النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

حول برنامج إيران النووي

رابط مختصر
العدد 8650 السبت 15 ديسمبر 2012 الموافق 2 صفر 1434

من القضايا التي تم بحثها في حوار المنامة برنامج ايران النووي وفيما يتعلق بهذا البرنامج الذي قال عنه وزير الخارجية: بالرغم من احترامنا لحق ايران في مواصلة برنامجها النووي السلمي وفقاً لمعاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية إلا ان خطورة هذا البرنامج في ظل غياب الشفافية الكافية يمثل تهديداً حقيقياً للامن الاقليمي بمعنى سوف يقود المنطقة نحو مسار تصادمي خطير. وفضلاً عن ذلك فالخطورة تكمن ايضاً فيما لو حدث أي انفجار في المفاعل او تسربات اشعاعية. ما هو حجم الدمار الذي ستتعرض له المنطقة؟ حول هذا الموضوع الخطير كتب محمد عبداللطيف آل الشيخ في الجزيرة السعودية معلقاً على خبر نشرته «الوطن الكويتية بتاريخ 3/12/2012 جاء فيه (يقدر الخبراء الروس ان اي انفجار يحدث في مفاعل بوشهر سيؤدي الى موت مليون ايراني على الاقل واصابة مئات الآلاف باشعاع قاتل في الدول العربية الواقعة على الخليج الذي تمر فيه خمسة امدادات للنفط بالعالم). ويبدو ان الخطر كان كبيراً في اكتوبر الماضي لدرجة أمر فيها بوتين الرئيس الروسي ــ فرقا قيادية مدربة على التعامل مع الكوارث النووية بالانطلاق الى بوشهر من اجل اعداد البنية التحتية لفرق فنية اكبر وعمد المهندسون على الفور الى اغلاق المفاعل وأزالوا 163 قضيباً من قضبان الوقود النووي ثم بدأوا التحريات لمعرفه من اين جاءت تلك الصواميل. وتعليق آل الشيخ ــ وغيره من المهتمين ــ على هذا الخبر الذي اسماه «بالخبر المرعب» احتمال ان ينفجر المفاعل الايراني وتتسرب منه اشعاعات نووية هو ما نخشاه ونخافه الى درجة الرعب خاصة وان مثل هذه الكوارث قد وقعت بالفعل في دول متقدمة كانت وسائل الأمن والسلامة والاحترازات والاحتياطات عالية ما يجعل احتمال ان تحدث في دولة متخلفة كايران وسائل الأمن والاحتياطات فيها متهالكة احتمالاً وارداً، وبالذات بعد ان دخلت على الخط (فيروسات الكمبيوتر) في الصراع بين الايرانيين والمعارضين لهم امتلاك السلاح الذري ــ مثلاً ــ في سبيل تعطيل البرنامج النووي وافشاله لن يتورعوا في فعل اي شيء حتى وان كان عملاً تخريبياً فيروسياً من شأنه الدفع بهذا البرنامج الى التوقف عن العمل نهائياً، ولا يهمهم الثمن اذا كان لا يضرهم ومثل هذه التسربات النووية لو حصلت لن تضر اسرائيل ولكن آثارها ستكون كارثية بالنسبة للايرانيين وكذلك سكان دول الخليج وحتى اجزاء من العراق ايضاً.. ويكمل آل الشيخ تعليقه: الامر بالفعل مرعب خاصة وان مدينة بوشهر الايرانية لا تبعد سوى 200 كيلو عن الضفة الاخرى للخليج وايران يحكمها نظام مؤدلج لا يهمه اطلاقاً ان يموت الملايين في سبيل ان يحقق اهدافه الايديولوجية!! ففي حرب ايران مع العراق كان الحرس الثوري يدفع بموجات بشرية لتموت لدحر القوات العراقية ــ اثناء عهد صدام ــ وهزيمتها، بعد ان يضمن الخميني لمن مات منهم الجنة ولا اعتقد ان خليفته خامنئي يختلف في نظرته للانسان او تخيفه هذه الاحتمالات، فالهدف الذي تتقزم أمامه كل الاخطار ان يكون النظام الايراني لديه اسلحة نووية، ولتحقيق ذلك لا يهم الثمن حتى وان كان فناء الملايين من البشر!! وحول ذات الموضوع قال مدير عام الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية عادل الزياني في تصريح له: القلق يكمن في ان الاجراءات الوقائية في حال وقوع زلازل هي احترازات متواضعة وغير معلومة وغير مراقبة على المستوى الدولي. وكجهة بيئية في منطقة الخليج طلبنا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان نشدد اجراءات الرقابة على هذه المفاعل واي تسرب اشعاعي سيعرض المنطقة الى خطر جسيم ومحدق على الهواء ومياه التحلية والغذاء فهو لا يبتعد عنها اكثر من 200 كلم. وفي الختام يقول الكاتب: فالامر في غاية الخطورة ان صح هذا الخبر الذي نشرته (الوطن) ويبدو أن ايران ستبقى جاراً مقلقاً لنا ليس فقط على مستوى الامن الوطني لدول الخليج وانما على مستوى الأ‍من البيئي ايضاً. اذن فالقلق لا يرجع الى الخوف من برنامج ايران النووي ولاسيما اذا ما كان متماشياً مع معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية بل الخطر من الكوارث النووية الناتجة عن تسرب الاشعاعات النووية التي حتماً ستلحق بالضرر على شعوب المنطقة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا