النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

ناقلتنا الوطنية مرة أخرى!

رابط مختصر
العدد 8664 السبت 29 ديسمبر 2012 الموافق 16 صفر 1434

ولأن خسائر طيران الخليج مستمرة فمن الطبيعي ان تطرح تساؤلات متى تتوقف هذه الخسائر؟ من المسؤول عنها؟ وهل ثمة خطة واضحة لإنقاذ ناقلتنا الوطنية من ازمتها المستفحلة؟ وماذا عن العمالة الوطنية؟ ما مدى تأثرها بهذه الازمة؟ وإذاً ثمة علاقة بين الخسائر والفساد المالي والاداري، فلماذا لا يكشف عنها تمهيداً للمحاسبة؟ نعم كل هذه الاسئلة وغيرها يجب ان تطرح بوضوح على المستوى التشريعي والتنفيذي؛ لأن هذه الشركة التي بها خبرات وكفاءات وطنية وقدرات متميزة بحاجه الى قرارات وخطوات عملية فاعلة تجنّبها كل هذه الخسائر وتحافظ على هذه الخبرات والكفاءات. الحقيقة ما حدث لناقلتنا الوطنية مؤلم جداً وبالتالي فالكلام عن خطط ترقيعية وعن رغبات لا تمس ارض الواقع لا يغير في الامر شيئاً!! وزير المواصلات قال ان خسائر شركة طيران الخليج خلال العام 2012 ستبلغ 240 مليون دينار، الامر الذي يستدعي الدعم الحكومي للشركة والدعم هذا يعتمد على موافقة مجلسي النواب والشورى على مشروع بقانون تقدمت به الحكومة يقضي بفتح اعتماد اضافي في موازنة العام 2012 لدعم الشركة بـ 664 مليون دينار. وهذا ما رفضه النواب. وقال ايضاً في العام 2009 قُدّمَت خطة استراتيجية للنهوض بالشركة على جميع المستويات تهدف لبلوغ نقطة التعادل بين الايرادات والمصروفات وصولاً الى تحقيق الربحية. في حين تتمسك لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى برفض مشروع قانون بفتح اعتماد اضافي في الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2012 المرافق للمرسوم الملكي رقم (32) لسنة 2012 بمبلع 691 مليون دينار والسبب كما جاء في تقرير اللجنة هو عدم وضوح الرؤية بالنسبة لوضع مجلس ادارة الشركة والطاقم التنفيذي بالشركة وعدم وجود توافق بشأن احد الخيارات الاربعة التي طرحتها الحكومة لمعالجة وضع الشركة يرجّح معه الموافقة على فتح الاعتماد. من الواضح ان الشركة امام تحديات كبيرة وعويصة وأن هذه التحديات والمعوقات قد تراكمت منذ سنين! اي بشكل عام ان الشركة وفق ما قاله وزير المواصلات تتعرض الى العديد من المشاكل المالية والادارية مما ادى الى استمرار خسائرها من بينها الارتفاع الحاد في قيمة وقود الطائرات والازمات السياسية التي شهدتها بعض الدول العربية والاحداث التي مرت بها البلاد في العام 2011 ومنافسة شركات الطيران المجاورة. ولأن وضع الشركة المالي والاداري صعب جداً، فما الذي فعلناه لتحسين هذا الوضع؟ ونعني اين تلك الخطة الاستراتيجية للنهوض بالشركة قبل ان تستفحل الازمة؟ هنا بالطبع لا نلوم جهة دون اخرى اي كل الادارات المتعاقبة التي مرت بها الشركة طيلة كل هذه السنوات هي طرف في المسؤولية!! قبل بضعة ايام وافقت تشريعية النواب على الاقتراح برغبة بشأن توظيف جميع الطيارين البحرينيين الخريجين بدءاً من الدفعة الاولى للدارسين على حسابهم الخاص او بدعم برنامج «تمكين» لدى شركة طيران الخليج، وذلك على اعتبار ــ كما جاء في الاقتراح ــ انها الشركة الوطنية والمكان الامثل لاحتضان هذه الكفاءات والطاقات الوطنية بدلاً من لجوئهم لشركات خاصة سواء اقليمية او اجنبية في الوقت الذي اثبتوا كفاءتهم في الشركات الاخرى. حول هذا المقترح نقول: من دون شك انه رغبة تصب في خانة الحفاظ على الطاقات المحلية وخصوصاً ان البطالة بين الطيارين الخريجين تزداد شيئاً فشيئاً! وهل يعلم اصحاب السعادة ان ما يقارب 160 طياراً على قائمة الانتظار! يعنى خريجي طيران من دون شغل!! ورغم ما اثلج هذا المقترح صدور الطيارين الخريجين الا ان الحقيقة كما اشرنا إليها سلفاً هي كيف نرتقي بناقلتنا الوطنية الى درجة النجاح الاداري والمالي والفني والتشغيلي الذي يستوعب الكفاءات والطاقات الوطنية؟ اسوة بشركات طيران دول الجوار التي رغم كل الظروف الصعبة التي يمر بها قطاع الطيران في العالم فإن هذه الشركات تحقق نجاحات تلو الاخرى. يا جماعة الخير بكل تأكيد لا احد يريد لناقلتنا الوطنية التي كانت رائدة في المنطقة ان تتعرض لكل هذه الخسائر والمشاكل التي وضعتها امام خيارات مرة من بينها تقليص اسطول الشركة الى 32 خطاً جوياً الى طاقة تشغيلية تشمل 22 طائرة إلا ان العمل على انقاذها يتطلب دعماً حكومياً ويتطلب ايضاً اجراءات تحديثية على الصعيد الاداري اي كما قال وزير المواصلات وهو على حق لا بد من خطة استراتيجية للنهوض بالشركة. ونعتقد ان هذه الخطة ما لم تخضع للرقابة والمحاسبة فلا جدوى منها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا