النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

حزب النهضة التونسي: «نكبتنا في نخبتنا»

رابط مختصر
العدد 8673 الإثنين 7 يناير 2013 الموافق 25 صفر 1434

انجبت تونس عبر تاريخها نخبة متميزة اثرت افكارها في ثقافة العالم العربي كله مثل «ابن خلدون» و»خير الدين التونسي»، الذي عرف فرنسا في القرن التاسع عشر، وناصر الديمقراطية والدستور، وارتبط اسمه بدستور 1860، وانشغل مثل الطهطاوي بالسؤال الملح: كيف يمكن للمسلمين ان يصبحوا جزءا من العالم الحديث، دون ان يتخلوا عن دينهم؟ (الفكر العربي، حوراني، 121) ولكن كلا الرجلين، ابن خلدون وخير الدين التونسي تركا تونس الى مصر والاستانة. وعندما اصبح رئيساً لوزراء تونس، انتقده الكثيرون لعدم قيامه بأي مسعى من اجل اعادة الحياة الدستورية. وكان جواب «التونسي» ان المؤسسات السياسية لن تكون ذات جدوى «احداهما ان يكون تأسيسها من الراعي، وثانيتها ان تطلبها الرعية».. أي ان يكون في العامة استعداد الى فهمها وقبولها. رئيس الوزراء التونسي الحالي، السيد «حمادي الجبالي» تحدث اخيرا الى صحيفة الشرق الاوسط، 2012/12/8 مهاجماً النخبة التونسية وشارحاً فهم حزب النهضة للاسلام. سئل: ما التحدي السياسي الاكبر بالنسبة لكم، بعد احداث 2011 وتغير النظام وغير ذلك؟ «التحدي السياسي عندنا في تونس هو النخبة السياسية. الشعب في عمومه في الكثير من الاحيان يظهر وعياً ومسؤولية اكثر واكبر من النخبة. نكبتنا في نخبتنا. النخبة التونسية لم تشارك في الثورة، وكان اغلبها مع النظام السابق، وكلهم تقريبا انقلبوا الآن وصاروا ثوارا. الكل يريد ان يكون رئيساً للجمهورية، الكل يريد ان يكون بالحكم. تونس تمر بمرحلة انتقالية، مرحلة تأسيس، ونحن نعلم ان مرحلة التأسيس للديمقراطية ليست بالامر الهين، تحتاج الى وقت، الى مخاض، الى تراكم في التجارب. هذا يحتاج على الاقل عشر سنوات الى 15 سنة حتى تتضح الرؤية. مثلا حول الدستور. لدينا اول دستور في العالم العربي.. والآن نقاش ونقاش وتضييع وقت والشعب يتفرج الى درجة انه مل من هذا كله». ماذا عن تطبيق الشريعة وحقوق المرأة؟ «اخواننا في الشرق من الاسلاميين اتهمونا، قالوا ان حزب النهضة لا يريد تطبيق الشريعة. نحن قلنا: ما مفهوم الشريعة؟ الشريعة عند الغير هي الحدود، قطع اليد والرأس، هذه هي الشريعة عندهم، وحتى عندنا في بعض الحركات الاسلامية. جاءني سلفي من الخارج يتحدث عن هذه القضايا، قلت له «ان فهمنا للشريعة انها منهج للحياة، هي الحريات والديمقراطية وحقوق المرأة والشغل والتعليم والحكم الرشيد، هذه هي شريعتنا. تطبيق الشريعة هي الحريات وحقوق الناس». هل تونس بمثابة المختبر السياسي للمنطقة في عملية التغيير الجارية؟ «قلت من الاول ان النخبة التونسية لم تكن في مستوى الحدث. التجربة التونسية فيها المقومات الكثيرة للنجاح، ليس فيها طوائف ولا قبائل ولدينا تقاليد حزبية وسياسية وثقافية والمرأة وصلت الى مستوى عالٍ من الوعي والمسؤولية. هناك التعليم الذي انتشر، ثم ان هناك حركة اسلامية معتدلة وحداثية ومجتهدة ومنفتحة. كما ان هناك تجربة الوفاق السياسي لأول مرة في التاريخ العربي، حزب اسلامي يحكم مع حزب ليبرالي، وفي مجلس الوزراء الاحزاب المختلفة موجودة ولكن هناك وعي راقٍ. التجربة في الحكومة رائعة.. قدمنا نصيحة الى اخواننا في مصر، لا تحكموا بـ52 % – وهي النسبة التي فاز بها رئيس مصر من الاخوان المسلمين – احكموا بأوسع ما يمكن. تخلصوا تماما من ان المجتمع الآن يحكمه حزب واحد فقط. المجتمعات حتى في العائلة نفسها مختلفة في الآراء. انا استغرب ان في اوروبا كل شيء يفرقهم، يدخلون الاجتماع ونقول لقد انتهى الاتحاد الاوروبي، ولكن لا يخرجون الا بقرار واحد. لدينا مشكلة كبيرة في ادارة الخلاف، حتى اثنان في ما بينهما، لا يحترم رأيك حتى تنهي كلامك. اريد ان اعبر باسم الحكومة وكأمين عام لحزب النهضة ايضا، دورنا ليس تصدير الثورات، لا نصدِّر الثورات، كل بلد وواقعه. لامني البعض عندما رحت للسعودية لماذا لم اطالب بالرئيس التونسي السابق زين العابدين – اللاجئ هناك – قلت: انا تركني بالسجن 16 عاما، والآن انتم تزايدون عليّ؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا