النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

حلف المصالح المشتركة

رابط مختصر
العدد 8657 السبت 22 ديسمبر 2012 الموافق 9 صفر 1434

«حلف المصالح المشتركة» أهم الكتب التي صدرت قبل خمس سنوات في امريكا والكتاب من تأليف «تريتا بارزي»، وهو خبير في السياسة الخارجية الامريكية.. ووفق آراء بعض المحللين ان هذا الاصدار هو اول كتاب يفك ألغاز العلاقات المعقدة والغامضة غالباً بين اسرائيل وإيران والولايات المتحدة في عصر الخطاب الساخن وتبادل الاتهامات اللاذعة بين قادة إيران وإسرائيل يلوح في الافق خطر التصعيد النووي لكن جذور العداوة بين البلدين تحيّر صناع السياسة في واشنطن، علماً بأنه لم تظهر اية مسارات واعدة تشير الى امكانية التوصل الى سلام بينهما.. يتابع هذا الكتاب التحول في العلاقات بين اسرائيل وايران والولايات المتحدة من العام 1948 ولغاية يومنا الحاضر. بحيث يغطي لأول مرة تفاصيل التحالفات السرية والمناورات السياسية الدنيئة التي زعزت الاستقرار في المنطقة، ويحلل بارزي في كتابه هذا العلاقات المعقدة التي تربط بين هذه الدول الثلاث ويجادل بأن امل امريكا في ارساء الاستقرار في العراق والتوصل الى سلام لا جدوى منه بدون فهم المنافسة الاسرائيلية الايرانية على الوجه الصحيح. وفي مقدمة الاصدار يقول المؤلف تبقى العلاقات الاسرائيلية الايرانية لغزاً غامضاً في نظر اغلب المحللين بالرغم مما للتوترات بين هذين البلدين من اثر عميق في الشرق الاوسط وفي الامن القومي للولايات المتحدة.. في حين يرى ان الحساسية السياسية التي تتميز بها هذه القضية دفعت اغلب الخبراء الامريكيين الى الاحجام عن دراسة هذا الموضوع بالتفصيل، بالمقابل تجري معالجة الوضع السيئ الذي يميز العلاقات بين هذين الحليفين السابقين اما كظاهرة يتعذر تعليلها او كنتيجة صرفة للخصومة الايديولوجية العميقة الجذور في هذه الاثناء يجري تجاهل تأثير ذلك الوضع على السياسة الخارجية الامريكية بشكل مناسب بالرغم من الضرر البالغ الذي يلحق بالمصالح القومية الامريكية. في حين يعتقد على نطاق واسع ان المفتاح للسلام في الشرق الاوسط هو حل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني. لا تحظى المنافسة الجيوسياسية الرئيسية بين اسرائيل وايران سوى على القليل من الاهتمام وهذا له تأثير حاسم في هذا الصراع وغيره من الصراعات الاقليمية. وبشيء من التحليل يوضح بازري ان العداوة الحالية المستحكمة بين البلدين اكثر ارتباطاً بالتغيير في موازين القوى في الشرق الاوسط بعد انتهاء الحرب الباردة منها بالثورة الايرانية في العام 1979. وبالرغم من ان الثورة الاسلامية في ايران كانت بمثابة نكسة كبيرة لإسرائيل فهي لم تمنع اسرائيل من دعم ايران والسعي الى تحسين علاقاتها مع حكومة آية الله الخميني كثقل مكافئ لأعداء اسرائيل من العرب. وفي مقابل ذلك يرى، أما اليوم وبعد ان اصبحت حماسة الثورة في ايران اضعف بكثير مما كانت عليه في الثمانينات لم تتغير الاوضاع الا قليلاً بدورها انتهجت ايران سياسة مزدوجة طوال هذه الفترة. ففي الثمانينات جعلت ايران من نفسها اكثر الداعمين الاقليميين مجاهرة بتأييد القضية الفلسطينية لكن نادراً ما اقترن هذا الكلام بالأفعال على اعتبار ان المصلحة الاستراتيجية لطهران ــ خفض التوترات مع اسرائيل واستخدام الدولة اليهودية في اعادة بناء العلاقات مع الولايات المتحدة ــ تعارضت مع المستلزمات الايديولوجية لإيران وحول هذه المسألة يستطرد الكاتب قائلاً: في الفترة التي تلت العام 1991 والجهود التي بذلتها الولايات المتحدة واسرائيل لبناء نظام جديد في الشرق الاوسط بناءً على العملية السلمية بين الاسرائيليين والفلسطينيين والعزلة الطويلة التي تعاني منها ايران حصل تداخل بين مصالح ايران الايديولوجية والاستراتيجية وقررت طهران للمرة الاولى ان تصبح خصماً متصدراً للدولة اليهودية.. في هذه المرحلة استخدمت اسرائيل وايران نفوذهما لإحباط مبادرات السياسة الخارجية الامريكية التي رأى كل منهما انها تصب في مصلحة الطرف الآخر، وبناءً على ذلك عملت ايران ضد العملية السلمية مخافة ان تصبح معزولة في المنطقة وسعت اسرائيل الى منع حوار امريكي ايراني مخافة ان تخون الولايات المتحدة المصالح الامنية الاسرائيلية في حال باشرت ايران والولايات المتحدة اتصالات مباشرة لغاية اليوم لايزال هذا المنطق هو السائد في العاصمتين وهو يغذي التوترات في المنطقة! حقيقة يناقش هذا الاصدار السياسة الخارجية للدول الثلاث وليس التطورات الداخلية التي بالرغم اهميتها لها تأثير ضئيل في السياسة الخارجية او ــ كما يقول الكاتب ــ انني لم أسعَ الى تقديم تفسير عميق للايديولوجيات التي يعتنقها قادة هذه الدول بدلاً من ذلك اقتصرت على دراسة الافكار ووجهات النظر العالمية هذه فقط فيما يتعلق بمدى تأثيرها في السياسة الخارجية لكل من اسرائيل وايران. وعن هذا الكتاب يقول بريجينكسي مستشار الامن القومي السابق في عهد الرئيس كاتر: دراسة ثاقبة ومثيرة وفي الوقت المناسب تماماً تفك ألغاز كيفية تلاعب كل من ايران واسرائيل بسياسة الولايات المتحدة في الشرق الاوسط بالرغم من ان العلاقات بين الطرفين تراوحت بين التواطؤ السرى والتصادم العلني.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا