النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

ملامح.. من العذاب السوري

رابط مختصر
العدد 8582 الإثنين 8 أكتوبر 2012 الموافق 22 ذو القعدة 1433

كلما تذكرنا نسينا! ان هذه الحرب الطاحنة في سوريا، تجري داخل بيوت وحارات المدن! وان الانسان السوري رجلا كان او امرأة، عليه ان يواصل الاهتمام والمتابعة بسائر شؤون حياته وعلاقاته، وطعامه ومنامه، واهله واولاده، وسط هدير المدافع وانفجار القنابل.. والغارات الجوية! غالبية العاملين في الدولة داخل «المناطق الساخنة»، يعانون من مشكلات كثيرة جراء الانفلات الامني. ويكاد يكون هؤلاء، تقول الصحف، الفئة الوحيدة من العاملين في البلاد ممن لازالوا يتقاضون رواتبهم، في حين ان نسبة كبيرة من العاملين في القطاع الخاص فقدوا وظائفهم ورواتبهم. وتشير الارقام الرسمية، تقول صحيفة الشرق الاوسط، الى «توقف العديد من المنشآت الصناعية والخدمية، وانتقال عدد منها الى البلدان المجاورة لأسباب عدة، اولها انعدام الامان ونقص الوقود والكهرباء، حيث تم تسجيل توقف نحو 621 معملا في المدينة الصناعية في حلب ودير الزور وحدهما». «12/9/2012». الحكومة التي تقصف المواطنين والمدن كل يوم بلا رحمة، جاء في نفس الصحيفة، انها «بدأت في افتتاح فروع جديدة لمؤسساتها لحل مشكلة نقل اعمال الفروع في المناطق الساخنة الى فروع اخرى في مناطق هادئة». تعليم الاولاد وانتظام الدراسة مشكلة كبيرة اخرى للسوريين داخل مدنهم.. وفي الخيام على الحدود خارج سورية، حيث زاد عدد اللاجئين عن مائتي الف او ربع مليون وربما اكثر بكثير. اذ ان كثيرا من اللاجئين دخلوا الى دول الجوار بصورة غير رسمية، وآخرين توجهوا الى دول ابعد من الجوار. ولكن كيف يمكن لدولة مثل تركيا ان توفر مدرسين عرب للطلبة والتلاميذ السوريين؟ وكيف يمكن لوزارات التربية في مصر والاردن ولبنان ان تتعامل فورا مع المشكلة؟ الكارثة السورية لها ملامح اجتياح الكويت في اغسطس 1990 حيث شملت المأساة الكويتيين والعمالة العربية والآسيوية على حد سواء. احدى الفلبينيات العاملات في سوريا، من نحو ثلاثمائة فلبينية تم نقلهن الى مانيلا، تذكر مقتل احد ابناء مخدومها السوري على يد القوات الحكومية، وقالت وهي تنتحب: «كان صدره مفتوحا كما لو ان قطعة كبيرة من الصلب شقته. اتعلم اننا دفناه في الباحة الخلفية للمنزل، لأن المقابر في المدينة امتلأت ولم يعد بها مكان». الاصل في الموضوع السوري، يقول الكاتب المعروف عبدالمنعم سعيد، انه جزء من حركة «الربيع العربي». لكن النظام كان مختلفا وشديد القسوة وقدم اصلاحات تجاوزها الزمن. ضاعت القضية الاصلية، ولم يعد الامر هو حكم البعث الدامي على عقود طويلة من الاستبداد والقهر والتعذيب، ودخلت دهاليز الصراعات والحلول المستحيلة. «المعضلة حتى الآن ان صفقة بشار تتضمن بقاءه واعوانه، أو من بقي منهم في السلطة، مع استعداد لاجراء الاصلاحات اللازمة التي لا يوجد من يثق انه على استعداد لاجرائها.. لم تعد سوريا كما كانت والارجح انها لن تعود في المستقبل القريب... صفقة بشار فاسدة، ولن يكون ثابتا ابدا على رأس السلطة في سوريا». على الحدود التركية ـ السورية هناك مشكلة من نوع خاص، فهذه المنطقة كذلك هي اقليم العلويين الاتراك! وعددهم هنا اكبر بكثير من المليوني علوي السوريين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا