النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10480 الإثنين 18 ديسمبر 2017 الموافق 30 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:54AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    2:30PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

هواجس الآراء

أزمــــــة الهويـــــــة الوطنــــــــــية (2 - 6)

رابط مختصر
العدد 8602 الأحد 28 أكتوبر 2012 الموافق 12 ذو الحجة 1433

أزمة الهوية مسؤولية وطنية: إن ظاهرة بروز الهويات اللاوطنية التي تنشط بفاعلية اصبحت من الأمراض الاجتماعية والسياسية التي تفتك بمجتمعنا، ولا يمكن تجاهل نتائجها المدمرة، مما يحتم على الدولة والقوى السياسية والاجتماعية الحية الإقرار بضرورة تغيير البيئة الإجتماعية المؤثرة طائفياً على سلوك الفرد والمجتمع، وأهمية إعادة انتاج الهوية التي تتشكل وفق الظروف المحيطة، فالهويات السالبة كالطائفية والعنصرية وغيرها تنتعش في البيئات العصبوية التي تقوم على موروثات تاريخية من الكراهية، وتنشط عند غياب او ضعف مؤسسات الدولة المدنية، ومن نتائجها صعود الهويات اللاوطنية التي يتم تنشيطها من خلال استحضار مآسي التاريخ من أحقاد وكراهية وثقافة التمايز القبلي والعرقي ونقلها من اللاوعي للوعي المجمتعي ليبنى عليها ثقافات ومصالح في نطاق التقسيمات المذهبية والأثنية للمجتمعات، وجعلها هويات ذات خصوصية فئوية لجماعات سكانية في نطاق عقيدتها ومصالحها الخاصة التي تقوم على نقيض المصالح الوطنية، وهي اخطر مظاهر أزمة الهوية. ان الهوية الوطنية تنطوي على نسق متكامل من المعطيات النفسية والمعنوية التي تجسد قيم الولاء والإنتماء للوطن، وتعزز وحدة المشاعر ضمن خاصية الإحساس بوحدة المصالح المشتركة في وحدة الوطن وسيادته، إضافة الى ان الهوية الوطنية تقوم على العناصر المادية والنفسية التي تجعل الشخص يشعر بوحدته الذاتية والجماعية في نطاق الوطن الواحد والمصالح المشتركة . ان أزمة الهوية الوطنية تنبع من محاولة الغاء وتغيير هوية الفرد والمجتمع، التي تبدأ بطرح مفاهيم وافكار جديدة تأخذ أشكالاً وتعريفات بعيدة عن مكونات ومبادئ الهويه الوطنية وقيمها، وتبدأ بمقولة التوافق بين مكونات المجتمع وتقسيماته الطائفية والإثنية وغيرها، وهي مقولة او مصطلح يلغي مفهوم المواطنة المتساوية لتتحول بعدها الى المحاصصة الطائفية والعرقية كما هو الحال في بعض البلدان العربية، حينها نكون امام ازمة الهوية الوطنية بعد ان تمكنت منها الثقافات الطائفية والعنصرية، من هنا تبدأ تراكمات فلسفة التعايش المشترك على خلفية طائفية وعنصرية وقبلية وغيرها، والغريب اننا نجد من يتوق لها في بلادنا لدرجه ان هناك البعض الذي يعمل على احياء علاقات النسب والعشيرة والقبيلة، اضافة للطائفة والأصل في نطاق التقسيم الجغرافي الإجتماعي لهذه التعبيرات الرجعية، وعلى خلفية تقسيم المصالح والثروات الوطنية طائفياً وقومياً، وقد افرزت عدد من البلدان العربية هذه الظاهرة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا