النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

هوامـــــش عســــــــكريـة.. من مــــصر

رابط مختصر
العدد 8584 الأربعاء 10 أكتوبر 2012 الموافق 24 ذو القعدة 1433

«حافظ عبدالوهاب»، أحد رواد الإذاعة الأوائل في مصر، حيث بدأت رحلته مع الإذاعة في بداية فبراير 1936، وكان يقرأ نشرة الأخبار ومقتطفات من أقوال الصحف في العاشرة صباحاً أيام الحرب العالمية الثانية!. «من شدة اهتمامنا باللغة العربية كان قارئ الأخبار يتواجد في قسم الأخبار قبل النشرة بنصف ساعة على الأقل، ليقرأها ويراجعها مع مصحح اللغة العربية». من الحكايات التي يرويها للكاتب إبراهيم عبدالعزيز حكاية يقول فيها: «كان الملك فاروق يفتتح الغرفة التجارية، وكان معنا أجهزة إرسال جديدة لم نتمرّن عليها جيداً، ولما جاء دوري كمذيع لأصف موكب الملك وتحركاته بعد الافتتاح، فتحت الميكرفون فلم أسمع نفسي في السماعات التي أضعها على أذني، فأيقنت أن هناك خطأً من المهندس فاروق إبراهيم في توصيل الإرسال، فتضايقت وقلت «يلعنك يا فاروق في يومك الأسود اللي مش فايت». ولم أدرِ أن هذا مذاع على الهواء، ولو لا أنهم اقتنعوا أن المقصود بكلامي هو المهندس فاروق لا الملك فاروق لما نجوت». «رحلة في عقول مصرية، 1990، ص623». ويقول مذيع قديم آخر من رواد الإذاعة في مصر «علي خليل»، الذي عُيّن فيها يوم 5 مايو 1934 وعاصر افتتاحها بعد أسابيع من هذا التاريخ، يقول: عندما سجلنا للإمام الأكبر الشيخ «محمد مصطفى المراغي»، شيخ الجامع الأزهر، حديثاً قصيراً بعد الدرس المعتاد بعد صلاة الجمعة، وذلك في مرحلة الحرب العالمية الثانية، قال في نهاية حديثه: «اللهم قنا شر هذه الحرب التي لا ناقة لنا فيها ولا جمل»!. ويقول المذيع «علي خليل»: إن خبر الحديث الخطير وصل إلى السلطات البريطانية، وحاول المدير البريطاني منع إذاعة الحديث، وساعده كبير المهندسين الانجليزي، بأن يتم الاعتذار لشيخ الأزهر بأن حديثه المسجل قد تلف وغير صالح للإذاعة. ولكن الحديث أذيع في نهاية الأمر!. ومن الذين قابلهم مؤلف الكتاب الذي يجمع مقابلات عديدة مع شخصيات مصرية من كل مجال، المؤرخ «جمال حماد»، أحد المشاركين في «ثورة يوليو» 1952، ومؤلف كتاب «22 يوليو أطول يوم في تاريخ مصر». ومن المواقف الطريفة التي يرويها حماد من مشاهد هذا الحدث المهم في تاريخ مصر، «أن الفريق حسين فريد رئيس أركان حرب الجيش، بعدما تم أسره في مكتبه بمعرفة المقدم يوسف صديق ورجاله، كان يهبط السلم في مبنى رئاسة الجيش في طريقه إلى المعتقل الذي كان الكلية الحربية التي كانت توجّه رئاسة الجيش مباشرة. وتصادف أن عدداً من قادة الضباط الأحرار كانوا واقفين في مبنى رئاسة الجيش ومنهم جمال عبدالناصر وعبدالحكيم عامر وزكريا محيي الدين وعبداللطيف بغدادي وحسن إبراهيم وأنا.. فرأينا أن رئيس الأركان سيمر من أمامنا وخلفه الرجال مصوبين السونكيات في ظهره، وفي اتفاق لا شعوري وجدنا أنفسنا مصطفين صفاً واحداً، وأدّينا له التحية العسكرية بطريقة مثالية، فكانت مسألة غريبة جداً بالنسبة للرجل وهو في هذا الموقف الصعب، فرد علينا بلهجته الجافة الخاطفة المعتادة قائلاً: «متشكّر جداً»، واستمر في سيره إلى المعتقل». حتى في رحيل الملك فاروق، يقول: «عملنا له حرس شرف وحرس سلاح وموسيقى وسلام ملكي». من الاسئلة العسكرية التي وجهها مؤلف الكتاب إلى اللواء أركان حرب جمال حماد، كاتب البيان الأول للثورة سنة 1952، هل تلعب الصدفة دوراً في أحداث التاريخ وبخاصة المعارك الحربية؟ نعم، قد تلعب الصدفة مثل هذا الدور، يقول اللواء جمال حماد، وأستاذ العلوم العسكرية. فالقائد الانجليزي المعروف «مونتغمري» مثلاً، عندما قام بهجومه في معركة العلمين في سنة 1942، كان عدوه الفيلد مرشال «روميل» ثعلب الصحراء، غائباً بالصدفة المحضة عن مسرح العمليات، وكان موجوداً في ألمانيا، ولم يحضر إلا بعد أيام، وطبعاً هذه صدفة، لأن «مونتغمري» لم يكن يخطط للمعركة على أساس غياب «روميل». ولو كان روميل موجوداً لتغير حتماً مجرى المعركة؛ لأنه اشتهر بتكتيكات حرب الصحراء. ولكنه عندما عاد كانت المراحل الأولى الحاسمة قد انتهت وتمكنت القوات البريطانية من اختراق الخطوط الدفاعية الألمانية؛ «لأن لكل معركة لحظة حاسمة»!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا