النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

البرلمان.. وقضايا الوطن والمواطن

رابط مختصر
العدد 8587 السبت 13 أكتوبر 2012 الموافق 27 ذو القعدة 1433

قرأنا وسمعنا منذ أيام عن «هوشة» بين اربعة نواب على مناصب اللجان.. الخبر نشر في صحافتنا المحلية، كان مضمونه وتفاصيله وفقا لمصدر نيابي تقول: ان الصراع على مناصب اللجان البرلمانية وصل الى اوجه بعد ان تطور الى نشوب شجار داخل اروقة البرلمان بين اربعة نواب من كتل مختلفة «وان «الهوشة» عقدت موضوع التوافقات بين الكتل المتصارعة على اللجان الثلاث المالية والخارجية والتشريعية. على العموم ما حدث في اروقة «بيت الشعب» ليس مفاجأة من العيار الثقيل «فالهوشات» والاشتباكات بالايدي تحدث في اغلب برلمانات العالم ومن هنا لن نتعجب من «هوشة» نوابنا؟ ولكن العجب لماذا كل هذا الصراع على اللجان؟ وهل هذا الصراع كما يشاع له علاقة بالمصالح الخاصة؟ أم ماذا؟ يا سادة.. كنا نأمل وما نزال مع بداية كل انعقاد ان تكشف لنا كل كتلة برلمانية عن برامجها واستراتيجيتها وخططها التي تعالج مجمل القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية على قاعدة الديمقراطية أو بعبارة اخرى تكشف عن اهدافها على نحو واضح وجلي بما يعزر الرقابة ويكرس الديمقراطية والاهم بما يحقق مستوى معيشي وحياتي أفضل للمواطن وهذا يقتضى التحريك المستمر للملفات الساخنة وفي مقدمتها الغلاء والاجور والعمل والسكن. وللحقيقة عندما نمعن النظر في ابعاد «الهوشة» نتساءل: لماذا لا تتسابق الكتل وتتصارع من أجل تعزيز الرقابة على المال العام؟ ولماذا لم تنجح والى الآن في التصدي للفساد المالي والاداري والمفسدين؟ ولماذا تقارير ديوان الرقابة المالية والادارية السنوية لا تزال متراكمة حبيسة الادراج؟ وبصدد هذه التقارير وجهت «الايام» سؤالا هاما لاحد النواب عضو اللجنة المالية والاقتصادية: بعض المتابعين يرى بان اللجنة ومجلس النواب بشكل عام اخفق في متابعة الموضوعات الاقتصادية المهمة مثلا تقرير الرقابة المالية الذي يمتلئ بالمخالفات الموثقة والتي تبين مكامن الخلل في كثير من مؤسسات الدولة فاين دوركم الرقابي؟ فأجاب النائب «ناقشت اللجنة تقرير ديوان الرقابة المالية والادارية السنوي واتفق الاعضاء على الآلية التي يتم التعاطي بها مع التقرير نظراً للأهمية القصوى التي يكتسبها حيث انه ركز على المخالفات المتكررة لبعض الوزارات والهيئات الحكومية التي فيها هدر للمال العام واقرت اللجنة استخدام الادوات البرلمانية المتاحة للتعاطي مع المخالفات بصورة تتناسب مع حجمها اما عن طريق لجان التحقيق أو اذا دعت الضرورة باستجواب الوزراء» وفي هذا الاطار يعلق المحاور قائلا: واعترف ان النواب لم يستثمروا التقرير جيدا خلال الدور السابق نظرا للانشغال بقضايا متعلقة بالتشريع والرقابة أو تقديم الخدمات لدوائرهم. ونفهم من هذا الحديث ثمة هدر للمال العام يرافقه تقصير نيابي لم يرتق بما يتناسب مع هذا الملف!! اذن فاذا كان من الانصاف الاشادة ببعض الانجازات التشريعية فان الاخفاقات التي تعود اسبابها للنواب أو للسلطة التنفيذية ينبغي ان تحتل مكان الصدارة في سلم اولويات النواب. وفي مقابل ذلك هناك اولويات لها علاقة بتطوير الاداء البرلماني بما ينسجم وتطلعات المواطن في العيش الكريم والحفاظ على المصالح الوطنية للبلاد وتعزيز قيم المواطنة المتكافئة لأنها هي الحجر الاساس في مشروع الاستقرار والتقدم، واصدار تشريعات تجرم ممارسة التمييز وبث الكراهية تجاه الآخرين ونبذ التعصب الذي يؤسس لثقافة العنف والطائفية في المجتمع وهذا يحمل الجميع مسؤولية وخاصة في هذا الوقت الذي يسود فيه التحريض والتصعيد والعنف والتخريب والاعتداء على المصالح العامة والخاصة وترويع المواطنين والمقيمين ولغة الاقصاء والتهميش والمنع والانقسامات الطائفية بين ابناء الشعب الواحد والخطاب الديني المتعصب الذي يساهم عبر المساجد والمآتم في زيادة حدة الاحتقان والتوتر والتشظي السياسي والطائفي، والتدخل الايراني في شؤون البلاد والخليج المرفوض على كل المستويات، ومن هذا كله فالمطلوب من النواب ان يتفاعلوا بصورة أكبر مع ازمة البلاد السياسية التي تحتاج الى حلول سياسية واضحة اساسها الحوارالجاد والفاعل غير المشروط واهم متطلباته وقف العنف ونبذ خطاب التخوين والتشكيك، واحترام سيادة القانون والمؤسسات الشرعية والعمل على تقديم تنازلات بين الطرفين الحكومة والمعارضة وهذا بالتأكيد يدفعنا الى القول: على السلطة التشريعية ان تأخذ دورها في هذا الشأن دون تباطؤ أو تردد لان تداعيات الازمة السياسية التي تعيشها البلاد خطيرة وكبيرة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا