النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10480 الإثنين 18 ديسمبر 2017 الموافق 30 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:54AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    2:30PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

هواجس الآراء

شيء من تاريخ البحرين السياسي والنقابي «6 – 6»

رابط مختصر
العدد 8664 السبت 29 ديسمبر 2012 الموافق 16 صفر 1434

لقد كان واضحاً قلق المسؤولين البريطانيين من ضخامة المواجهات مع الغواصين، عندما كتب المقيم السياسي (الكولونيل السير .إج. في . بيسكو) رسالة إلى وزير الخارجية بحكومة الهند في (4 يونيه 1932) قال فيها: «أن أحدا ً لم يتوقع حدوث اضطرابات بهذا الحجم، وكان مفاجئا بروز هذا العدد من المتظاهرين بدون علم السلطات مسبقا ً» كذلك أوضح المستشار البريطاني في رسالته للمقيم البريطاني في: ( 28/6/1932) بـأنه تمكن من إلقاء القبض على الأشخاص الذين اقتحموا القلعة وفتحوا أقفال السجن وأفرجوا عن المعتقلين باستثناء شخص واحد على حد تعبيره، واعتبرت هذه القضية واحدة من القضايا المهمة التي طرحت حولها أسئلة عديدة في البرلمان البريطاني، ففي (28 نوفمبر 1932 سأل النائب البرلماني البريطاني (ديفيد غري فيل)، وزير الخارجية بحكومة الهند عما إذا كانت لديه معلومات حول تصرف المستشار البريطاني وإصداره الأوامر باعتقال الغواصين الذين كانوا غير راضين عن تلك الإصلاحات وما تلا ذلك من إطلاق النار على الغواصين، وما نتج عنه من توقف الغوص كليا، وإذا كان (وزير الخارجية) عازما على تكوين لجنة تحقيق في الظروف التي أدت لهذه الحادثة، وكان رد وزير الخارجية بأن «أحداثا كبيرة وقعت في البحرين يوم 26 مايو لأسباب اقتصادية في جانب منها، ولم يحدث إطلاق نار من جانب الشرطة الهندية، ولكن يبدو أن غواصين قد قتلا وجرح أربعة أو خمسة آخرون بسبب إطلاق النار العشوائي من قبل النواطير العرب المحليين، ولم يتوقف الغوص ولا أرى من المناسب تكوين لجنة تحقيق في القضية التي يبدو أنها عولجت بشكل مرض ٍمن قبل السلطات المحلية». إن هذه الأحداث كانت محل اهتمام الوسائل الإعلامية لعدد من البلدان الأوربية، ففي مطلع عام 1933 كتبت صحيفة ألمانية مقالا ً مطولا تحت عنوان: (نشيد ألوزة - بقلم إج . جي فون باسيوتيز)، حول الغوص والغواصين ومعاناتهم وأحداث مايو 1932 ، تناولت الصحيفة تلك الأوضاع السيئة للغواصين التي يعيشونها، وأساليب قمع القوات البريطانية لحركاتهم الاحتجاجية، وأعطى المقال إحصاء لحصيلة اضطرابات مايو 1932 بأن أكثر من عشرة أشخاص قد قتلوا وجرح عدد أكبر واعتقل أكثر من مائة شخص. لقد شكلت هذه الحركة بداية تحول في الموقف الشعبي تجاه الحقوق المعيشية عندما تطورت واخذت أبعادا أخرى أكثر وعياً بالحقوق، ففي نفس العام (1932) خرج الغواصون في تظاهرة سلمية أكثر تنظيماً وإدراكاً بالحقوق عندما رفعوا شعار المطالبة بإصلاح نظام الغوص من خلال تحديد بعض المطالب مثل: • أن يحتفظ النواخذه بحسابات مفهومة ومرتبة. • إعطاء الغواص نسخة من حساباته في كل فصل من قبل النواخذه . • أن يكون أعضاء محكمة السليفة من الرجــال القادرين علـــى فهـــم الحسابــات، وأن تكون شخصياتهم محترمة. لقد أدرك المقيم البريطاني (الميجر ديلي) خطورة الوضع السياسي والاجتماعي لأسباب أن مطالب البحارة وشعاراتهــم تحمـل إبعــــادا سياسية، وربما تكون بدوافع أخرى تحركها شخصيات سياسية من غير البحارة، لذا اقترح إنشاء دائرة خاصة للغوص تنظر في القضايا قبل شهر واحد من بدء موسم الغوص وبعد شهر واحد من انتهائه، ويحضر محكمة السليفة الحكومية النواخذة والغواصون والسيبة، ويحضر كل نوخذة مع جميع غواصيه وسيبته (السيب هو مساعد الغواص او الذي يبقى فوق سطح السفينة مهمته جر الغواص لسطح البحر) لتسجيل المبلغ المدفوع مقدما من قبل النوخذه أمام محكمة السليفة، ويسجل في المحضر الذي يسبق الموسم، وكذلك كل ما يعطيه النوخذة (صاحب العمل) للغواص أو السيب، وفي حالة الاختلاف يتقدم الطرفان أمام هذه المحكمة للنظر في الأمر، لأن القضايا تكون قد سجلت في سجل النوخذة وسجل الغواصين، وبعد انتهاء الموسم يحضر النوخذة والغواصون أمام المحكمة بالطريقة نفسها، حيث يقدم النوخذه حساباته مع كل الغواصين والسيبة، وتقوم المحكمة بتقرير حصة كل منهما بعد طرح المبالغ المقدمة سلفا، ويسجل كل ذلك في سجلات النواخذه والغواصين، وللمحكمة استقطاع مبلغ (1%) من كلا الطرفين، هذا بالإضافة للضرائب الأخرى على كل قارب كما هو معتاد. وللحديث بقية

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا