النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أدباء في «معركة السفور» 1 - 2

رابط مختصر
العدد 8569 الثلاثاء 25 سبتمبر 2012 الموافق 9 ذو القعدة 1433

امتدت قضايا سفور المرأة وتعليمها وحقوقها الاجتماعية عبر العالم العربي من العراق إلى مصر، وجرت معارك طاحنة بين المحافظين والإصلاحيين. وكانت هذه القضايا برمتها موضع ارتياب شديد لدى المحافظين المتدينين، حيث اعتبروها امتداداً لمحاولات تحطيم المجتمع الإسلامي وغزوه وتغريبه، بل وتحويل المسلمين إلى نصارى. يقول الخالدي وفروخ في كتابهما المعروف التبشير والاستعمار: «يصفق المبشرون لأن المرأة المسلمة قد خرجت إلى الهواء الطلق، لأن فعلها هذا يتيح للمبشرين أن يتغلغلوا عن طريق المرأة في الأسرة المسلمة بتعاليمهم التبشيرية». وقد دعا الإصلاحيون في مصر، مثل الطهطاوي وقاسم أمين والشيخ محمد عبده، إلى الاهتمام بأحوال المرأة ورفع مستوى مشاركتها الاجتماعية، كما انقسم شعراء مصر، كما العراق وغيرها، بين مدافع عن الحجاب وداعٍ إلى السفور. ومن المرجح، كما يرى الباحث «عادل أبو عمشة»، أن تكون «عائشة التيمورية» (1840-1902)، من أوائل الشعراء «الذين نظموا في الحجاب، والرد على مزاعم القائلين بأن الحجاب يعوق المرأة عن الخوض في مسائل العلم والأدب». وكان الشاعر أحمد محرم من أشد المعارضين لدعوة قاسم إلى سفور المرأة، حيث كان يرى «أن كتاب قاسم أخطر على الأمة من جيش يهاجمها، وأن رائحة الموت تظهر في كل سطر، بل في كل كلمة من كلماته: أقاسم لا تقذف بجيشك تبتغي بقومك والاسلام ما الله عالم ففي كل سطر منه حتف مفاجئ وفي كل حرف منه جيش مهاجم»! وكان ممن ساءهم خروج المرأة إلى الأماكن العامة الشاعر «حسن القاياني» و»محمد عبدالمطلب». وقد وافقهم في ذلك بعض الشعراء في الشام مثل «عبدالحميد الرافعي»، الذي كان الحجاب عنده «أن تستر المرأة وجهها وتقيم في بيتها»! إن قيل إن الوجه ليس بعورة ومرادهم هذا بلا تشكيك فثقي بأن الوجه اكبر فتنة ولو انجلى لملائك وملوك وقد كان الشاعر «الرافعي» أشد الشعراء سخطاً على دعاة السفور وأشدهم تمسكاً بالحجاب. ومن الشعراء الشوام الآخرين مصطفى الغلاييني وأمين تقي الدين وأمين ناصر الدين. ولم يرَ آخرون من الشعراء في مصر بأساً في رفع النقاب والخروج من البيت. وقد انقسم هؤلاء إلى مؤيد متحفظ مثل شوقي وحافظ وباحثة البادية، ومؤيد بلا تحفظ أو على الإطلاق، مثل ولي الدين يكن، وعبدالرحمن شكري وأحمد نسيم وعلي الجارم وصالح الشرنوبي ومحمود أبو الوفا وخليل مطران. وقد عبر شوقي عن تأييده لسفور المرأة التركية، ولكنه فيما يبدو كان معجباً بنساء الأتراك سافرات ومبرقعات! فالسافرات اللواتي رأهن على ماء «كوك صو» في استانبول، كُنَّ كالملائكة أو حوريات الجنة، والمبرقعات من النساء التركيات لا تخفي البراقع جمالهن، وإنما يبدو هذا الجمال للرائي كما تبدو الشمس من خلال الغيوم: كأن سوافر الغاديات فيها ملائك همها نظر وهمسُ كأن براقع الغادّات تهفو على وجناتها غيم وشمسُ «انظر: قضايا المرأة في الشعر العربي المعاصر في مصر، عادل أبو عمشة، بيروت 1987، ص 174».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا