النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10754 الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

حول الإخفاق في صرف موازنة المشاريع!

رابط مختصر
العدد 8580 السبت 6 أكتوبر 2012 الموافق 20 ذو القعدة 1433

اذا كان التخطيط – كما يعرفه - د. على حسين الشامي هو عملية تقوم على استدراك التطورات ورصد الاحتمالات واستباق المشاكل ومواجهتها لاستبعاد التفاوت في وتائر النمو والتطور الاقتصادي والاجتماعي وذلك بوضع الخطط والبرامج التي تحدد آفاق المستقبل ورصد تطوره فان التخطيط يعد إحدى الوظائف الاستراتيجية للدولة ولنشاطات أجهزتها السياسية والادارية ومن هنا يقول الشامي: كان التخطيط ولا يزال الوظيفة الاساسية التي تقع على عاتق الدولة وعلى هذا الاساس اصبحت مهمة التخطيط من المهام الاساسية للدولة التي فرضت عليها خلق أجهزة إدارية مركزية ولا مركزية تقوم بمهمة التخطيط وسواء اتخذت هذه الاجهزة تسمية وزارة أو هيئات اخرى.. وعلى هذا الاساس ايضا ان مفهوم التنمية يفرض اعطاء دور اشرافي كبير للدولة كما تفرض عملية التوازن وازالة التفاوت في وتائر النمو والتطور الاقتصادي والاجتماعي، على الدولة التوازن والتكافؤ في عمليات التنمية وهذه المهمة أو الوظيفة تقوم على العقلانية وعلى البحث والدراسة المسبقة والهادفة الى التخفيف من التكهن أو عدم اليقين. مناسبة هذا.. الكلام أو بالأحرى ما نهدف اليه من وراء هذه المقدمة هو ان غياب التخطيط يؤدي في كل الاحوال الى الكثير من الاخفاقات على مستويات عدة. ولعل ابلغ الامثلة على ذلك الاخفاق الذي نلمسه اليوم في صرف الموازنة التي اقرتها الحكومة في العام الماضي! ولهذا ما احوجنا الى التخطيط والى الرقابة التشريعية على الخطط التنفيذية الحكومية. ويتضح هذا الاخفاق في ارقام الحساب الختامي عن العام 2011 بمعنى ان الحكومة رصدت 926 مليون دينار للمشاريع المرتبطة بميزانية 2011 في حين كان الاستخدام الفعلي لهذه الميزانية 440.8 مليون دينار أي ما نسبته 48% من المبلغ الكلي وفي هذا الحال ثمة اخفاق في صرف 52% من الميزانية المخصصة لمشاريع العام الفائت والاخفاق هذا يعادل 485.2 مليون دينار! لماذا الاخفاق؟ من الاهمية بمكان الاشارة الى ما قاله رئيس اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس النواب.. الاخفاق يعود الى سوء التخطيط وعدم وجود مشاريع تترجم على ارض الواقع. وبالتأكيد لا نستبعد الاحداث المحلية التي شهدتها البلاد التي قال عنها الاقتصادي د. حسن العالي في تصريح له في جريدة «الايام» الصفحة الاقتصادية «بسبب الاحداث المحلية خلقت حالة من الشلل في بعض مفاصل الدولة». وفي مقابل ذلك يقول رئيس جمعية الاقتصاديين البحرينية د. جعفر أحمد لذات.. ان المصروفات المشاريع أهمية كبرى في الاقتصاد. فكلما حرصت الدولة علي تنفيذ مشاريع كلما ساهم ذلك في زيادة الحركة الاقتصادية، وساهمت في تحقيق معدلات نمو أكبر.. يجب الوقوف على اسباب الانجاز وهل تعود الى عوامل اقتصادية او غيرها، ان انخفاض نسبه التنفيذ الى هذه المستوى يتطلب من السلطة التشريعية ان تبحث وتستوضح ذلك. ولا شك ان المواطن هو المتضرر من وراء عدم التنفيذ وخاصة اذا ما كانت هذه المشاريع خدمية لها علاقة بالإسكان إحدى المشكلات الاساسية التي تدعو الى حلول عاجلة في ظل طلبات الاسكان المتزايدة التي تقدر بأكثر من خمسين الف طلب ولا يختلف الحال بالنسبة الى الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها! اذن فالسؤال الذي لابد من طرحة هو ما الذي سيفعله مجلس النواب تجاه هذه المسألة في دورته المقبلة؟ خاصة في ظل التصريحات النارية التي اطلقها بعض النواب تجاه هذا الاخفاق من بينها «ان الميزانية في الدورة المقبلة لن تمر مرور الكرام انما عبر مراجعة لأداء الميزانيات السابقة» ومن بينها ايضا «ان مجلس النواب دائما ما ينادى بضرورة ان تقترن الموازنات الحكومية بخطط تنفيذ واضحة، تأكيداً على ضرورة تنفيذ المشاريع على ارض الواقع وليست خططا على الورق» وكذلك «ان التقصير الذي كشفته البيانات الحكومية في التعاطي مع ميزانية العام الماضي غير مقبول لا سيما مع السعي لان تكون البلد في حالة تطوير مستمر». اذن ما نتمناه ان تترجم هذه التصريحات النارية الى واقع ملموس لان الرقابة المطلوبة هنا هي الرقابة الفاعلة لا الخجولة القائمة على التهديد والوعيد فحسب وانما على استخدام كل الادوات البرلمانية.. فهل يعلها أصحاب السعادة؟ هذا ما نتطلع اليه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا