النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

«بروتوكولات حكماء صهيون».. في اليابان (1 ـ 2)

رابط مختصر
العدد 8652 الإثنين 17 ديسمبر 2012 الموافق 4 صفر 1434

يعد كتاب «بروتوكولات حكماء صهيون»، واسمة بالانجليزية The protocols of the Elders of zion، من أبرز الكتب المعادية لليهود وأكثرها انتشاراً، حيث ترجم إلى لغات عديدة، منها اليابانية. ولهذه «البروتوكولات» حديث آخر مطول، ولكننا نريد هنا مواصلة ما انقطع من حديثنا عن العلاقات اليابانية - اليهودية، وبخاصة ما ورد في كتاب «اليهود في العقلانية اليابانية»، لمؤلفيه جودمان وميازاوا. فلنطالع الآن ما يقولان عن نشر هذا الكتاب، أي «البروتوكولات» في اليابان. تم تقديم الكتاب للجمهور الياباني خلال الهجوم الياباني على سيبيريا 1918-1922. وقد طبعت البروتوكولات مراراً في اليابان، وكان لهذا الكتاب الشديد العداء لليهود تأثيراً بالغاً على اليابانيين ولا يزال. وحتى عندما ترجم كتاب ثورمان كوهن الذي يكشف زيف هذه البروتوكولات عام 1986، أعاد الناشر طبعا على ورق دوري اللون كملحق للكتاب! وتم تسويق الكتاب ضمن مجموعة الكتب الأساسية في «نظرية المؤامرة». وكانت ثورة 1917 الروسية وسقوط أسرة رومانوف في أكتوبر من ذلك العام وفوز البلاشفة قد هزت الحكومة اليابانية التي راحت تبحث عن سبل التعامل مع ذلك الحدث. ودعت وزارتا الدفاع والخارجية إلى التدخل واستغلال الفرصة لإقامة موضع قدم لليابان في سيبيريا، بينما عارضت بعض الصحف مثل هذا التدخل بقوة. وفي يناير 1918 تم إرسال بعض السفن الحربية اليابانية إلى ميناء «فيلادفوستيك» الروسي، وتم إنزال جنود البحرية هناك. كان التدخل الياباني ضد الثورة الروسية هو الأدوم، إذ بقيت قواتها حتى أكتوبر 1922، وبقيت جزيرة سخالين محتلة حتى عام 1925. كانت «بروتوكولات حكماء صهيون» قد نشرت في روسيا لأول مرة عام 1903، ولكن الكتاب لم يبرز ويشتهر إلا بعد الثورة الروسية سنة 1917، عندما ترجم إلى عدة لغات. وكان الثري الأمريكي المعروف هنري فورد ممن ترجمه إلى الإنجليزية عام 1920 تحت عنوان «اليهودي العالمي» International Jew، وكان الكتاب من المنشورات التي استخدمتها الدعاية النازية فيما بعد. كما أن الكتاب عاد فنشر في اليابان نفسها سنة 1993. ويتحدث الكتاب كما هو معروف، عن مخطط يهودي سياسي اقتصادي ثقافي واسع النطاق للسيطرة على العالم والتحكم في مقدراته. ولكي تتم هذه السيطرة لليهود، فلابد من تحطيم سائر القوى والاقتصادات والدول المنافسة، وذلك عبر خطوات تدريجية، حيث يساند اليهود الدعوة إلى الديمقراطية والليبرالية بينما يهدفون حقيقة إلى نشر العصيان والفوضى اللذين سيعمان العالم حتماً مع الديمقراطية والتعددية. وهكذا ستنهار قوة الأنظمة الملكية المحافظة القادرة على وقف المد اليهودي. وبزوال الطبقات الأرستقراطية ستحل الأنظمة الجمهورية الرئاسية محلها مما يسهل لعقول صهيون توجيه الأحداث والتطورات. أما في مجال الصناعة، فلابد من تأسيس الشركات الكبرى وإقامة الاحتكارات كي يتمكن اليهود من تحطيم كل منافسيهم في مختلف ميادين الإنتاج. وفي المجال الثقافي والإعلامي والأخلاقي يقوم اليهود بنشر التحلل والإلحاد وغيره، كي يسهل انقياد غير اليهود إلى الاستراتيجية المرسومة، ويصبح العالم برمته في يد اليهود. ومما سهل تقبل اليابانيين لما جاء في هذه البروتوكولات من تنبؤات وتحذيرات، أن الكثير منها كان يشبه تماماً ما اعتاد بعض المعادين للمسيحية والغرب من كُتّاب اليابان التحذير منه على امتداد سنوات، ومنهم من أشرنا إليهم في مقالات سابقة مثل «آيازاوا سي شي ساي» و»أوكاي تتسوجو» و»أوهاشي توتسوان». كان من أوائل من قدم البروتوكولات لليابان هيجوشي تسو يانوسوكي Higuchi Tsuyanosuke 1870 -1931، الذي أمضى 39 شهراً مع الجيش الياباني في سيبيريا. كان «هيجوشي»قد درس في المعاهد الدينية وتخرج من إحدى كلياتها في سانت بطرسبورغ حيث نال شهادته في الالهيات Divinity degree. وقد التحق بالجيش الروسي كمدرس للغة الروسية في مدارس الجيش، بعد تزايد الصراع الياباني الروسي، واهتمام الجيش الياباني بتحسين امتلاك ضباطه لناصية اللغة الروسية. كان التدخل الياباني في سيبيريا محاولة نبيلة، في تصور «هيجوشي»، يقوم به اليابانيون لإنقاذ الشعب الروسي من براثن اليهود. وامتلأت محاضراته بعد عودته، بإشادة رومانسية بماضي القيصرية الروسية، وبالتباكي على تلك الأيام والتقاليد الجميلة التي تمزقت على يد البلاشفة الشيوعيين ومن ورائهم من اليهود. وفي عام 1921 نشر «هيجوشي» مجموعة محاضراته هذه تحت عنوان «الخطر اليهودي» Yudayaka، فدخل المصطلح اللغة اليابانية لأول مرة. وكتب ذات مرة مستخدماً اسماً مستعاراً، أن بداية اهتمامه بالمسألة اليهودية كانت في العاصمة الروسية عندما كان طالباً هناك. وكتب في مقدمة كتاب الخطر اليهودي، باسمه المستعار كيتاجامي بايسكي Kitagami Baiseki: «لقد عايشت الثورة الروسية وبحثت دوافعها الدفينة، وأصبح من رغباتي المتواضعة أن أحذر اليابانيين من الخطر اليهودي الذي يهددنا، وأن أقوم بما أستطيع للتصدي له. وبدت الثورة الروسية لـ»هيجوشي»، الذي كان ينظر إليها من خلال عدسة البروتوكولات، أمراً متوقعاً لما قد يحدث عندما تتسلط زمرة شريرة منعدمة الضمير على الشعب الروسي البريء، وكتب في كتاب الخطر اليهودي يقول: «مهما بلغت وحشية الروس وبربريتهم، ما كانت الثورة الروسية ستكون بهذه القسوة لو قادها الروس. فعلى الأقل، لا نرى في نحو 900 عام من تاريخ روسيا ما يماثلها قسوة. ولهذا يمتلكنا الشك من أن قوة ظلامية كانت منبع هذه الوحشية، وأن الشيطان نفسه ربما كان يوجه هذه الثورة. غير أن الأمر يتضح جلياً عندما نعلم أن قادة النظام الشيوعي جميعاً من اليهود، وعندما نطالع خطط المؤامرة اليهودية».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا