النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

البحث العلمي

رابط مختصر
العدد 8620 الخميس 15 نوفمبر 2012 الموافق 1 محرم 1434

هل تنجح الدكتورة السعودية البارزة «حياة سندي»، في النهوض بالبحث العلمي الخليجي، ودخول الاموال الخليجية هذا المجال؟ د. سندي، هي صاحبة اختراع شريحة حيوية تساعد على تشخيص الامراض المستعصية، واول امرأة عربية تحصل على الدكتوراه في التقنية الحيوية من جامعة كمبردج في بريطانيا. الباحثة المرموقة، بدأت مسيرتها الدراسية باعتراض اسرتها على السفر للدراسة بالخارج! ثم استطاعت ان تنال موافقتهم وتسافر. قابلتها هناك عقبات مثل «حاجز اللغة والحياة الاجتماعية المختلفة وتوجس البعض منها بسبب دينها، بالإضافة الى عدم قبول شهادتها الثانوية العامة مما اضطرها لدراسة عامين قبل الالتحاق بالجامعة». (الشرق الاوسط 4/3/2012). العالمة السعودية انتقدت المستثمرين ورجال الاعمال، «الذين لم يكن لهم يَدُ عَونٍ في خدمة البحوث العلمية المحلية، وطالبت بضرورة دعم القطاع الخاص ورجال الاعمال للبحث العلمي من اجل خدمة المجتمع». لماذا لا يهتم ذوو القدرات المالية الكبيرة في دول الخليج والجزيرة بدعم النشاط العلمي والثقافي والفني.. الا ربما في اضيق الحدود؟ لماذا لا يدفع اثرياء دول الخليج اية ضرائب على دخولهم، بينما يدفع الامريكان والاوروبيون وفوق ذلك يتبرعون بنصف وربما معظم ثرواتهم للأعمال الخيرية؟ المسألة أو الظاهرة الامريكية لا تتعلق بالملياردير «بيل غيتس» وحده، صاحب شركة ميكروسوفت أكبر شركة برمجيات في العالم. فقبل عامين انضم 17 مليارديرا امريكيا من بينهم مؤسس «موقع فيسبوك»، مارك زوكربرج، الى آخرين من اثرياء امريكا، في التعهد بالتبرع بنصف ثرواتهم على الاقل في اطار حملة خيرية قادها اثنان من اكبر اثرياء العالم هما «وارن بافيت» و»بيل جيتس»، وجاء في «الوطن» 10/12/2010 انه «انضم 57 مليارديرا حتى الآن الى حملة التعهد بالعطاء التي اطلقها جيتس.. وتطلب الحملة من اصحاب المليارات الامريكيين التبرع بنصف ثرواتهم على الاقل في حياتهم او بعد وفاتهم». وقد صرحت «ميليندا غيتس»، زوجة الملياردير الامريكي في مايو الماضي، انها تحرص على تربية اولادها على ثقافة الاعتدال في الانفاق الذي يصل الى حد التقشف، على الرغم من ثروة غيتس الهائلة واضافت انها وزوجها «يرفضان ان يحيا اولادهما الثلاثة، واعمارهم 16، 13، 10 سنوات، حياة الاثرياء، والاعتياد على التبذير، حتى يشعروا بأهمية العمل وقدسيته». الامريكان والاوروبيون لا يتحدثون طويلا عن «الكرم الامريكي» او «السخاء الاوروبي»، ورغم ذلك فقد بنوا بعطائهم منذ سنين طويلة اعظم المتاحف والمكتبات والمختبرات والمؤسسات ومازالوا يبتكرون الوسائل التي تضاعف هذا المجهود الخيري وترسخ اركانه، بينما لايزال عطاء اهل الجود والكرم داخل بلداننا في غاية التواضع، كما ان مجالات ومؤسسات العمل الخيري محدودة ومرتجلة، كم مؤسسة مثلا تبرز في هذا المجال في المغرب ومصر والعراق ودول مجلس التعاون وبلدان الشام، رغم ما يحكى عن الثراء الفاحش وثقافة الجود والكرم؟ دعك من التبرع والكرم. كم يستثمر هؤلاء لتطوير البحث العلمي داخل شركاتهم ومؤسساتهم مثلا؟ قرأت قبل اشهر عما يمكن للثروة ان تفعله بالإنسان الالماني، ان فاز في اليانصيب بعشرة ملايين يورو! الى اي مدى تدير الثروة والاموال المباغتة عقولهم؟ صحيفة الشرق الاوسط 27/7/2012 ذكرت ان مؤسسة «ايمند» لاستطلاعات الرأي الالماني، ارادت معرفة ما يمكن ان يفعله الالماني في حالة فوزه بجائزة يانصيب قدرها عشرة ملايين يورو، «ولذا وجهت اسئلة بهذا الموضوع الى عشرة آلاف المانية والماني من مختلف المستويات ومواقع العمل والمخدرات، 85% منهم قالوا انهم سيحتفظون بمواقع عملهم، بل وسيواصلون العمل في ذلك الموقع، ولو كان عملا شاقا، وذكر 32% منهم ان دخول الملايين العشرة في ارصدة بنوكهم لن يدفعهم الى تغيير نمط حياتهم». هذا شعب من شعوب أوروبا الموسومة بـ «عبادة المادة» ولك ان تتصور ما سيحدث لأي موظف بسيط عندنا، يكتشف وجود ثلاثة ملايين دينار في حسابه الجاري!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا