النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

قراءة فــي تحولات طــــارق سويـــــدان

رابط مختصر
العدد 8655 الخميس 20 ديسمبر 2012 الموافق 7 صفر 1434

«حسناً»، سألت الصحيفة د. طارق السويدان: «هل يقبل الاخوان المسلمون بحاكم علماني»؟ فأجاب: «الاخوان المسلمون سيقبلون بأي حاكم يقبله الناس». «هل سيفوز الاخوان في الانتخابات المصرية؟» وكانت المقابلة قد نشرت كما ذكرنا في الشرق الأوسط يوم 6/9/2011 ، وتنبأ د. السويدان بأن الاخوان سيفوزون بنسبة 30%. وقال ان خوف الناس من الاخوان كان وليد تعبئة سياسية، وقد تراجع اليوم، «كما ان الاخوان اعلنوا قبولهم بأن يحكمهم نصراني». ما موقف الاخوان من المعاهدات الموقعة مع إسرائيل هل سيقبلون بها؟ «لا.. هناك فرق، فننتقل هنا من قضايا دين وسياسة إلى قضية خيانة وعدم ولاء، في ذلك خيانة للأمة». سألته الصحيفة: هل تؤمن بالخلافة الاسلامية في الوقت الحالي؟ فأجاب: «شخصياً، انا لا أؤمن بعودة الخلافة العابرة للقارات، وخليفة واحد يحكم كل الناس، وتصوري اقرب الى الاتحاد الاوروبي». ما تأثير «الربيع العربي» اليوم على الواقع الحركي للجماعات الاسلامية؟ اشار د. السويدان الى الحريات المتاحة الآن والحواجز التي ازيلت عن طريق الدعوة: «التحول هذا نقل الاخوان والحركات الاسلامية نقلة نوعية، وهؤلاء جميعا ليس بامكانهم ان يتعذروا بالقمع، منتظرين منهم حاليا ان نعرف تصوراتهم وخطتهم ومشاريعهم للنهوض بالبلد». وأضاف د. السويدان: «كنت قد انتقدت الحركات الاسلامية لترديدهم شعارات كـ «الاسلام هو الحل»، دون طرح اي خطة عملية.. ولكن للاسف هم لا يملكون خطة طويلة المدى، والآن يجب ان يكون الجزء الرئيسي من الطرح الاسلامي هو، ما خطتكم في التعليم والاسكان وعلاج الفقر والامية والمواقف الخارجية». ولكن لماذا غاب عن الحركات الاسلامية الإعداد لكل هذا؟ «القمع» المتواصل هو الذي تسبب في ذلك غير ان د. السويدان اشار الى «ان الاستراتيجيات والبرامج العملية غائبة ايضا عن مختلف التيارات السياسية والاحزاب الليبرالية والعلمانية ايضا، وليس فقط الاخوان». غير ان «قمع الاخوان» لم يكن في كل مكان وكل زمان. وقد استطاعوا مثلا ان يتحركوا على نطاق واسع في مصر والدول الخليجية واوروبا وامريكا وماليزيا وكل مكان. وكان تحت تصرفهم ولا يزال قدر هائل من المال والخبرات. كما اعطوا اولوية قصوى مثلا لتطوير المصارف والشركات الاسلامية اللاربوية والتكافليات التأمينية وغيرها حيث تقدر رؤوس اموالها اليوم بالمليارات. وكنت اود ان يشير د. السويدان مثلا الى سخرية سيد قطب في بعض كتبه من انشغال البعض بوضع البرامج والاستراتيجيات قبل ان يهيمن الاخوان على الاوضاع. ولا يعيب الليبراليين والعلمانيين ان تكون برامجهم غائبة، كما يشير د. السويدان، فالواقع ان الاخوان والاسلاميين قد طرحوا انفسهم منذ زمن طويل في الساحة السياسية، كبديل لكل هؤلاء من اصحاب المناهج الجاهلية والدنيوية، الذين انهارت حضارتهم المادية، وسيبني الاخوان والاسلاميون بديلهم الحضاري الشرعي والاسلامي فوق هذا الركام! ام ان الاخوان يساوون بين «الحل الاسلامي» لقضايا التنمية والحكم والادارة و»الحلول المستوردة»؟ وليس المقصود بالاستراتيجيات والبرامج العملية في اعتقادي مجرد اقتراح الحلول العملية لمشاكل التعليم والاسكان والخدمات مثلاً. فالواقع ان الاسلاميين منذ ان ظهروا في القرن الماضي عام 1928، أو على الاقل منذ بروز الصحوة الدينية بعد عام 1970، يبشرون بحضارة جديدة، وثقافة مختلفة، وبمجتمع قائم على اسس مختلفة تماما عما يدعو اليه الليبراليون، وان الحلول التي سيطبقونها في كل مجال ستكون افضل وارقى من «الحلول المادية» التي «فرضها الغرب على العرب والمسلمين»! فأين هي؟ ألم يكن هذا هو الاختلاف المبدئي والاستراتيجي بين الاسلاميين ومنافسيهم او خصومهم في كل مجال سياسي واقتصادي واجتماعي وثقافي وقانوني وربما في ادق الامور؟ الم تثبت التطورات اليوم وتجربة الاسلاميين عبر السنين، انهم لا يملكون «بدائل مختلفة» حقاً؟! «أين تلتقي وتتقاطع مع الاخوان المسلمين»، سألته الصحيفة فأجاب: «اختلف مع الاخوان المسلمين في عدد من القضايا ومنها قضية المرأة، حيث يرى الاخوان المسلمون ان المرأة لا يجوز لها ان تحكم وتكون خليفة، كما واختلف معهم في قضية التخطيط، فالاخوان المسلمون لا يملكون خطة للامة، وهناك بعض الجمود لدى الاخوان المسلمين في السيطرة على اتباعهم في القضايا الفكرية. فاما ان يكون رأيك مثلنا او تكون في الخارج.. كثير من افكاري لا توافقهم، الا انه في ذات الوقت نرتبط نحن في الجذور، وعلى الرغم من ذلك يبقى الاخوان المسلمون على الرغم من عدم خلوهم من الاخطاء، اقرب الحركات الاسلامية الى طرح مشروع اسلامي تغييري صحيح».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا