النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

الإصـلاح المـرجــو فــــي الكـــويت

رابط مختصر
العدد 8629 السبت 24 نوفمبر 2012 الموافق 10 محرم 1434

اذا ما أردنا الحديث عن ما حدث في الكويت مؤخراً فلابد من التوقف عند مقالة كتبها د. محمد الرميحي في «الشرق الاوسط» تحت عنوان «الاصلاح المرجو في الكويت» ما الذي حدث في الكويت؟ ولماذا حدث؟ ما هي ابعاده وآفاقه؟ تساؤلات الاجابة عليها ربما نجدها في مقالة الرميحي التحليلية لما جرى في الكويت في الشهر الماضي. بداية.. يقول الرميحي ليس مهماً ما تتصدره عناوين الصحف حول الكويت، المهم ما سوف يكتبه التاريخ! اليوم بلا شك هناك شبه انقسام في المجتمع ظروفه وتراكمت اسبابه حتى وصلنا الى ما وصلنا اليه من معسرة سياسية. اذن عن اية معسرة يتحدث؟ وعن اية ظروف واسباب؟ فالمعسرة السياسية او انسداد الافق وفق ما يراه العنوان الجامع الذي يمكن ان يكون تفسيراً لكل ما حدث هو غياب الدولة لمعنى الرمزي للغياب.. وبشيء من التفصيل يقول: كانت البيروقراطية في معظمها خاضعة للابتزاز السياسي بمعنى تأثير النائب او النواب في البرلمان على الوزير او الوزراء، حيث كان ذلك الضغط في جزء منه ربما محق وفي كثير منه غير محق، فاستخدمت «الواسطة» لتمرير المصالح حتى خلق في المجتمع على مر الوقت ما يمكن ان يسمى با «الزبائنية» فحرم المستحق وتقدم غير المستحق وترك ذلك الفعل نوعاً من عدم الرضى لدى الكثيرين خاصة الشباب المتعلم والاكثر الماً، ان الاصوات الاكثر علواً في السدة البرلمانية هي التي تحقق البيروقراطية مطالبها، وبعد طول تجربة غدا فيها منصب الوزير تكليف مشقة في كثير من الاوقات، يبقى الوزير دون ان تثار حوله المشكلات ما دام يحقق لاصحاب الصوت الاعلى مطالبهم، اما من يرى تطبيق القانون السائد فهو مبشر يغادر منصبه مبكراً غير مأسوف عليه. وعلى هذا الاساس ادى كل ذلك الى تعطل التنمية بكل اشكالها في التعليم وهو الاهم، وتقاعست الادارة العامة الى حد العجز، وفي الخدمات الصحية والاسكانية تباطأت الخدمة واصبح المواطن العادي ينظر الى ما يحقق في دول الجوار على اختلاف اشكال الانجازات بحسرة وغصة. ومن هنا، فلابد من خطوات اصلاحية نابعة من خطة واضحة المعالم والميزانية. ولعل – كما يقول – اول الخطوات التي يتوقعها الناس من اجل الاصلاح الشامل هي تشكيل المجلس القادم، هذا التشكيل يحتمل احد الاحتمالين لا ثالث لهما، اما ان يبتعد كثير ممن يتوسم فيهم الشعب الكويتي القدرة على الاصلاح، وبالتالي يتقدم الى الصفوف الامامية ناقصو الخبرة فيقع الجميع في دوامة جديدة من التصعيد، او ان يقرر بعض من يمتلك الخبرة والرأي المبادرة بمسيرتهم الى الترشح القادم، ومن هنا تأتي اهمية العمل الجاد في الاسابيع القليلة القادمة على اقناع قطاع واسع من المستقلين اهل الخبرة والرأي عرض انفسهم على الناخب الكويتي على امل حسن الاختيار. وحول هذا المشهد يضيف: يأتي بعدها تشكيل لاعضاء الوزارة يستقطب الناس ويكون محط امل لهم في جهود الاصلاح المبرمج، وهذا كله لا يغني عن كف يد التدخلات السلبية في اعمال فروع الدولة التنفيذية والتشريعية والقضائية، وأيضاً تقديم تصور حديث لتقنين التعددية اي الجماعات السياسية ذات البرامج الحديثة بعيداً عن التكتلات التقليدية التي ادت اليوم الى محاولات العزل والتهميش للاخر، كما ادت الى استقطاب حاد على خلفية طائفية! ولهذا.. يرى من المهم ان تقوم مؤسسة الدولة بتحقيق عدد من الخطوات التنفيذية تبعاً لقاعدة الاصلاح والانفع والأكفأ بدلاً من المحاصصة التي فشلت وتركت إرثاً من الشروخ المجتمعية، ان اردنا ان نبني على ما تم وايجاد خارطة طريق تخرج المواطن العادي من الهلع، وان يخرج هذا المواطن دون تخوين الآخر واخراجه من معادلة التوتر السلبي الى المواطنة وهي بر امان للجميع من خلال اعلاء فكرة المواطنة ونبذ فكرة المحاصصة التي ادت الى الاخطاء والتي تبنت الاسترضاء والمجاملة والتوظيف السياسي السلبي فأدت الى تفاقم السلبيات الى حد الانفجار. ويرى ايضاً ليس كل من خرج في التظاهرة مغرراً به، وليس كل من خرج له اجندة غير وطنية، ولكن في نفس الوقت بعض من خرج كان جزءاً من المشكلة، وليس من المنطق ان من يكون جزءاً من المشكلة هو ايضاً جزء من الحل! وفي هذا الاطار، كانت وجهة نظره هي ان منطق الامور ان تقود الدولة الحل بالاعتراف ان هناك كثيراً من المشكلات تم تجاهلها على انها ثانوية حتى تراكمت لتصبح جوهرية، والاعتراف بان في كل مجتمع صراع، وان حل الصراع سلمياً يتبنى آليات حديثة لها قدرة الفصل بين الصالح والطالح.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا