النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

الربيع العربي: الاتجاه نحو ردة فعل رجعية

رابط مختصر
العدد 8671 السبت 5 يناير 2013 الموافق 23 صفر 1434

مقال أمير طاهري في الشرق الاوسط اللندنية تحت عنوان «الربيع العربي: الاتجاه نحو ردة فعل رجعية» يشخّص بشكل دقيق ما يجري من تغييرات سلبية في دول الربيع العربي ويعني في ظل حكم الجماعات المتأسلمه الاكثر عنفاً ودموية والاكثر خطراً على مستقبل الدولة المدنية والحريات والديمقراطية وحقوق الانسان. يقول طاهري يرى بعض المعلقين ان عام 2012 هو النسخة العربية من عام 1848 في اوروبا ويعود السبب في ذلك الى حركة ما يسمى الربيع العربي «التي ادت الى تغيير الانظمة في العديد من البلدان الاوروبية 1848، والسؤال الذي يطرحه هنا لو كان عام 2012 هو حقاً النسخة العربية من عام 1848 فهل يصبح 2013 هو النسخة العربية من عام 1852 الذي شهد موجة من الانقلابات العسكرية في البلدان الاوروبية التي كانت قد شهدت ثورات مما أدى الى اقامة نظم رجعية استبدادية مرة أخرى؟ وفي هذا الاطار يعتقد فإذا ما نحّينا جانباً الحالة السورية فإننا نجد الاحداث التي ادت الى التغيير في كل من ليبيا وتونس ومصر واليمن لم تكن نتيجة العمل الثوري الكلاسيكي ولكنها كانت نتيجة احتجاجات شعبية محصورة الى حد كبير في المدن الكبرى تحت قيادة جماعات تم تشكيلها بصورة تلقائية من دون وجود جدول اعمال ثوري متماسك ومترابط وعلى الرغم من ان القوى المنظمة ولا سيما الاسلاميين واليساريين قد انضمت لتلك الثورات في وقت لاحق فإنها فشلت في الاستيلاء على القيادة. ويتابع طاهري: ولو نجحت احدى هذه القوى في الاستحواذ على نصيب الاسد من السلطة فإن السبب الرئيسي في ذلك يعود الى الانتخابات التي تم الاشراف عليها من الجيش التابع للنظام القديم والتي تمت مقاطعتها من جانب كتلة كبيرة من الناخبين. لماذا سقطت الانظمة في تلك الدول؟ سؤال يطرحه طاهري. وان اختلفتا حول بعض الاجابات عليه فإنه يرى يعود الى عده اسباب فسقوط نظام بن علي في تونس يعتقد انه ضحية لنجاحه في الاقتصاد والتعليم وإضافة الى ذلك فشله في كبح جماح الفساد وفتح الفضاء السياسي وهنا قد تحولت تونس الى دولة ناشئة لديها اقتصاد قوي وطبقة وسطى مثقفة ولكنها تفتقد الى الحرية السياسية التي تتناسب مع المستوى الاجتماعي والاقتصادي في التنمية. وعن مصر يقول كان الرئيس مبارك يعاني من انفصام في الشخصية فمن جهة كان يترأس نظاماً نشأ بالقوة واعتمد على العنف على مدى عقود حتى يمكن من الاستمرار ومن جهة اخرى كان يعتقد انه رئيس منتخب في نظام ديمقراطي ونتيجة لذلك لم يتمكن مبارك من توظيف اي من هاتين الشخصيتين لاحتواء الازمة، ويتابع حديثه اما اليمن نجد الاحداث التي ادت الى رحيل الرئيس علي عبدلله صالح قد تسارعت نتيجة الصراعات المتأصلة والعداوات الطائفية والقبلية وليس نتيجة اي برنامج ثوري. اذن فالتغييرات التي حدثت في دول الربيع العربي لم تحدث تغييراً ثورياً. وعلى هذا الاساسي يعتقد ان الاجابة على السؤال الذي طرحه في مقدمة المقال هل يصبح عام 2013 هو النسخة العربية من عام 1852 في اوروبا؟ يتمثل في «نعم» وبوضوح أكثر يقول نلاحظ بالفعل في كل من تونس ومصر واليمن التي تسيطر عليها الاحزاب الاسلامية على الرغم من التحالف غير المريح مع الجيش والشرطة الا ان وفي جميع الحالات قد ينقض الجيش على السلطة متخذاً الفوضى الاجتماعية والتدهور الاقتصادي حجة للقيام بذلك. وفي ذات الوقت لا يرجح ان العرب يتوجهون نحو احداث 1852، فتونس وليبيا ومصر واليمن هشة للغاية سياسيا وغير قادرة اقتصادياً على اجنده اسلامية متطرفة بخلاف ايران اذا اصبح هذا ممكناً لان الشاه ترك خلفه اقتصاداً قوياً يمتلك واحداً من اعلى احتياطات العملات الاجنبية في العالم. وحول سوريا بدأت الثورة للحصول على الحرية الا ان امكانية الوصول الى وضع انتقالي متفاوض عليه صعب جداً لان مخاوف من انقسام سوريا وفق خطوط عرقية وطائفية وقد تتحول ايضا الى منطقة من دون دولة كصومال اخرى على الحبر الابيض المتوسط. والشيء الوحيد المؤكد ان نظام الاسد محكوم عليه بالفشل وفي كل دول الربيع العربي سيكون التحدي هو بناء مؤسسات الحكم في الدولة او اعاده بنائها. اخير يقول طاهري في تحليله عن هذ الدول: أكدت الشعوب في دول الربيع العربي على سلطتها فلم تعد لبعه السلطة مقصورة على الجيش والاجهزة الامنية والجماعات الاسلامية ومجتمعات رجال الاعمال هذه هي الحقيقة التي بدأت تتضح ابعادها في هذه الدول، «وبالتالي فالجماعات المتأسلمه ينبغي عليها ان تدرك ان الثورة مستمرة وأن التغيير نحو الافضل آتٍ؛ كي يرسم خارطة الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان في هذه الدول.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا