النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أحــــــــــــلام تربويـــــــــــــــــة

رابط مختصر
العدد 8610 الإثنين 5 نوفمبر 2012 الموافق 20 ذو الحجة 1433

«من المتوقع ان يثير وزير سابق للتعليم في السعودية ملاحظات في غاية الاهمية بخصوص المناهج الدينية في مدارس التعليم العام في السعودية». واضافت الصحيفة ان الوزير السابق سيتحدث الى جمع من المدرسين والمؤلفين والتربويين، حول الملاحظات التي جمعها في هذا المجال. «الشرق الاوسط، 12/10/1». المناهج الدينية في المدارس السعودية العامة، كتب الاستاذ بدر الخريف، «ظلت لعدة عقود كما هي في مواضيعها وصياغتها، ولم تطلها يد التطوير، بل ان الامر ازداد سوءًا ولم تشهد هذه المناهج تغيرا في افكارها ومضامينها واسلوبها. والشيء الوحيد الذي طالته ايدي التطوير اقتصر على الطباعة والاخراج. وحدث ذلك على الرغم من الملاحظات التي طرحت من قبل مجموعة من التربويين والاعلاميين لم يأخذها مؤلفو المناهج بعين الاعتبار على الرغم من المطالبات بأن يتم اسنادها الى خبراء تربويين يطرحون من خلالها مواضيع المناهج وافكارها بأسلوب يتناسب وواقع العصر، مع مراعاة ثقافة المجتمع في العصر الحديث ومصطلحاته واعمار المتلقين». التربويون والاعلاميون السعوديون الذين كتبوا حول هذه المناهج، ابدوا استغرابهم، يضيف الكاتب السعودي، «ان يتم تدريس اراجيز التجويد في المرحلة الابتدائية، وتخصيص زكاة الابل والاغنام وغيرهما والركاز، على طلاب المرحلة، ومصطلحات تخص الاستنجاء والاستجمار بالعظام والروث والاحجار ذات الشعب، والصلاة في معاطن الابل، التي لا وجود لها الآن في حياة الطلاب. اضافة الى استخدام مكاييل وموازين وتحديد المسافات بمسميات قديمة كالاردب والقلة والذنوب والفرسخ والبريد، وغيرها من المصطلحات التي لا توجد في قاموس العصر الحديث». في محاضرته المهمة، وجه د. محمد بن احمد الرشيد، وزير التربية والتعليم السعودي السابق، انتقادا مباشرا لمناهج التربية الدينية في بلاده، من ناحية مضامينها واسلوب صياغتها. ورأى «د.الرشيد» ان المقررات الدراسية يجب ان تقف مع الرأي والاجتهاد، ووجوب ان تكون لغة المادة المختارة للتربية الدينية «لغة داعية الى التفكير والتأمل، لا لغة داعية الى الاستظهار والحفظ. وفي وطننا السعودي تحتاج مناهج التربية الدينية على وجه الخصوص الى دوام التحديث». البعض من الحضور انتقدوا د. الرشيد الذي لم يطبق آراءه الاصلاحية التربوية عندما كان وزيرا. وقد دافع عن نفسه بأنه طور مع الاختصاصيين ورقة عنوانها «مناهج التربية الدينية والحاجة الى تطويرها». وقد عرضها الوزير آنذاك على بعض كبار المسؤولين واجرى عليها بعض التعديلات. ويضيف قائلا: «ثم اخذت موعدا مع سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز ـ رحمه الله ـ في الطائف وقرأتها كاملة عليه فأجرى تعديلات طفيفة وقال: حقا انها مناسبة، ورشح لي ثلاثة من العلماء الشرعيين ليعيدوا صياغة مناهج التربية الدينية في التعليم في ضوء ما جاء في هذه الورقة. فاجتمعتُ مع كل واحد منهم، غير اني فوجئتُ بأن كل واحد منهم يتصل بي ليبدي اسفه، وانه لا يستطيع التصدي لهذا الامر، لأسباب صارحني كل منهم بها». «الشرق الاوسط، 12/10/3». وقد نتساءل في مجال تطوير مناهج التربية الاسلامية، وهي قضية مطروحة في كل دول مجلس التعاون وربما العالم العربي كذلك، ان هذا «التطوير» مهما كان لن يجعل الطلبة اكثر عقلانية وانفتاحا وتسامحا ما لم نلتفت الى مدرسي ومدرسات التربية الاسلامية في مختلف المراحل، بل واساتذة الشريعة في الجامعات، حيث امتد اليهم نفوذ الاسلام السياسي، والاستقطاب الحزبي والحركي، وتم ربط الكثير من الاساتذة ومؤلفي الكتب والدكاترة، بمجالات التحرك والانتفاع، والتوظيف المصلحي داخل هذه الحركات. ان حكومات المنطقة ووزارات التربية تنظر الى اهداف المناهج الدينية والتاريخية وغيرها، من زاوية لا تتطابق ابدا مع تلك التي تنظر منها الحركات والاحزاب الدينية الزاحفة. فماذا يفعل التعليم الديني النظامي ليكسب المعركة؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا