النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

وثائـــــــق نابليــــــون.. في مصر (1 - 2)

رابط مختصر
العدد 8581 الأحد 7 أكتوبر 2012 الموافق 21 ذو القعدة 1433

في القاهرة بقعة، يقول المؤرخ أحمد أمين، يسميها المصريون «قنطرة اللي كفر»! وأصلها، يضيف، أن رجلاً بارزاً من رجال الحملة الفرنسية كان اسمه «كفرللي»، فحرّفوه إلى «اللي كفر». وكان يسكن قرب قنطرة هناك، فبدلاً من أن يسموها «قنطرة كفرللي»، قالوا «قنطرة اللي كفر». «قاموس العادات والتقاليد، ص 396». جاء في صحيفة القبس الكويتية قبل سنوات، أن مباحث القاهرة ألقت القبض على صاحب مقهى بأحد الأحياء الشعبية يقتني بعض اللوحات الأصلية من كتاب «وصف مصر» الشهير، دون أن يدري قيمتها التاريخية الثمينة. وذكرت صحيفة «المساء» أن خبراء الآثار أكدوا أن اللوحات المضبوطة هي الصور الأصلية لبعض المناظر الطبيعية التي قام فنانو فرنسا بتصويرها للحياة الطبيعية في مصر أثناء الحملة الفرنسية، والموجودة صورها بكتاب «وصف مصر». وكانت الصور لاتزال تحتفظ بأهميتها التاريخية والإنسانية، وجاء في الخبر أنها «صور متفرقة تمت سرقتها من فرنسا»! «1996/10/22» دخلت مكتبة تجارية في القاهرة قبل سنوات، وإذا بها متخصصة في طباعة وبيع وثائق الحملة الفرنسية على مصر، والتي قادها نابليون سنة 1798. ووجدت سلسلة من هذه الوثائق في 12 مجلداً سعرها سبعمائة دولار. ولا أدري إن كانت أي جهة في مصر قد حصرت حتى الآن وثائق هذه الحملة البالغة الأهمية تاريخياً وحضارياً. وسأشرح للقارئ سبب شكوكي! نشرت صحيفة الحياة في 1997/1/12 خبراً قال فيه رئيس دار الكتب والوثائق المصرية محمود فهمي حجازي، إن الدار ستطبع وثائق الحملة الفرنسية. وأضاف أن لدى الدار 26 ألف وثيقة تتعلق بالحملة باللغات الفرنسية والتركية والإنجليزية والألمانية والعربية، وأن «عدداً كبيراً منها بالفرنسية وبعضها لا نسخ منه لدى فرنسا». وتشمل الوثائق الأوامر اليومية لقادة الحملة والبيانات التي كانوا يذيعونها على الشعب المصري بالعربية والفرنسية. وعن نشر هذه الوثائق دون ترجمة إلى العربية قال السيد حجازي «إن الترجمة والتحقيق يستغرقان وقتاً ويحتاجان تكلفة مادية لا تتوافر لدار الوثائق». وأضاف، «أن عدداً كبيراً من الباحثين لا يعرفون أن لدينا هذه الوثائق، إذ لم يتح لهم الاطلاع عليها ولا أعلن عن وجودها أصلاً، وهناك وثائق كانت في حكم المفقودة وجدناها لدينا». والعجيب حقاً، أن صحيفة الشرق الأوسط، نشرت في نفس التاريخ، بعد عشر سنوات، 2007/1/12، خبراً عن العثور على المزيد من هذه الوثائق.. بالصدفة البحتة! وجاء في التقرير الذي كتبه مراسل الصحيفة في القاهرة «علاء كمال»، ما يلي: «عثر العاملون بالمكتبة المركزية لجامعة القاهرة، أول من أمس، وأثناء قيامهم بنقل محتويات المكتبة إلى مقرها الجديد بالجامعة، المقرر افتتاحه في بداية شهر فبراير المقبل، على المستندات الأصلية والوثائق الكاملة للحملة الفرنسية على مصر، بما فيها القرارات السرية التي أصدرها نابليون بونابرت وكتبها بخط يده أثناء وجوده في مصر. كما عثروا على مخطوطات للدكتور جمال حمدان، عالم الجغرافيا الراحل، الذي توفي في ظروف غامضة في عام 1993، ومن أشهر مؤلفاته كتاب «شخصية مصر». وأضاف معد التقرير الصحفي قائلاً: «وقد تم العثور على تلك المستندات بطريق الصدفة، عندما كان العاملون بالمكتبة ينقلون محتوياتها إلى المقر الجديد، الذي تم الانتهاء منه، فعثروا على مجموعة من المستندات غير المفهرسة في المكتبة، وعند قيامهم بفتحها لمعرفة محتوياتها فوجئوا بأنها تحتوي على النسخة الأصلية لأسرار ووثائق الحملة الفرنسية على مصر 1798 ـ 1801، فأسرعوا بإبلاغ المسؤولين، الذين أعلنوا أن تلك الوثائق لا تقدر بثمن، إذ لا يوجد مثيل لها في العالم، إلى جانب أنها تكشف أسراراً جديدة لم يسبق الإعلان عنها فيما يتعلق بذلك الحدث التاريخي، الذي غير الكثير من مظاهر الحياة في مصر، وكان له أثره على الامبراطورية الفرنسية ذاتها. وقد أعلن المسؤولون عن الجامعة، أنهم بصدد دراسة محتويات الوثائق وإعداد نسخ الكترونية منها، قبل عرضها في احتفالات الجامعة بافتتاح المكتبة المركزية الجديدة». ولنا أن نتساءل: هل الوثائق التي كانت بحوزة دار الكتب المصرية عن الحملة الفرنسية، والتي جاء في الخبر نفسه، أن نشرها سيكتمل عام 1998، بمناسبة مرور قرنين على حملة نابليون، تختلف تماماً عن وثائق مكتبة جامعة القاهرة؟ ولماذا لم يجر التنسيق ومحاولة استكمال الوثائق بين المكتبتين بل وأي دور أخرى للوثائق المماثلة؟ وهل طبعت هذه المجموعة البالغة الأهمية من الوثائق التي وجدت في مكتبة القاهرة؟ نتمنى أن تكون الجهات المسؤولة قد أنجزت طباعتها وفهرستها كي تكون صالحة للاستفادة العامة من قبل الدارسين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا