراسة او قصيدة ويشنون عليها حملة هجاء، هم الذين جعلوا من الطائفية سوقا سوداء للتكسب والتربح الشخصي، وهم الذين نجدهم هذه الايام يكمنون لافراحنا عند اول مفترق ويتسابقون لوضع العصي في وجه كل بارقة امل نحو تنقية الاجواء وتجاوز المحنة، وكأن جل همهم اعادة انتاج الازمات، ازمة تلو ازمة.. *متى يعي الجميع بان هؤلاء الذين يتكرر ذكرهم كل يوم بالصوت والصورة عبر تصريحات وبيانات ومواقف تستغل الدين والطائفة والمذهب، والمعروفة مافيها من صدق غائب وكذب وفير، وعرضوا الفكر والبصيرة للبلبلة، ومنهم من قفز الى الواجهة صال وجال كالابطال، هم الذين لامكانة لهم، ولاهيبة، ولاقيمة، ولاسطوة اذا عادت احوال البلد والناس الى طبيعتها. *هل من المعقول ان تأتي شعبية بعض السياسيين ومن هم محسوبون على رجال الدين على حساب جراحات الوطن وجعله عرضة للنيات الخفية التي تطلق العنان للخطير من العواقب والافكار المربكة والملتبسة والمتناقضة حول الحقوق والحريات والديمقراطية والوطن والوطنية والقيم والمصالح والرهانات والاولويات والثوابت وكل شيء. * لماذا يستمر البعض في المطالبة والالحاح باستخدام القانون حين يشاؤون ويضربون به عرض الحائط حين يشاؤون، ويفترون ويجتازون طريقهم مخترقين القانون ولايريدون ان يعيد القانون الحق منهم للآخرين لانهم جعلوا من القانون كلمة حق يراد بها باطل، ولماذا لايدرك هذا البعض ان الذي نحتاجه هو تطبيق القانون بحسم دون ابطاء، ومباشرة دون التفاف وعلى الجميع دون تفرقة او استثناء وعلى الكبير قبل الصغير. *هل يعي من نعنيهم وهم كثر في وزارات ومؤسسات وهيئات وشركات وبنوك ومؤسسات مجتمع مدني بان الكذب هو صورة من صور الفساد، لابل هو منبع الفساد، فالذين اعطوا لانفسهم الحق في تشويه او تزوير الوقائع او البيانات او المعلومات او الارقام في اي عمل او نشاط او تحرك سياسي او اقتصادي او اجتماعي، وقدموا البيانات والتقارير والتصريحات والمعلومات المنقوصة او المغلوطة او المحرفة، الا يدركون بانهم يمارسون فسادا مهما تحدثوا او حاولوا ان يظهروا لنا بمظهر الاستقامة والعفة والنزاهة والشرف؟!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا