النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

قراءة في تحولات.. د. طارق السويدان

رابط مختصر
العدد 8613 الخميس 8 نوفمبر 2012 الموافق 23 ذو الحجة 1433

لم تتح لنا الفرصة للأسف، لأن نتناول بشيء من التحليل الآراء الجريئة للدكتور طارق السويدان بخصوص «أحكام الردة»، وقوله بأن «حرية الفكر واسعة، وقد تصل إلى الاعتراض على كلام الله ورسوله»، وقوله كذلك، في المقابلات التي نشرت بـ «الوطن»، يوليو 2012، بأنه «إذا اعترض المسلم على كلام الله ورسوله فقد كفر. وعلاج هذه المسألة يتم بالحوار لا بالمنع أو بالحكم عليه بالإعدام طالما أن الأمر ليس فيه اساءة أدب.. ودورنا أن نستمع إليه ونقنعه». وكان مما أضافه د. السويدان أن «القرآن الكريم جاء بآيات وآيات وآيات كلها تنقل آراء الكفار والمنافقين التي تطعن في صدقية الإسلام. وأتحدى أن يذكر لي أحد واقعة واحدة عاقب فيها النبي أحداً على فكرة قالها». وأوضح د. السويدان «إن الاعتراض على كلام الله سبحانه وتعالى وعلى كلام رسوله الكريم كفر، وعلاجه بأن نسمع لهذا الشخص ونرد الحجة بالحجة والدليل بالدليل، بدون أن نردعه أو نعاقبه، لأن الموضوع لم يخرج عن دائرة الفكر، ونظل مع هذا الشخص نراجعه ونحاول إقناعه، حتى لو استمر هذا الوضع لسنين، إلى أن يهديه الله». وقال مؤكداً: «أنا أنظر إلى الاعتراض على الله ورسوله على أنه حرية فكر، وهي كفر، لكن واجبنا الهداية والحوار بدون إصدار قرارات تكفير». وأضاف أن من حق المسلم «أن يسأل لماذا خلق الله السماوات والأرض في سبعة أيام ولم يخلقها دفعة واحدة، ولماذا جعل الله للذكر مثل حظ الانثيين». وقال د. السويدان إن الفقهاء غير متفقين على وجوب قتل المرتد، فقد يُسجن مؤقتاً أو بشكل دائم، وأن الأزهر الشريف قد أفتى منذ عقود «بأن حد الردة هو الاستتابة وليس القتل، وهذا ما استقر عليه الأزهر حتى الآن». وحذر د. السويدان من التضييق على حرية الفكر في الكويت، واعترض على «قانون الإعدام» لمن يطعن علنا في الذات الإلهية أو الرسول وزوجاته، والذي أثار جدلا معروفا في مجلس الأمة الكويتي. وللدكتور السويدان خلافات معروفة مع بعض الإسلاميين، وآراء استوجبت الرد منهم عليه، ولهذا نود أن نقف في هذا المقال بشيء من التفصيل، مع الكاتب السلفي «أحمد بن عبدالعزيز التويجري»، الذي أصدر قبل 12 عاماً كتاباً من جزئين بعنوان «الإيضاح والبيان في اخطاء طارق السويدان»، طُبع في البحرين وعجمان سنة 2000، ونشرته «مكتبة أهل الحديث»، ونشر مع الكتاب وضمنه «فتاوى من هيئة كبار العلماء»، ومنهم الشيوخ عبدالعزيز بن باز ومحمد بن صالح العثيمين وآخرين. وقد هاجم المؤلف أحمد التويجري وكذلك فتاوى شيوخ السلف آراء السويدان فقال: «ظهرت في الآونة الأخيرة أشرطة تتحدث عما شجر بين الصحابة من فتن وقتال، وهذه الأشرطة الموسومة بقصص من التاريخ الإسلامي، لطارق محمد السويدان، ومن إصدار مؤسسة قرطبة، ففوجئت من صدور هذه الأشرطة وتلقف المسلمين لها ورواجها بينهم، فتعجبت من ذلك، لأن تداول هذه الأشرطة محرم، لأنها مخالفة لما أجمع عليه أهل السنة والجماعة في الإمساك عما شجر بين الصحابة -رضوان الله عليهم أجمعين- وجعل ما شجر بين الصحابة في أشرطة سيارة يسمعها جميع طبقات المسلمين العامي وغير العامي». وأضاف التويجري مبدياً استياءه ونقده، «لأن هذا الرجل، وهو طارق السويدان، لما تصدى لإصدار مثل هذه الأشرطة، لم يوفق في اختيار الموضوع الذي يتحدث عنه، حيث ترك جميع الصفحات المشرقة من سير الصحابة واختار الحديث عما شجر بينهم. وقد ترتب على ظهور هذه الأشرطة، انتشار بعض الروايات المكذوبة.. وترتب أيضا جرأة وتطاول من بعض العامة على صحابة رسول الله». واعتبر أحمد التويجري «ان طارق السويدان في أشرطته هذه اعتمد في أغلب الروايات على الضعفاء والكذابين»! وهذا ما أفتى به كذلك الشيخ صالح بن فوزان: «هذه الأشرطة لا يجوز ترويجها ولا بيعها ولا شراؤها، بل يجب منعها لأنها تشكك الجهال في حق صحابة رسول الله». ويعترض التويجري على ما ذهب إليه د. السويدان فيما يبدو، من ان «يأجوج ومأجوج هم أهل الصين» لان احاديث قيام الساعة تصفهم انهم «صفر الوجوه كالمجان المطرقة، قصار، واعداد هائلة». والمجان جمع المجن اي الترس. ويعتبر التويجري ان اعتبار اهل الصين هم قوم يأجوج ومأجوج «قول مخالف مصادم للأدلة من الكتاب والسنة، مجانب لعقيدة السلف الصالح اهل السنة والجماعة». (ص7 جـ 2). ومن ادلة التويجري في اعتراضه على د. السويدان وقوله ان اهل الصين هم يأجوج ومأجوج، ان خروج هؤلاء، اي يأجوج ومأجوج، لا يكون الا بعد نزول النبي عيسى وقتل الدجال. كما تقول الاحاديث انهم لا يمكثون بعد خروجهم الا فترة يسيرة من الزمان، واهل الصين موجودون كما هم اليوم من ازمان طويلة، كما ان قوم يأجوج ومأجوج منحازون وراء سد لا يندك الا اذا دنا قيام الساعة، اذ جعل ذو القرنين بين الناس وبينهم سدا كبيرا من حديد لا يستطيعون نقبه واختراقه الا عند اقتراب الساعة. ثم ان قول طارق سويدان، يضيف التويجري، يتعارض مع ما هو مروي في الاحاديث من ان يأجوج ومأجوج يحفرون السد كل يوم، حتى اذا كادوا يرون شعاع الشمس، قال الذي عليهم: ارجعوا فستحفرون غدا، فيعودون اليه كأشد ما كان. ثم انهم عندما يخرجون من السد في نهاية الامر، ينشفون على الناس المياه، ويتحصن الناس منهم في حصونهم. وهذا، يقول التويجري، «لم يحصل من اهل الصين، بل هم يتنقلون متى شاؤوا الى أي مكان شاؤوا، وليس هناك سد يمنعهم او حاجز يعوقهم». (جـ2 ص13). ثم هناك اشارة لطيفة، يقول التويجري في نقده، «وهي ان اهل الصين يوجد فيهم -ولله الحمد والمنة- أكثر من مائة مليون مسلم، ويأجوج ومأجوج امتان مفسدتان كافرتان، لا يوجد فيهما مسلم واحد». (جـ 2 ص 34). وهذه اعتراضات وجيهة على ما يقوله د. السويدان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا