النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10762 الأربعاء 26 سبتمبر 2018 الموافق 16 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

كتاب الايام

السياســة بوصفهــــا حرفـــة

رابط مختصر
العدد 8573 السبت 29 سبتمبر 2012 الموافق 13 ذو القعدة 1433

هذا العنوان لمقالة سياسية كتبها د. عبدالخالق عزوزي يستعرض فيها مخاطر الانفراد بالسلطة وهيمنة الحزب والقبيلة والطائفة على مفاصل المجتمع وفيما يتصل بهذا العنوان فهو يقول: هو عبارة عن محاضرة القاها ماكس فيبر في أواخر عام 1918 أي في شهور الاضطرابات والثورات التي تلت الحرب العالمية الاولى وهزيمة المانيا وسقوط القيصرية. ويفسر لنا السياسة في نظر ماكس بانها تتناول انماط النشاط ومساراته في سائر المجالات فهناك سياسة معرفية وهناك سياسة تعليمية وهناك سياسة ريفية أو مدنية الا ان ماكس أوضح انه معني من بين سائر السياسات بإدارة الاجتماع السياسي الذي يسمى الدولة وبالتأثير الذي تمارسه هذه السياسة أو تلك على الادارة. ويستكمل الاكاديمي المغربي عزوزي رسم الصورة الواضحة لذلك قائلا: ان ماكس فيبر في تعريفه للدولة يستنبط ويشرح الخاصية المميزة لها وهي القوة ولكن ليس أية قوة كما يمكن أن يتغنى بذلك بعض بطانة السوء اليوم الذين كانوا يحيطون ببعض رموز السلطوية المطلقة أولا يزالون كما في سوريا، وبالتالي فعندما يتحدث فيبر عن القوة أو الارغام فإنما يتناول مفهوم القوة الممكنة في المدى الطويل التي تتمتع بالمشروعية. واضافة الى ذلك ان التطور الذي حول السياسة الى مشروع أو هيئة أو منشأة أو مؤسسة. كما يراها فيبر – يتطلب تنشئة خاصة للذين يسهمون في الصراع على السلطة وفقا لمبدأ الحزب الحديث. والتنشئة هنا وفقا لما يتصورها الكاتب هي كل شيء وهي الفيصل بين الحق والباطل في المجال السياسي وهي وبعبارة أخرى تكون بمثابة التربية التي تجعل الانسان يتشبع بروح المواطنة السياسية التي هي جزء من المواطنة الكبرى التي تصنع الولاء للدولة، والمواطنة السياسية أو الحزبية تخضع لبرامج حزبية ولقناعات ايديولوجية ولبرامج اقتصادية يبلورها الساسة داخل المجال السياسي العام قصد الوصول الى السلطة وبلورتها في سياسة عامة عند الوصول الى سدة الحكم وتنفيذها في برامج حكومية وسياسات على الصعيدين الوطني والمحلي. والسؤال الذي يطرحه الكاتب هو: هل هذا يعني ان الحزب الفائز الذي وصل الى الحكم عليه ان يحزب كل صغيرة وكبيرة في البلد وان يوظف الناس على مقاس الحزب وان يضع خارج الادارة كل من لم ينضو في اطار الحزب الجديد؟ هذه الاسئلة وغيرها غالبا ما تطرح في دول ما بعد «الربيع العربي» والجواب على ذلك يكمن – كما يوضحه لنا – عندما يقول فيبر ان على رجل السياسة المحترف الا يمارس العمل السياسي التزاما بدعوته ودعوة رسالته بالضبط بل يكون عليه الى جانب عمله السياسي ان يمارس الادارة بطريقة غير متحزبه. وهذا ضروري لزعيم الحزب السياسي ولكل الموظفين ذوي المعنى السياسي، فلدى الموظف اعتبار الدولة بنظامها العام واعتبار شرف الوظيفة واذا لم يتوفر هذا الانضباط فإن النظام كله ينهار. ويعلق عزوزي عل ذلك هذا كلام صحيح تصوروا ان حزبا ما فاز في الانتخابات وبدا ينظر بمنظور حزبي ضيق يخاف من كل الموظفين السابقين ويزيح المسؤولين والمعاونين الواحد تلو الاخر ثم يضع اناسا من حزبه غالبا ما لا تكون الكفاءات والتجارب متوفرة عندهم فان جهاز الدولة سينفجر عاجلا ام آجلا هذه ليست بالسياسة وانما هي خوار سياسي خاطئ تجعل متبنيها يسيئون الى الديمقراطية. فالحكمة والمسؤولية هي شرط لنجاح السياسي المحترف والانضباط العالي هو شرط لنجاح الادرة العامة للدولة رغم تغيير الاحزاب السياسية التي تشكل الحكومة. ومن الامثلة على ذلك يتحدث عن الانتخابات الامريكية والفرنسية، ففي هذه الانتخابات قد يذهب حزب ويأتي حزب آخر ولكن الادارة ومسؤوليها يبقون في غالب الاحيان.. والذي تيغير هو البرامج التنموية الجديدة التي اتي بها الحزب الفائز والتي على اساسها صوت الشعب له والتي ستفرضها الحكومة الجديدة عن طريق قوانين ومراسيم على العام والخاص بما في ذلك الادارة وكل الاداريين.. هذه البرامج مخططات وافكار ومقاربات ونظريات لمحاربة البطالة مثلاً والقضاء على التضخم والمديونية وطرق اعمال السلم الاجتماعي وتطوير التعليم وتحديث وتحفيز الاستثمار وغيرها. وما الذي نحصل عليه من هذه الرؤية؟ نحصل كما أو جزها عزوزي ان الرغبة قديمة أي منذ عقود متى ما يصبح السياسي وبالأخص السياسي العربي سياسيا محترفا وقائدا حكيما ستكون العواقب محمودة وسؤالنا هنا هل يفعل سلام السياسي الذي اختطف الثورات في دول الربيع العربي ذلك؟ لا نعتقد لان الشواهد في مصر كانت أو تونس تقول خلاف ذلك!! بمعنى كل شيء تحت سيطرة مرشد الجماعة!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا