النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

افتـــح يــا سمســم أبوابـك

رابط مختصر
العدد 8640 الأربعاء 5 ديسمبر 2012 الموافق 21 محرم 1434

كان لدينا وكالة أنباء الخليج مقرها البحرين وكان لدينا مركز التدريب الإذاعي والتلفزيوني ومقره قطر، ومركز التراث الشعبي ومركزه قطر، وكانت لدينا وما زالت مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك ومقرها الكويت، وكان لدينا ولازال جهاز تليفزيون الخليج ومقره الرياض بالمملكة العربية السعودية ومن قبلهم كانت لجنة التنسيق الإعلامي بين دول الخليج العربي في منتصف السبعينات، ومراكز ومؤسسات كانت مرشحة للإنشاء، وهذه المؤسسات التي كانت قائمة في بداية عهدها كان الحماس متقداًً، وكان العزم والتصميم على النجاح ماثلاً، والسخاء عليها متوفراً، والمأمول منها كان عظيماً، وكانت الوفود الخليجية تتنقل من بلد إلى آخر خليجي، وكان العراق حاضراً في كل هذه الفعاليات باعتبار انتاجه أقرب إلى الخليج العربي جغرافياً ولهجة إلى أن جاء الاحتلال البغيض لدولة الكويت. وقبل وبعد إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية في العام 1981م كان الإعلام الخليجي يسير في الاتجاه الصحيح، مؤتمرات، ومجالس إدارات، ومهرجانات وزيارات متبادلة، وبرامج مشتركة، وتبادل للخبرات والتجارب، وشراء أجهزة، وكان التنسيق قائما من خلال منظمة الاتصالات الدولية بجنيف ITU لتوزيع القنوات الإذاعية والتلفزيونية بين دول الخليج العربي وكانت هذه العدوى الحميدة قد انتقلت إلى قطاع الثقافة بين دول الخليج العربي في وقت لم تكن فيه وزارات للثقافة مستقلة سوى عدد محدود جدا، فتم إقامة مهرجان للمسرح الخليجي، وللفنون التشكيلية الخليجية ولمهرجان الغناء الخليجي، ولمعارض الكتب بين دول الخليج العربي، والمسابقات الثقافية بين أبنائه، والأمسيات الشعرية وملتقيات الرواية والقصة القصيرة بين دول الخليج العربي، وأصبحنا نتنفس إعلاماً خليجياً ونستنشق نسيماً ثقافياً مشتركاً. وفجأة توقف برنامج الأطفال افتح يا سمسم وتوقف برنامج افتح يا وطني أبوابك، وبرنامج دمتم سالمين، واختفت دبلجة بعض الرسوم المتحركة كليدي أوسكار، وبومبو السيارة المرحة، وعدنان ولينا، ومغامرات نحول، وتوارت البرامج الوثائقية، الخليج حضارة وبناء، ورواد الموسيقى والغناء، وتراجعت الدراما كحياتنا، وبيت بوخالد، وقصص خليجية، وإلى الشباب مع التحية، وزهور ووجدان. وتراجعت البرامج الثقافية، وبرامج البيئة، والبرامج الإسلامية، كالكشاف صديق الجميع، وسلامتك، ونحن معك، والحضارة العربية الإسلامية، ومساجد لها تاريخ وغيرها والغريب أن المؤسسات الخليجية التي كانت قائمة كان مبررا إيقافها التمويل وهو ظاهر السبب وما خفى كان أعظم ولعل سخرية القدر أن نقول ذلك إذ أن ما ينفق من أموال على مثل هذا النوع من التعاون والتكاتف الإعلامي والثقافي لا قيمة له مع ما يمكن أن نجنيه من مردود إعلامي، وثقافي، وعلمي وحضاري يجعلنا أكثر ترابطاً وقرباً وتوحداً في المشاعر والأهداف والغايات، ونستطيع من خلال مؤسساتنا الإعلامية والثقافية أن نواجه الأزمات والتيارات العاتية والأهداف المشككة بقيمنا وعاداتنا وتقاليدنا وإنجازاتنا، وتسيء إلينا وإلى بلادنا، فالخليج ليس نفطاً فقط كما قيل، بل الخليج العربي إنسان ودين وحضارة وقيم وأخذ وعطاء وإنجاز، ومواطن ينشد الخير للجميع ويسعى للم الشمل ووحدة الكلمة والمواقف ويقف مع أمته في محنتها ومصابها، فالخليجي مسكون بفلسطين، وقلبه على سوريا واليمن والصومال، وآماله في عقيدته وإسلامه الذي يجمع ولا يفرق، يزرع المودة والمحبة وينبذ الكره والضغينة والحقد. إننا بقدر حاجتنا إلى اقتصاد موحد وإلى أمن قوي ودفاع مشترك حصين وعملة واحدة، وشبكة مواصلات برية متكاملة، وسوق خليجية مشتركة وتنقل حر للمواطنين بين دولنا، وانسياب لبضائعنا وصناعتنا من خلال موانئنا ومنافذنا، فنحن بحاجة إلى تكامل في جامعاتنا ومعاهدنا التعليمية، وبحاجة إلى استراتيجية اجتماعية وشبابية واضحة، وبحاجة إلى إعلام منافس ومتطور وثقافة جامعة، وبحاجة أكثر إلى عقل مستنير وصدق في القول والعمل ونية صافية وعزم أكيد وتصميم لا يحيد وشعور بأننا في سفينة واحدة، والخطر والتحدي المحيق بنا لا يفرق بين من هو في الشمال أو الجنوب أو الوسط؛ فقدرنا أن نواجه التحدي، وقدرنا أن نبني ونشيد، وقدرنا أن نكون على قلب رجل واحد، وقدرنا في وحدتنا وتكاتفنا، وإيماننا بإرادتنا الحرة، وقوة جبهتنا الداخلية، وإدراكنا عن وعي وفهم علمي وواقعي بأن المستقبل في أيدينا جميعا. وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا